صحف عالمية: إسرائيل تدعم تركيا في إنكار إبادة الأرمن وطالبان تستمر بالهجمات

كشف مراقبون أن إسرائيل تدعم تركيا في إنكار إبادة الأرمن على الرغم من الخطاب المعادي المتبادل, فيما يحاول حلفاء أمريكا سد الثغرة التي نتجت عن إيقاف دعم واشنطن لمنظمة الصحة العالمية خوفاً من استغلالها من قبل الصين, في حين تستمر حركة طالبان بشن الهجمات اليومية.

صحف عالمية: إسرائيل تدعم تركيا في إنكار إبادة الأرمن وطالبان تستمر بالهجمات
السبت 25 نيسان, 2020   04:32
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى إبادة الأرمن, بالإضافة إلى تداعيات انتشار فيروس كورونا, وإلى الوضع الأفغاني.

هاآرتس: يهود تركيا هم من دعموا إنكار الإبادة الجماعية ضد الارمن

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها إبادة الأرمن, وفي هذا السياق قالت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية "توجد  شخصيات يهودية بارزة، بما في ذلك بعض كبار الحاخامات الأتراك والقادة الإسرائيليين دعمت منذ فترة طويلة إنكار تركيا للإبادة الجماعية للأرمن".

وعدّت العديد من الدول عمليات القتل الجماعي للأرمن التي ارتكبتها الامبراطورية العثمانية في عام 1915، إبادة جماعية، ويتم إحياؤها في 24 أبريل/نيسان من كل عام في جميع أنحاء العالم, لكن الدولة التركية ما زالت تنكر حدوث القتل الجماعي المتعمد للأرمن.

ويجب أن تكون الدولة اليهودية أول من يعترف بالإبادة الجماعية، كون اليهود تعرضوا أيضاً للمذابح على يد النازيين الألمان.

وقال الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية مارك ديفيد باير إن بعض قادة الجالية اليهودية الاتراك, مثل الحاخامات الرئيسيين ديفيد أسو وإسحاق هاليفا ، ورؤساء تحرير الأسبوعية اليهودية سالوم، والصناعي جاك كامهي، ورئيس الجالية اليهودية السابق بنسيون بينتو - عارضوا الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن.

وقال إن هؤلاء يفضلون الصمت الرسمي على استعداء الحليف العسكري والاقتصادي، بغض النظر عن الخطاب المعادي للسامية ومعاداة إسرائيل للزعيم التركي الحالي.

وأضاف باير: "قرر قادة يهود تركيا أن أفضل طريقة لضمان استمرار وجودهم، هو إظهار ولائهم الثابت للدولة، وذلك من خلال إثباتهم أنهم حلفاء مفيدون و التحريض ضد الاعتراف بالإبادة الجماعية في إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة".

وقال باير إن الرئيسين الإسرائيليين شيمون بيريز وموشيه كاتساف، وكذلك وزارة الخارجية الإسرائيلية، واتحاد المهاجرين الأتراك في إسرائيل عارضوا الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وكذلك العديد من المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية والعديد من المؤرخين اليهود المؤثرين مثل برنارد لويس وستانفورد شو.

وول ستريت جورنال: حلفاء واشنطن يحاولون سد فجوة في تمويل منظمة الصحة العالمية

وبخصوص دعم منظمة الصحة العالمية لمواجهة فيروس كورونا, قالت صحيفة وول ستريت جورنال "بعد تجميد الولايات المتحدة للمدفوعات وسط جائحة فيروس كورونا، تعرب الدول عن دعمها لوكالة الأمم المتحدة لكنها لا تخطط لزيادة المساهمات.

وكان حلفاء الولايات المتحدة مترددين في سد الفجوة التي خلفها قرار الولايات المتحدة بوقف التمويل لمنظمة الصحة العالمية، حيث يتطلع البعض إلى استيعاب مخاوف واشنطن بشأن إدارة الوكالة لوباء فيروس كورونا.

وفي الأسبوع الذي تلا فقدان منظمة الصحة العالمية أكبر مانحيها، ناقش قادة فرنسا واستراليا وألمانيا كيفية دعم وكالة الأمم المتحدة، خوفاً من أن يؤدي فقدان التمويل الأمريكي إلى إعاقة مكافحة الفيروس التاجي الجديد والتنازل عن نفوذ أكبر للصين.

نيويورك تايمز: طالبان تصعّد هجماتها حتى مع انتشار فيروس كورونا في أفغانستان

وفي الشأن الأفغاني نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين قولهم إن طالبان عادت إلى شن هجمات شاملة، مما أسفر عن مقتل العشرات من قوات الأمن الأفغانية في كل يوم، حتى في الوقت الذي يحاول فيه المسؤولون الأمريكيون الإبقاء على اتفاق سلام متعثر لإنهاء الحرب الطويلة في أفغانستان.

وتجاهل المتمردون المناشدات من أجل وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية حيث يهدد الفيروس التاجي سريع الانتشار بإرباك النظام الصحي الضعيف في البلاد وتمدير اقتصاد يعتمد بالفعل على التبرعات الأجنبية.

ويتهمون الولايات المتحدة بعدم التمسك بنهاية الاتفاق الموقع في شباط، والذي وعد بالإفراج عن 5000 سجين من طالبان، تحتجزهم الحكومة الأفغانية في غضون 10 أيام، تمهيداً لإجراء محادثات مباشرة(على وقف إطلاق النار وتقاسم السلطة) بين الجانبين الأفغانيين.

وسافر مبعوث ترامب للسلام، زلماي خليل زاد، والجنرال أوستن ميللر، القائد المسؤول عن القوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان، إلى قطر هذا الشهر لعقد اجتماعات مع طالبان.

ولم يصدر بيان من الجانب الأمريكي حول ما تم مناقشته، لكن طالبان قالت إن المحادثات ركزت على "التنفيذ الكامل للاتفاق وكذلك التأخير في إطلاق سراح السجناء".

ومع استمرار اتفاق السلام على ما يبدو، استمر المتمردون في ممارسة نفوذهم الرئيسي، مما زاد من الهجمات في جميع أنحاء البلاد.

ويتزايد القلق من أنه إذا لم تتمكن الحاجة الملحة لوباء ما من تقريب الجانبين الأفغان، فإن الزخم الصغير الذي تم إنشاؤه من أجل السلام يمكن أن يتبخر، ويمكن أن يلقي بالبلاد في بحر من الدماء، مع استمرار الولايات المتحدة في سحب قواتها وخفض التمويل.

ولم يكن هناك سوى 1330 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا حتى يوم الجمعة و 40 حالة وفاة.

وقال مسؤول أفغاني كبير إن المسلحين شنوا وسطياً نحو 50 هجوماً في اليوم على مدى الأسبوعين الماضيين، وتظهر السجلات الحكومية ما يصل إلى 100 هجوم في أنحاء البلاد, وقال مسؤول عسكري غربي إن المتوسط خلال تلك الفترة تجاوز 70 هجوماً في اليوم.

يبدو أن التغيير الوحيد في تكتيكات طالبان هو أن المتمردين لا يعلنون حالياً عن كل هجوم بقوة على وسائل التواصل الاجتماعي القوية ومنصات الإنترنت الخاصة بهم, كما ابتعدوا عن أية تفجيرات كبرى داخل المدن.

(م ش)