أزمات معيشية معقدة.. كيف استقبلت غزة شهر رمضان

فاقمت دوامة أزمات قطاع غزة المعقدة من معاناة سكانه، إذ مع زيادة  نسبة الفقر في غزة عن 53٪، فقد كثيرٌ من أهالي القطاع قدرتهم المادية على معايشة أجواء المناسبات وتحديداً شهر رمضان، وباتوا يستقبلون رمضان وكثيراً من المناسبات الأخرى بـوجه حزين.

أزمات معيشية معقدة.. كيف استقبلت غزة شهر رمضان
السبت 25 نيسان, 2020   05:34
 غزة- عمر موسى

"فقد رمضان بهجته في غزة من زمان" هكذا وصف أحمد أبو لبدة -47 عام-  خلال حديثه مع وكالة أنباء هاوار، أجواء شهر رمضان في قطاع غزة، إذ أفشلت أزمات غزة المعيشية والاقتصادية وأخيراً: أزمة فيروس كورونا، أجواء الاحتفاء الخاصة بشهر رمضان، التي اعتاد أهالي غزة على تهيئتها في منازلهم وأحيائهم.

تتفاقم أزمات قطاع غزة المحاصر من إسرائيل منذ ما يزيد عن 14 عاماً، يوماً بعد آخر، ومعها تضيق الحياة أكثر فأكثر في القطاع الذي يعيش فيه أكثر من مليوني نسمة.

هذه الأزمات المتمثلة بـ:" الاقتصاد المتدهور والفقر والحصار والأوضاع المعيشية الصعبة، أزمة الكهرباء وأزمة الرواتب التي تضرب السلطة الفلسطينية وحكومة حماس في غزة" تفشل عادة خطط أهالي القطاع وقدرتهم على معايشة الأجواء الخاصة للمناسبات كشهر رمضان المبارك، وفق قولهم لـمراسل وكالة أنباء "هاوار" وبحسب تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، زادت  نسبة الفقر بين سكان قطاع غزة الذين يتجاوز عددهم الـ 2 مليون نسمة، عن 53٪.

بفعل هذه الأوضاع، بات أهالي القطاع مثقلون بالهموم والمشاكل التي أرهقت كاهلهم،  إذ أن ضيق الحالة الاقتصادية والمعيشية انعكست على كافة القطاعات في غزة.

"كنت زمان قادر أشتري كل أغراض واحتياجات رمضان، أما الآن والله يادوب أقدر أشتري خبر لأولادي" يقول يوسف بعلوشة (36 عام) لـ"هاوار"، مضيفاً: " لا عمل ولا دخل مادي.. كيف بدنا نحتفل برمضان وغير رمضان؟ كل الشهور عنا ما بتختلف عن بعضها".

فيما يقول بائع المواد التموينية في سوق معسكر جباليا شمال غزة ، يحيى عودة (26 عام): "إن هناك ضعف شديد في الحركة التجارية في أسواق قطاع غزة"، موضحاً، أن ذلك: " نتيجة تراكم الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة، دون حلولٍ حقيقية، أو حتى شعور الناس بأن هناك  أفقاً ما لحل هذه الأوضاع المتردية".

وأشار إلى أن:" هناك ضعفاً شديداً في إقبال المواطنين على شراء احتياجات رمضان، بشكلٍ لم نشهده في السنوات السابقة"، محذراً: " إن هناك مخاوف من انعدام المواد الغذائية من السوق نتيجة استمرار الحصار، والتضييق الحاصل على المعابر بفعل أزمة فيروس كورونا".

إلى جانب الأزمات الاقتصادية والمعيشية، أثرت أزمة كورونا في استعدادت أهالي غزة لشهر رمضان، وأفشلت عاداتٍ تمثل سمة شهر رمضان وهي الزيارات العائلية، إذ يعتاد أهالي القطاع على تبادل الزيارات مع أسرهم خلال شهر رمضان.

إذ بعد تسجيل 17 حالة مصابة بفيروس كورونا في قطاع غزة – أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية شفاء 7 منهم-  ثمة مخاوف كبيرة تخيم على القطاع  من فرضية تفشي الفيروس في غزة، الأمر الذي أثر في روتين حياتهم.

(آ س)