​​​​​​​كورونا.. من أزمة صحية إلى أزمة سياسية

تحول وباء كورونا إلى معركة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية, حيث تواصل الأخيرة توجيه الانتقادات الحادة للصين في ظل استمرار انتشار وباء كورونا وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية.

​​​​​​​كورونا.. من أزمة صحية إلى أزمة سياسية
السبت 2 مايو, 2020   05:32
مركز الأخبار

وأعلنت الصحة العالمية أمس عقب اجتماع افتراضي للجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية, أن فيروس كورونا لا يزال يشكل حالة صحية طارئة ويثير قلقا دوليا.

ومنذ إعلان اكتشاف الفيروس وإلى اليوم، حصد كوفيد-19 حياة 238,775 شخص من أصل 3,344,274 حالة مؤكدة, فيما شفي وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية 1,053,344 مصاب.

ومع انتشار وباء كورونا حول العالم وجّهت الولايات المتحدة الأمريكية انتقادات حادة لمنظمة الصحة العالمية والصين على حد سواء.

وتتعرض منظمة الصحة العالمية لانتقادات حالية من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب متهما إياها بسوء إدارة الأزمة والتعتيم على تفشي الوباء في إشارة إلى انحيازها للصين, وفي الخامس عشر من نيسان المنصرم أعلن ترامب تعليق المساهمات المالية الأمريكية للمنظمة.

وعلى الرغم من تأكيدات منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا نشأ بشكل طبيعي وليس في مصنع أو مختبر، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسك بنظرية مفادها أنه كان بإمكان العالم وقف تفشي الوباء في منبعه، لو أن الصين تحركت بشكل أكثر شفافية.

وبلغ عدد الإصابات في الولايات المتحدة الأمريكية إلى الآن وفق إحصائيات جامعة جونز هوبكنز 1,103,781 إصابة، توفي منهم 65,068 حالة، ووسط هذا الارتفاع الكبير في عدد الإصابات والوفيات, أجازت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية لشركة "جلياد ساينسيس" استخدام علاج "ريمديسيفر" وهو علاج تجريبي واعد.

وتتجه إدارة الرئيس ترامب إلى فرض عقوبات على الصين وفق تصريحات لمسؤولين كبار في البيت الأبيض, حيث أكد ترامب أمس في مؤتمر صحفي عزم إدارته اتخاذ إجراءات جديدة بحق الصين, كما اتهم ترامب في وقت سابق الصين بمحاولة الإطاحة به، في حين ردت الخارجية الصينة على الاتهامات بالقول: "أن لا مصلحة لها في التدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية".

إلى ذلك, أظهرت بيانات اللجنة الوطنية للصحة في الصين يوم السبت أن البلاد سجلت حالة إصابة جديدة واحدة بفيروس كورونا المستجد يوم الجمعة وانخفاضا من 12 حالة في اليوم السابق.

وقالت اللجنة إن الحالة قادمة من الخارج، ولم تسجل الصين أي إصابات جديدة محلية بعد تسجيل ست حالات في اليوم السابق.

وبلغ إجمالي الإصابات في البلاد 84,385، بينما لا تزال الوفيات عند 4,643.

ويذكر أن باحثين في "مركز كوريا الجنوبية لمراقبة الأمراض والوقاية منها" أكدوا أنه من المستحيل أن تحصل الإصابة مجددا بفيروس كورونا في جسم الإنسان بعد التماثل للشفاء بشكل كامل.

ورجحت إن تشخيص "الإصابات" وسط أشخاص متعافين، ناجم عن ثغرات في عمليات الفحص عن طريق "تفاعل البوليمارز المتسلسل".

وأضافت المؤسسة العلمية، إن تلك الفحوص جاءت إيجابية لأنها لم تستطع أن تميز بين آثار حية من الفيروس، وبين بقايا ميتة وغير ضارة منه في جسم الإنسان.

في حين تؤكد الصحة العالمية أن ليس هناك تأكيد على أن المتعافين من الفيروس غير محصنين للإصابة مرة أخرى.

(ر ح)