هدية يوسف تكشف غايات وأهداف تفجير عفرين

وصفت هدية يوسف، التفجير الذي حصل في عفرين بأنه "إرهابي وضد الإنسانية"، واتهمت الاحتلال التركي بأنها من دبرت للتفجير، وأبرزت غايات وأهداف التفجير.

هدية يوسف تكشف غايات وأهداف تفجير عفرين
الأحد 3 مايو, 2020   01:30
الشهباءجعفر جعفو – غاندي علو

تعرض سوق شعبي داخل مدينة عفرين المحتلة في الـ28 من شهر نيسان المنصرم لتفجير إرهابي أسفر عن العشرات من الضحايا والمصابين في صفوف المدنيين، عدد منهم من أبناء المدينة الأصليين ومقتل عدد من المرتزقة.

وتعيش المناطق التي تحتلها تركيا فلتانا أمنيا كبيرا بدعم من الاحتلال نفسه في سعيه إلى تغيير ديمغرافية المناطق التي احتلها في المدينة، عبر الاستهداف الممنهج لأمن سكانها الأصليين، والضغط على المرتزقة الذي لا يمتثلون لأوامره في بعض الأحيان، خاصة وأن تركيا تحاول إرسالهم للقتال في لبيبا.

التفجير أتى في الوقت الذي يستمر فيه الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون "الجيش الوطني السوري" والعديد من الفصائل الإرهابية بخرق الاتفاقيات التي أبرمتها تركيا مع الجانبين الأمريكي والروسي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، حيث يحاول الاحتلال ومنذ فترة إلصاق ما يجري من الفلتان الأمني والتفجيرات بقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب.

وقد رافق التفجير الكثير من الانتقادات، ودعت مجملها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا خاصة وسوريا بشكلٍ عام.

وفي لقاء لوكالة أنباء "هاوار" مع عضوة منسقية مؤتمر ستار، هدية يوسف، استنكرت التفجير الذي حصل في مدينة عفرين، ووجهت أصابع الاتهام إلى جهاز الاستخبارات التركية (الميت) بتدبير ذلك الانفجار.

وتطرقت هدية يوسف إلى وضع مقاطعة عفرين منذ احتلالها على يد الدولة التركية ومرتزقتها بالقول "لم تتوقف انتهاكات المحتلين بحق أهالي وطبيعة عفرين، فلا يمر يوم إلا ويكون أحد أهالي عفرين مقتولا، أو تم اختطافه على يد المرتزقة التابعين لجيش الاحتلال التركي، هذه الممارسات تهدف بالدرجة الأولى إلى إخراج المواطنين الأصليين من موطنهم".

من يقود التفجير وما أهدافه

وأكدت هدية يوسف، أن ما جرى ويجري في المنطقة المحتلة سببه الاحتلال التركي، وأردفت "إن جميع الممارسات تقودها الدولة التركية المحتلة".

وعزّت هدية يوسف الأسر التي فقدت أبناءها قائلة "نعزي أسر الشهداء لفقدان أحد أفرادها في التفجير الإرهابي الأخير الذي حصل في مدينة عفرين، والذي حصد أرواح عشرات المدنيين وخلّف مئات الجرحى".

وعن الهدف والغاية من التفجير، أوضحت عضوة منسقية مؤتمر ستار، أنه "نشكك بأن تكون يد الاستخبارات التركية (MIT) فيه، هناك غايات عدة، منها تصفية بعض فصائل المرتزقة وإخراج أهالي عفرين من أرضهم، فمن هنا حدث التفجير، ومن هنا قامت الوزارة التركية باتهام وحدات حماية الشعب بأنها وراء التفجير، فمن أين لها معرفة بأن التفجير سيحدث حتى تتهم وحدات حماية الشعب بتدبيره  بعد لحظات من حدوثه".

يعيشون تناقضات والتفجير عمل إرهابي

ولفتت هدية يوسف، أن المرتزقة تائهون ولا يعرفون ما يقررونه في ظل الوضع الذي يعيشونه، وتابعت "هناك تناقضات عديدة إن نظرنا إلى وضع المرتزقة، فمنهم من يُجبر على الذهاب إلى ليبيا واليمن ومنهم من قُطعت رواتبهم، ومنهم من يتقاتلون على تقسيم المسروقات التي يقومون بسرقتها من أهالي عفرين".

ووصفت هدية يوسف، التفجير الذي ضرب عفرين بأنه "إرهابي ضد الإنسانية"، ودعت الجهات الدولية إلى التدخل وإيقاف الاعتداءات التركية وأتباعها.

وأضافت "لن ننسى المجزرة التي حصلت منذ عدة أشهر في تل رفعت وكان أغلب ضحاياها الأطفال، وبالتالي ليس بعيدا أن تحدث تفجيرات أخرى في مقاطعة عفرين، إن لم يتم وضع حد للمحتلين، هذه الممارسات دائما تخلق عدم استقرار سياسي واجتماعي في الداخل السوري، كما أن هذا يؤدي إلى أن يدفع الشعب الأعزل الثمن".

تهديد تل رفعت

وبيّنت هدية يوسف، أنه إذا حدث أي هجوم على بلدة تل رفعت سيكون الأهالي في خطر كبير، وتابعت بالقول "الآن تقوم الدولة التركية ومرتزقتها بتهديد تل رفعت التي يقيم فيها أكثر من 25000 من مُهجّري عفرين، فهم يمارسون الحرب الخاصة على الأهالي هنا كي يتم تهجرهم مرة أخرى، إن لم تقف المنظمات العالمية في وجه تركيا فحتما ستهاجم وسيكون الأهالي في مواجهة الموت".

وأكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار، هدية يوسف، في ختام حديثها أن المقاومة هي السبيل الوحيد للشعب في ضمان حريته وقالت "نحن لا نقبل هذه السياسات السارية من قبل الدولة التركية ومرتزقتها، وسنواجهها بالمقاومة إن حصلت، الشعب دائما يتخذ موقف المقاومة في هذه الظروف ولن تتغير هذه السمة هذه المرة أيضا، إن أعادت تركيا والمرتزقة هجماتهم علينا".

(هـ ن)

ANHA