رسائل روسيّة للأسد ورئيس حكومة جديد في العراق

شهد الأسبوع الماضي كثرة في التّحليلات للرسائل الرّوسية للأسد، وخروج رامي مخلوف لانتقاد حكومة دمشق, فيما تمكّن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من تجاوز عقدة نيل ثقة البرلمان, في حين تعهّد الجيش الوطنيّ اللّيبيّ باستعادة طرابلس.

رسائل روسيّة للأسد ورئيس حكومة جديد في العراق
الأحد 10 مايو, 2020   01:14
مركز الأخبار

تطرّقت الصّحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى الرسائل الرّوسية للأسد, بالإضافة إلى الأزمة العراقيّة, وإلى المعارك في ليبيا. 

الشّرق الأوسط: رسائل روسيّة جديدة تعدّ الأسد «عبئاً»

تناولت الصّحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشّأن السوري عدّة موضوعات كان أبرزها الرسائل الروسيّة للأسد, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشّرق الأوسط: "انتقلت الرسائل الروسية الموجّهة لدمشق إلى مستوى جديد، وذلك بحديثها أنّ حماية الرئيس السوريّ بشّار الأسد باتت «عبئاً».

وسلّط تقرير لـ«المجلس الروسيّ للشؤون الخارجية»، المقرّب من الكرملين، الضّوء على «مسعى روسي أكثر جدّية لإحداث تغييرات في سوريا»، وتحدّث عن «توقّعات بتوصّل روسيا وإيران وتركيا إلى توافق على الإطاحة بالأسد، وإقرار وقف شامل للنار، مقابل تشكيل حكومة انتقالية تضمّ أطرافاً من النظام والمعارضة والقوى الديمقراطية». وعزّز التقرير التوجّه الذي أثارته أخيراً حملة إعلاميّة وسياسيّة وصفت الأسد بأنّه «فاقد للشعبية وغير قادر على الإصلاح».

وكان لافتاً أنّ المجلس الروسيّ يديره وزير الخارجية الأسبق إيغور إيفانوف، ويحظى بحضور مرموق وسط الأوساط البحثية والسياسية الروسية، وقبل أيام نشر مقالة لسفير روسي سابق انتقد فيها بقوّة «حجم الفساد وأخطاء القيادة السورية» و«انفصالها عن الواقع السياسيّ والعسكري».

وذكر التقرير أنّه منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا، حرصت موسكو على تجنّب الظّهور كمدافع عن الأسد، وشدّدت على ضرورة أن يقرّر الشعب السوري مصيره بنفسه، لكنّه رأى أنّ روسيا «أصبحت أكثر جدّية بشأن إجراء تغييرات في سوريا، على الأقلّ لأنّ حماية الأسد أصبحت عبئاً».

ووفقاً للتقرير، فإنّ «شكوكاً تتزايد لدى موسكو بأنّ الأسد لم يعد قادراً على قيادة البلاد، وأنّه يعمل لجرّ موسكو نحو السيناريو الأفغاني، وهو احتمال محبط للغاية بالنّسبة لروسيا».

وذكرت وكالة «تاس» الحكومية، أنّ موسكو تعمل على عدد من الخيارات، بينها سيناريو يرى أنّ القوّات الأجنبية الموجودة في سوريا تقبل نطاق نفوذ لكلّ منها، لتبقَ سوريا مقسّمة إلى منطقة محميّة من طهران وموسكو، ومنطقة معارضة مدعومة من أنقرة، وشرق الفرات المدعوم من واشنطن، بينما يتطلّب السيناريو الثاني انسحاباً كاملاً لجميع القوّات وتوحيد البلاد بعد تحقيق تحوُّل سياسي، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وعدّ التقرير هذا الخيار «أقل تكلفة لجميع الأطراف».

وتزامن هذا التقرير، مع ظهور تلفزيوني لافت لرامي مخلوف، ابن خال الأسد، طالباً منه التدخّل لعدم سداد مستحقّات تتعلّق بشركته للهاتف النقّال، الأمر الذي قوبل باعتقالات لموظفين في الشركة وتراجع في قيمة اللّيرة أمام الدولار الأميركيّ من 1280 إلى 1340 ليرة.

وكان الأستاذ الجامعي أحمد أحمد المرتبط بـ«المجمع العلوي»، قال قبل يومين إنّ ظهور مخلوف سيحدث «شرخاً كبيراً في الحاضنة الشّعبية المؤيّدة» للنظام.

العرب: أخيراً.. رئيس وزراء جديد للعراق

وفي الشّأن العراقي قالت صحيفة العرب: "حسم البرلمان العراقي الجدل المثار منذ أشهر بشأن خليفة رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي حيث وافق بالأغلبية على حكومة مصطفى الكاظمي رجل المخابرات الذي يحظى بدعم واسع من الأحزاب السنّية والكرديّة وعدد من الأحزاب الشيعيّة.

ولم يخف التوافق على حكومة الكاظمي حجم الخلافات العميقة بين الأحزاب المشكّلة للسلطة في العراق منذ 16 عاماً، والذي أظهر أيضاً مدى تغلغل النفوذ الإيرانيّ في البلد عبر الأحزاب وميليشياتها الداعمة لطهران.

وسيكون أمام رئيس الوزراء العراقي الجديد مهمّة شاقّة في تفكيك سطوة الميليشيات الحامية للنفوذ الإيرانيّ، إضافة إلى اختبار علاقته بالإدارة الأميركية التي تشترط دعم الحكومة الجديدة بتفكيك هذه الميليشيات من أجل الوصول إلى حلّ ينهي الخلافات حول المناصب الوزارية والمحاصصة.

وأكّد الكاظمي عقب منح الثقة لحكومته أنّه سيعمل "بمعيّة الفريق الوزاري بشكلٍ حثيثٍ على كسب ثقة ودعم شعبنا. امتناني لكلّ من دعمنا، وأملي أن تتكاتف القوى السياسية جميعها لمواجهة التحدّيات الصعبة، سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره مسارنا".

وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد كلّف الكاظمي أوائل أبريل الماضي لرئاسة الحكومة في أعقاب اعتذار عدنان الزرفي عن المهمّة على وقع ضغوط وخلافات الأحزاب الموالية لإيران.

وقال الكاظمي في خطابه أمام أعضاء البرلمان إنّ حكومته هي "حكومة حلّ وليس أزمة"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّه يرفض "استخدام العراق كساحة للاعتداءات"، في إشارة واضحة إلى الصراع العلني بين الولايات المتّحدة وإيران في أعقاب مقتل القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني أوائل هذا العام.

ومنح البرلمان الثقة لرئيس الوزراء العراقي وحكومته، حيث وافق غالبية النوّاب على وزراء الداخلية والدفاع والمالية والإسكان والكهرباء والتخطيط والتعليم العالي.

البيان: تحرّك دوليّ لبسط الهدنة في اليمن

وفي الشّأن اليمنيّ قالت صحيفة البيان: "كثّفت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، من تحرّكاتها مع الأطراف اليمنية لدعم مبادرة المبعوث الدولي بشأن إبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق للنار خلال أقرب وقت، وتوحيد الجهود لمواجهة فيروس كورونا.

وذكرت مصادر سياسية لـ«البيان» أنّ سفراء الدول الخمس يجرون اتصالات مكثّفة مع الحكومة الشرعية وممثّلي ميليشيا الحوثي بغية التوصّل إلى موافقة على المقترحات التي وضعها المبعوث الدّولي مارتن غريفيث والّتي ترتكّز على وقف شامل لإطلاق النار، وتشكيل لجنة عليا من الطرفين بإشراف دولي، لمواجهة كورونا.

ووفقاً للمصادر، فإنّ التحرّكات ترافقت مع انتشار فيروس كورونا، وتحذيرات أممية من وضع كارثي في ظلّ تردّي الخدمات الصحية والفقر واستمرار القتال، وأنّ المقترحات مسنودة بضغط دولي كبير لإتمام اتفاق سريع لوقف إطلاق النار مع ترتيبات إنسانية واقتصادية للتخفيف من آثار الصراع على المدنيين، وضمانات دولية باستئناف المحادثات السياسية المتعلّقة بالحلّ النهائي، وخلال فترة وقف إطلاق النار بدأت المحادثات السياسية، التي تؤسّس لفترة انتقالية مدّتها عامين، قابلة للتعديل.

الشّرق الأوسط: الوطنيّ اللّيبيّ يتعهّد بإعادة طرابلس إلى حضن الوطن

أمّا في الشأن اللّيبي، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعهّد «الجيش الوطني» اللّيبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، بإعادة العاصمة طرابلس، مقرّ حكومة «الوفاق» التي يترأسها فائز السرّاج، إلى «حضن الوطن»، وإلحاق الهزيمة بمشروع حليفها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان لـ«تقسيم البلاد»، وفي غضون ذلك دعت البعثة الأممية مجدّداً إلى إحياء محادثات «جنيف» المتوقّفة عبر جولة «افتراضية».

وصعّد الجيش من وتيرة العمليات الحربية، التي تستهدف وجود تركيا العسكري على الأراضي الليبية، فيما هزّت انفجارات ضخمة العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة.

وفى إسقاط متعمّد لإعلان أردوغان مؤخّراً أنّه يتوقّع «أخباراً سارة وجديدة من ليبيا»، ظهر اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم حفتر و«الجيش الوطني»، في مؤتمر صحافيّ مساء أول من أمس، وهو يعد أردوغان و(المرتزقة) الموالين له والميليشيات التابعة لحكومة السرّاج بـ«مفاجآت تفشل مشروع تقسيم ليبيا».

وبينما قالت «الكتيبة 134» التابعة لـ«الجيش الوطني»، والمكلّفة بحماية وتأمين قاعدة (عقبة بن نافع) الوطية الجوية إنّ فريقاً من الهلال الأحمر الليبيّ «لم يتمكّن من انتشال كل قتلى الحشد الميليشاوي التابع لتركيا بسبب كثرتهم»، قال المسماري إنّ قوّات «الجيش الوطني» نجحت باقتدار في التصدي لهجوم شنّته قوات السراج، المدعومة بالمرتزقة الموالين لتركيا على القاعدة، وألحقت بها هزيمة كبيرة وخسائر فادحة.

وأضاف المسماري موضّحاً: «قضينا على العدو بشكل تامّ بعد جرّه إلى منطقة الوطية... وما قُمنا به اليوم هي أخبار سارة لأردوغان ومن والاه، وعليهم انتظار المزيد، لقد نجحنا في قتل وأسر العشرات، بل والمئات من ميليشيات الوفاق قرب القاعدة، مبرزاً أنّ قوّات الجيش الوطنيّ «خاضت معركة تاريخيّة قتلت خلالها عشرات التكفيريين من أتباع أردوغان".

(ي ح)