​​​​​​​الواشنطن بوست: السلطات التركية لم تُفرج عن السياسيين بينما أفرجت عن آلاف آخرين

بدأت تركيا إطلاق سراح عشرات الآلاف من السجناء الأسبوع الماضي لوقف تفشي الفيروس التاجي المتصاعد في سجونها الممتلئة، فيما بقي في السجون الحالات الحرجة والمعرضة بشكل كبير للوفاة.

​​​​​​​الواشنطن بوست: السلطات التركية لم تُفرج عن السياسيين بينما أفرجت عن آلاف آخرين
الخميس 23 نيسان, 2020   07:32
مركز الأخبار

أصدر البرلمان الأسبوع الماضي قانونًا من شأنه إطلاق سراح عشرات الآلاف من السجناء مؤقتاً أو بشكل دائم، لكن مثل سلمى ألتان، وهي مدافعة عن حقوق السجناء تم استثناؤها من قوائم المفرجين عنهم بحجة متعلقة بـ"دعم الإرهاب"، ويقول محامون وجماعات حقوقية إن المدعين الأتراك استخدموا اتهامات بالإرهاب لحبس من يعارض الدولة، ومن ضمنهم صحفيون وسياسيون معارضون ونشطاء من المجتمع المدني.

وقالت مديرة هيومن رايتس ووتش في تركيا إما سنكلير ويب "السجناء الآخرون معرضون للخطر أيضاَ، أو محتجزون رهن المحاكمة أو حُكم عليهم، دون أدلة على أنهم ارتكبوا أعمال عنف أو حرضوا على العنف أو قدموا مساعدة لوجستية للجماعات المسلحة المحظورة".

ومن بين هؤلاء السجناء عثمان كافالا، 63 سنة، وهو رجل أعمال خيرية متهم بالتحريض على الاحتجاجات، وأحمد ألتان ، الروائي البالغ من العمر 70 عاماً الذي حكم عليه بالسجن لأكثر من 10 سنوات بتهمة مساعدة "منظمة إرهابية"، وصلاح الدين دميرتاش، محامي وحقوقي والرئيس المشترك السابق لثاني أكبر حزب معارض في تركيا والذي يعاني من اضطرابات في القلب.

وتسعى تركيا من أجل احتواء واحدة من أسوأ حالات تفشي المرض في العالم، حيث أصيب أكثر من 90 ألف شخص، أي أكثر من عدد الحالات التي أعلنتها الصين أو إيران رسمياً، وهما مركزان مبكران للوباء.

وقد انتشر الفيروس لدى نزلاء السجون أيضاَ، حيث أصاب أكثر من 80 سجيناً وتوفيت ثلاث حالات وفقاً لوزير العدل التركي والمدعين العامين في إزمير، وقد أثبتت اختبارات وجود 69 من موظفي السجون أيضاَ أنها إيجابية.

وفي جميع أنحاء المنطقة، أفرجت الحكومات عن السجناء لمنع تدافع العدوى في الأماكن المغلقة والظروف القذرة التي توجد في سجون الشرق الأوسط، حيث أفرجت إيران عن أكثر من 85000 سجين الشهر الماضي بمن فيهم بعض السجناء السياسيين.

وبدأت زيادة نزلاء السجون التركية في أعقاب الانقلاب الفاشل في 2016 ، عندما احتجزت السلطات الآلاف من أتباع فتح الله غولن، ووفقًا لمنظمة  Expression Interruptedولا يزال 101 صحفيًا على الأقل مسجونين.

وأشادت جماعات حقوق الإنسان بإطلاق سراح ما يقرب من ثلث السجناء البالغ عددهم حوالي 300.000 في سجون تركيا، لكنها قالت إنه ينبغي إطلاق سراح المزيد من السجناء بسرعة، وفي رسالة مفتوحة للحكومة الأسبوع الماضي، دعت مجموعة من منظمات حرية التعبير السلطات إلى "التحرك الآن لمنع وقوع كارثة إنسانية".

(م ش)