مثقفون عرب: أردوغان هو السفاح الثاني بعد جمال باشا

لفت مثقفون عرب إلى إعدام المثقفين من قبل الامبراطورية العثمانية كان للقضاء على أفكارهم الداعية لمقاومة الاحتلال العثماني، وعدّوا أن تركيا تواصل ممارسات الامبراطورية العثمانية من خلال قتل واعتقال المئات من الصحفيين والأكاديميين.

مثقفون عرب: أردوغان هو السفاح الثاني بعد جمال باشا
الثلاثاء 5 مايو, 2020   01:34
الشهباء-جعفر جعفو – غاندي علو

يصادف يوم 6 أيار عيد الشهداء، ففي هذا التاريخ من عام 1916 تم إعدام وطنيين عرب في بيروت ودمشق بأمر من السلطان العثماني أحمد جمال باشا الملقب بالسفاح، أولئك الذين ناضلوا للتخلص من العثمانيين ونيل الحرية والعيش بكرامة.

ولا تزال تركيا واحدة من أكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان عبر الزج بالمئات من المعارضين وبخاصة الصحفيين والأكاديميين في السجون.

وقال المثقف علي سلامة "كما كان العثمانيون يرتكبون المجازر والقتل بحق الوطنيين والأبرياء، اليوم نرى ما يفعله أردوغان بارتكاب مجازر هو الآخر عن طريق المرتزقة التابعين له، وآخر مجزرة كانت مجزرة تل رفعت التي راح ضحيتها الأطفال".

وعن غايات الدولة العثمانية من إعدام المثقفين العرب قال سلامة "إن الإعدام الذي ارتكبه السفاح جمال باشا بحق الوطنيين العرب كان لطمس الأفكار الداعية للتنور والخلاص من الظلم ".

ودعا سلامة " كافة المكونات إلى التلاحم لنقف في وجه السفاح الثاني الذي يحاول إعادة الفترة العثمانية ".

من جهته، أكد المثقف محمد ويس أن النظام الديمقراطي هو السبيل الوحيد للعيش بسلام "نحن هنا نعيش على هذه الأرض التي تحتوي على العديد من المكونات والطوائف، ولهذا لا بد من وجود نظام ديمقراطي يحكم هذه المنطقة كي تبقى في سلام دائم ".

وتطرق ويس إلى سياسات العثمانيين أثناء حكمهم على مدى 4 قرون "كانت الدولة العثمانية تمارس سياسة التتريك والقمع  لطمس الأفكار وإبعاد دور المفكرين والوطنيين في توعية الشعب وإزالة التيارات التي ظهرت في تنوير الشعب وكشف السياسات العثمانية لهم".

وأضاف ويس "الوطنيون العرب الذين تم إعدامهم كانت أهدافهم هي حرية أهلهم والخلاص من اعتداءات الدولة العثمانية".

ولفت إلى استمرار السياسات العثمانية في حقبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان"،  التي لم تمت بعد، لأن أردوغان يحمل الأفكار نفسها، سياسات الدولة العثمانية لم تمت لأن حزب العدالة والتنمية يمارس تلك السياسات نفسها ويرتكب المجازر والقتل كما فعل العثمانيون".

وتابع " في 6 أيار تم إعدام الوطنيين العرب وفي 6 أيار من عام مختلف حاولت الدولة التركية اغتيال القائد عبد الله أوجلان كما تم قتل ثلاثة مناضلين أتراك في التاريخ نفسه في عام مختلف، إن ذلك ليست بالصدفة، فالسياسات التركية تجاه المكونات والأفكار هي نفسها، فحكومة العدالة والتنمية من إحدى شعاراتها هي لون واحد وعلم واحد ولغة واحدة".

وأنهى محمد حديثه بالتطرق إلى وضع المناطق السورية التي تحتلها تركيا "هذه المناطق تتعرض للصهر الثقافي والحضاري حيث إبادة اللغة الأصلية ومحاولة خلق ثقافة تركية فيها، ولكن دائماً سيكون هناك مقاومة وشهداء لحين وجود الإنسان الذي يحمل أفكاراً حرة".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/JPFlbDCIPaQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>