بانوراما الأسبوع: تركيا تذعن لروسيا في إدلب وحفتر يربك خططها في ليبيا 

رأى مراقبون أن المواجهات التي حدثت خلال الأسبوع الماضي بين تركيا ومرتزقة تحرير الشام يدل على إذعان تركي لروسيا ومحاولة إرضائها, فيما تصاعدت الاحتجاجات في لبنان على وقع الأزمة الاقتصادية, في حين يستعد خليفة حفتر بعد إلغاء اتفاق الصخيرات لترأس هيكل يحكم ليبيا ما سيؤدي إلى إرباك خطط أنقرة.

بانوراما الأسبوع: تركيا تذعن لروسيا في إدلب وحفتر يربك خططها في ليبيا 
الأحد 3 مايو, 2020   01:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي, إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الاحتجاجات اللبنانية, وإلى الوضع الليبي.

العرب: تمرّد الفصائل الجهادية في إدلب يحرج تركيا أمام روسيا

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "قام الجيش التركي الأحد بفض اعتصام بالقوة على الطريق الدولي حلب اللاذقية المعروف بـ“أم 4”، في محافظة إدلب شمال غرب سوريا ما انجرّ عنه سقوط قتلى وجرحى، في ثاني مواجهة مع معتصمين يعتقد أنهم ينتمون إلى فصائل جهادية تعترض على تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على طول هذا الطريق".

وسبق وأن قام الجيش التركي في 13 من الشهر الجاري بفض اعتصام على ذلك الطريق، بيد أن المحتجين “المصرّين” عادوا مجددا وأقاموا متاريس لمنع القوات الروسية من الدخول إلى المنطقة، الأمر الذي دفع أنقرة المحرجة أمام موسكو للتحرك واستخدام الرصاص الحي لتفريق هؤلاء.

وقُتل أربعة أشخاص وأُصيب سبعة آخرون بجروح وتسمم بالغاز جراء إطلاق الجيش التركي الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع لفك الاعتصام

وبدأ الاعتصام في الـ13 من شهر آذار/  الماضي احتجاجا على الاتفاق الروسي التركي الذي تم التوصل إليه في الخامس من ذلك الشهر ومن ضمن بنوده فتح طريق حلب اللاذقية أمام مرور دوريات مشتركة روسية تركية.

وكانت القوات الروسية علقت لأيام مشاركتها في تسيير دوريات مع الجانب التركي لدواع قالت إنها أمنية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سقوط قتلى في صفوف المعتصمين على يد القوات التركية أدى إلى ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة، حيث تم رصد استهدافات متبادلة بالرشاشات الثقيلة بين عناصر جهادية يرجح أنهم ينتمون إلى هيئة تحرير الشام والقوات التركية، بالإضافة إلى سقوط قذائف على النقاط التركية الواقعة في محيط مدينة النيرب، بينما حلقت طائرات استطلاع تركية بكثافة في أجواء المنطقة.

وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها هكذا تصعيد بين هيئة تحرير الشام والقوات التركية، الأمر الذي ينذر بمواجهة غير مسبوقة خاصة مع تحول الهيئة إلى عبء ثقيل على أنقرة جراء وجود جزء كبير من عناصرها وقياداتها تعترض على الاتفاق التركي الروسي، الذين يخشون أن يأتي على ما تبقى من نفوذهم في شمال غرب سوريا.

وأذعنت أنقرة في مارس الماضي إلى طلبات روسيا ومن ضمنها إعادة إحياء الطريقين الدوليين، وسط حديث عن أن من بنود الاتفاق السرية تحجيم هيئة تحرير الشام، وهذا ما يفسر وفق المتابعين حالة الاستنفار في صفوف الأخيرة ومحاولاتها إفشال الاتفاق من خلال عرقلة الدوريات الروسية التركية المشتركة.

ويقول محللون إن أنقرة تبدي على خلاف الاتفاق السابق الذي جرى في سبتمبر 2018 جدية كبيرة في التعاطي مع التوجسات الروسية، وفي مساعي ردم فجوة الثقة مع موسكو، ومن هنا يأتي تدخلها الصارم حيال المعتصمين على الطريق الدولي أم 4.

ويشير المحللون إلى أن تركيا عمدت على مدار الأسابيع الأخيرة إلى استقدام الآلاف من الجنود رغم التحديات التي يفرضها خطر وباء كورونا، في محاولة منها لفرض تنفيذ الاتفاق بالقوة إن اقتضى الأمر ذلك في حال استمر رفض الهيئة.

ومعلوم أن هناك حاليا انقساما في صفوف هيئة تحرير الشام حيث أن جزءا مهما من قياداتها يرون بضرورة عدم الثقة في الجانب التركي والتحرك للدفاع عن مركز نفوذهم حتى وإن اقتضى ذلك المواجهة مع تركيا، أما الشق البراغماتي فيفضل مسايرة تركيا.

البيان: مواجهات في لبنان على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "تظاهر المئات في مدينة طرابلس في شمال لبنان ليل الاثنين على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، في احتجاجات تخلّلتها مواجهات مع قوات الأمن على الرّغم من تدابير العزل المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وشارك جمع من الرجال والنساء والأطفال في مسيرة جابت شوارع المدينة هاتفين "ثورة، ثورة"، وحاول المتظاهرون الوصول إلى منزل أحد النواب لكن الجيش منعهم، ما أدّى إلى حصول مواجهات، وفق المراسل.

وفي ساحة النور رمى متظاهرون حجارة باتجاه عناصر الجيش الذين ردّوا بإطلاق النار في الهواء لتفريقهم.

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن متظاهرين حطّموا واجهة بنك الاعتماد المصرفي في بولفار الميناء.

وأعلن الجيش اللبناني أنّه تم "إحراق عدد من الفروع المصرفية والتعرّض لوحدات الجيش المنتشرة، بحيث استهدفت آلية عسكرية بزجاجة حارقة (مولوتوف)، كما استهدفت دورية أخرى برمانة يدوية تسببت بإصابة عسكريَين بجروح طفيفة".

ودعا الجيش في بيان "المتظاهرين السلميين إلى المسارعة في الخروج من الشوارع وإخلاء الساحات".

وأعلن الصليب الأحمر أنه نقل ثلاثة أشخاص إلى المستشفى، فيما تمّت معالجة آخرين ميدانيا.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وقد تفاقمت مع فرض تدابير العزل لمحاولة احتواء تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

الشرق الأوسط: ترقب إعلان الجيش «فترة انتقالية» في ليبيا

ليبياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط "تترقب ليبيا إعلانا وشيكا من المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، حول تفاصيل المرحلة المقبلة، وسط استمرار ردود الفعل محليا وإقليميا ودوليا إزاء إعلانه قبول «التفويض الشعبي» لتولي السلطة، وأيضا وسط تساؤلات حول مصير «حكومة الوفاق»، برئاسة فائز السراج.

وقالت مصادر مطلعة إنه من المقرر أن يعلن حفتر، في وقت لاحق، بيانا رسميا يتحدث فيه عن إنشاء هيكل تنفيذي جديد، ممثلا في مجلس يترأسه، يتولى السلطة ضمن مرحلة انتقالية قد تستغرق عامين على أقل تقدير.

وأشارت المصادر إلى أن إعلان حفتر سيقضي بانتهاء ولاية حكومة السراج باعتبارها غير شرعية ولم تنل موافقة مجلس النواب، الذي يوجد مقره في مدينة بنغازي (شرق)، لكن سيتم الإبقاء عليه إلى حين إجراء انتخابات برلمانية جديدة، وتابعت المصادر، التي طلبت عدم تعريفها، أن حفتر سيطلب من المجتمع الدولي الاعتراف بالمرحلة الجديدة، باعتبارها الصوت الرسمي الوحيد المعبر عن الشعب الليبي.

(ي ح)