مجلس الأمن يحذر من كارثة و يدعو إلى التصرف بسرعة

قال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن العالم لا يواجه "جائحة صحية عالمية فحسب، بل يواجه أيضا كارثة إنسانية عالمية."

مجلس الأمن يحذر من كارثة و يدعو إلى التصرف بسرعة
الأربعاء 22 نيسان, 2020   04:51
مركز الأخبار

وخلال جلسة لمجلس الأمن، عبر الفيديو، بعنوان "حماية المدنيين من الجوع الناجم عن النزاع،" وهي أول جلسة مفتوحة يعقدها المجلس منذ بدء انتشار كوفيد-19, قال السيد بيزلي أن الانتشار العالمي لكوفيد-19 أسفر عن "أسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية،" وتطرق إلى تفاقم الأزمات، وتكرار الكوارث الطبيعية وتغير أنماط الطقس، قائلا "إننا نواجه بالفعل عاصفة قاسية."

135 مليون يواجهون مستويات الجوع

وقال إن ملايين المدنيين الذين يعيشون في دول متضررة من النزاع، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال، يواجهون خطرا حقيقيا وخطيرا للغاية يتمثل في الوقوع في براثن المجاعة.

وحذر من أن 300 ألف شخص يمكن أن يموتوا جوعاً كل يوم وعلى مدار 3 اشهر أن لم نتمكن من ايصال المساعدات لهم, مضيفاً أن  135 مليون شخص يواجهون مستويات الجوع أو ما هو أسوأ من ذلك، إلى جانب 130 مليون شخص إضافي على حافة المجاعة بسبب انتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى أن برنامج الأغذية العالمي يقدم حاليا المساعدات، لما يقرب من 100 مليون شخص بدلا من حوالي 80 مليون قبل بضع سنوات فقط.

قبل كل شيء، نحن بحاجة إلى السلام

وفي إشارة إلى أن البرنامج يمثل "العمود الفقري اللوجستي" للعاملين في المجال الإنساني وأكثر من ذلك الآن بالنسبة للجهد العالمي للتغلب على جائحة كوفيد-19، حث السيد ديفيد بيزلي مجلس الأمن على تولي زمام المبادرة.

وقال بيزلي: "أولا وقبل كل شيء، نحن بحاجة إلى السلام."

ودعا جميع المشاركين في القتال إلى إتاحة الفرصة لوصول إنساني "سريع ودون عوائق" إلى المجتمعات الضعيفة، فيما دعا إلى اتخاذ إجراء منسق لدعم المساعدة المنقذة للحياة، وذلك بتوفير 350 مليون دولار، لإنشاء شبكة من المحاور اللوجستية للحفاظ على حركة سلاسل التوريد الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

كما أشار السيد بيزلي إلى الحاجة لأنظمة الإنذار المبكر، قائلا: "إذا لم نستعد ونتصرف الآن - لتأمين الوصول، وتجنب نقص التمويل وتعطيل التجارة - فقد نواجه مجاعات متعددة ذات أبعاد مدمرة في غضون بضعة أشهر قصيرة."

حذر المسؤول الأممي من أن الوقت ليس في صالحنا، داعيا إلى العمل بحكمة وسرعة.

الصلة بين الصراع والأمن الغذائي

من جانبه، سلط المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تشو دونغ يو الضوء على الكيفية التي يربط بها التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية لعام 2020، بوضوح بين الصراع وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأشار التقرير إلى أن 135 مليون شخص في 55 دولة عانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد في عام 2019، ما يقرب من 60% منهم يعيشون في صراع أو عدم استقرار.

وأشار إلى الصلة بين تدخلات سبل العيش وعمليات السلام، مضيفاً إلى أن "هناك حاجة إلى إجراءات متماسكة بين الجهات الفاعلة الإنسانية والإنمائية والسلام لمعالجة الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي الحاد."

وقال المسؤول الأممي إن "توقعات الأمن الغذائي في عام 2020 تبدو قاتمة،" مشددا على أهمية الإنذار المبكر والإجراءات السريعة لاستباق انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الصراعات. مؤكداً أن النزاع وعدم الاستقرار الواسعين يؤديان إلى انعدام الأمن الغذائي

حركة نزوح هي الأنشط منذ 40  عاماً

بدوره قال يان إيغلاند الأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي، دعا مجلس الأمن لتقديم المساعدة فيما يتعلق بالعقبات الميدانية التي تعيق الوصول إلى الجياع الذين يعيشون في ظروف الحرب. وقال:

"خلال الأربعين سنة التي أمضيتها كعامل في المجال الإنساني، لم أر قط العديد من الأشخاص الذين نزحوا بسبب الصراع كما هو الحال الآن. نرى صراعات أطول وأكثر قسوة تتسبب في جوع متزايد، حيث تهرب العائلات من منازلها وحقولها وموارد رزقها لتصبح معتمدة على كرم المجتمعات المضيفة، والتي تعاني هي الأخرى أوضاعا محفوفة بالمخاطر."

وللتخفيف من آثار الوضع الإنساني في مناطق النزاعات، قدم السيد إيغلاند خمسة "طلبات ملموسة،" بدءا بوصول المساعدات الإنسانية الآمنة ودون عوائق إلى الجميع في كل مكان.

وشدد أيضا على الحاجة إلى دبلوماسية إنسانية أقوى للوصول إلى الأشخاص وتعزيز مبدأ "تفادي التضارب،" قائلا إنه من خلال إبلاغ الأطراف بالمواقع الإنسانية المحمية وقوافل المساعدة، يمكن للعاملين في المجال الإنساني تقديم الدعم دون التعرض للهجوم.

واختتم السيد إيغلاند إحاطته بالتشديد على ضرورة أن تكون هناك "مساءلة عن الهجمات على المواقع المحمية."

(ر ح)