​​​​​​​بانوراما الأسبوع: بازار روسي تركي في إدلب وحظوظ مرتفعة لتشكيل حكومة العراق

رأى مراقبون أن هناك نية تركية للرضوخ لروسيا بشأن مرتزقة "تحرير الشام" لكنها تحاول اللعب مجدداً عبر تغيير اسم هذه الجماعة، فيما بدا الوضع وكأنه أشبه بترسيم حدود بين تركيا وروسيا في إدلب, في حين ارتفعت حظوظ الكاظمي لتشكيل الحكومة العراقية نتيجة للدعم الداخلي والخارجي.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: بازار روسي تركي في إدلب وحظوظ مرتفعة لتشكيل حكومة العراق
الأحد 19 نيسان, 2020   01:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع في إدلب والسيناريوهات المطروحة, بالإضافة إلى أزمة تشكيل الحكومة العراقية, وإلى تداعيات فيروس كورونا على تركيا.

 

العرب: هيئة تحرير الشام تتوجس من انقلاب تركي عليها في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تسود حالة من الاستنفار والتململ هذه الأيام، صفوف هيئة تحرير الشام التي تقودها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وسط مخاوف متنامية من خضوع تركيا فعلياً للضغوط الروسية بشأن الإسراع في تحييد الهيئة، وهو أحد الشروط التي وضعتها موسكو لوقف إطلاق النار في إدلب الذي دخل حيز التنفيذ قبل شهر".

وتقول أوساط متابعة للوضع في إدلب ومحيطها إن "الفصائل المنضوية ضمن الهيئة أعادت الانتشار في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وفصائل أخرى في المحافظة بالتوازي مع استمرار استقدام تركيا للمزيد من التعزيزات العسكرية للمنطقة".

وتشير الأوساط إلى أن "قيام الهيئة بشن حملة اعتقالات في صفوف الجماعات المعارضة في اليومين الأخيرين، وتشكيل ألوية عسكرية جديدة (3 ألوية) وتعزيز الحواجز لاسيما بالقرب من الطريق الدولي “أم 4”، تبدو خطوة استباقية لأي توجه لضرب نفوذها لصالح القوى المقاتلة الأخرى التي تسوق أنقرة على أنها معتدلة مثل الجبهة الوطنية لتحرير سوريا".

وبدأت تركيا قبل فترة إعادة تجميع الفصائل الخارجة عن عباءة الهيئة وضمها في جسم موحد، وسط معلومات تتحدث عن أن هذا المشروع يجري بنسق متسارع.

ولطالما راهنت تركيا على هيئة تحرير الشام باعتبارها القوة العسكرية الأكثر صلابة وتنظيماً في مشروعها التوسعي بسوريا، وسعت على مدار السنوات الماضية إلى الحفاظ على الهيئة رغم أنها مدرجة على لائحة الإرهاب الدولي، ولكن أنقرة تجد نفسها اليوم مضطرة لاتخاذ خطوة حل الهيئة وتقليص نشاطها وإلا فإنها ستجد نفسها في مواجهة غير متكافئة مع الجانب الروسي الذي يرقب اليوم كل خطواتها في تنفيذ الالتزامات المنوطة بها بموجب الاتفاق الأخير، خاصة وأن تركيا سبق وأن نكثت بتعهداتها (اتفاق سوتشي 2018).

 

الشرق الأوسط: سواتر وخنادق ترسم «الحدود» بين روسيا وتركيا

صحيفة الشرق الأوسط تابعت الوضع في إدلب من وجهة نظر أخرى وقالت "أقامت قوات النظام السوري وروسيا من جهة، وتركيا وفصائل موالية من جهة أخرى، سواتر ترابية وخنادق في أرياف إدلب وحلب وحماة لتحديد «حدود التماس» بين الطرفين شمال غربي سوريا.

ونقلت الصحيفة عن نشطاء قولهم إن "قوات النظام بدأت مع القوات الروسية إقامة «سواتر ترابية وحفر الخنادق وإنشاء نقاط أشبه بنقاط الحراسة، ابتداء من غرب حماة مروراً بشمال مدن حلفايا وطيبة الإمام وصوران، وصولاً إلى جنوب مدينة حلب»، موضحين أن ذلك «يشير إلى أنها أشبه بترسيم حدود مناطق النفوذ بين الجانبين التركي والروسي، ولا سيما أن هذه الخنادق يتم حفرها خلف النقاط التركية»".

كما بدأت قوات النظام قبل أيام بترميم بعض الأجزاء المتضررة من الطريق بين مدينة حلب وحماة.

 

العين: معارض تركي: استقالة وزير الداخلية للتستر على فشل أردوغان

وفي الشأن التركي نقلت صحيفة العين عن معارض تركي قوله إن "مسرحية استقالة وزير الداخلية سليمان صويلو، كانت للتستر على فشل الرئيس رجب طيب أردوغان".

وقال أيقوت أردوغدو، نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة التركية، والبرلماني عن مدينة إسطنبول، في تغريدة عبر "تويتر"، إن صويلو حاول التغطية على فشل أردوغان لأنه هو من أصدر تعليمات بفرض حظر تجوال مفاجئ ما تسبب في فوضى عارمة.

التغريده جاءت من المعارض التركي تعليقاً على وزير الداخلية مساء الأحد، بسبب الغضب الشعبي من قرار حظر التجوال المفاجئ في 31 ولاية للحيلولة دون تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والذي تم اتخاذه قبل ساعتين من سريان الحظر، مساء الجمعة.

أردوغدو قال أيضاً في تغريدته: "نعم الهدف الرئيسي من مسرحية الاستقالة هو التستر على أردوغان الذي أعطى قرار الجمعة السوداء"، وتابع: "الاستقالة شكلية، هدفها أن يتحمل المسؤولية بدلًا من أردوغان الذي لم يقبل الاستقالة".

 

العرب: دعم داخلي وخارجي يمهد طريق تشكيل الحكومة العراقية

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب "يسعى رئيس الوزراء العراقي المكلف مصطفى الكاظمي إلى تحويل الدعم السياسي السني الكردي الذي حصل عليه إلى ورقة ضغط على الأطراف الشيعية التي قد تعيق مهمته المتمثلة بتشكيل حكومة خلال نحو 25 يوماً.

وكانت القوى السياسية السنية والكردية أعلنت دعمها للكاظمي قبل أن تستقر القوى الشيعية على تسميته مرشحا لمنصب رئيس الوزراء.

ويقول مراقبون إن القوى الشيعية الموالية لإيران لن تتردد في انتهاز أي فرصة للتراجع عن دعم الكاظمي، المتهم بميله الشديد إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

ولا تخفي الولايات المتحدة دعمها للكاظمي الذي تعدّه معتدلاً في مواقفه وقادراً على اتباع سياسات متوازنة، وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده تتطلع إلى تشكيل حكومة عراقية جديدة تكون قادرة على مكافحة فيروس كورونا والتخفيف من حدة الضائقة الاقتصادية الحالية في البلاد، ووضع الأسلحة تحت سيطرة الدولة.

وأضاف “نرحب بأن الزعماء السياسيين الشيعة والسنة والكرد قد توصلوا إلى توافق في الآراء بشأن تشكيل الحكومة، ونأمل أن تضع الحكومة الجديدة مصالح العراق أولا وتفي باحتياجات الشعب العراقي”.

وتدور في الكواليس تصورات عن أن ترشيح الكاظمي هو محاولة لكسب الوقت، لأن هدف القوى الشيعية الموالية لإيران هو الإبقاء على الحكومة الحالية المستقيلة، التي يترأسها عادل عبد المهدي، لكن السنة والكرد لن يقفوا متفرجين هذه المرة، وفقا لمؤشرات عديدة.

ويقول نائب في البرلمان مقرب من رئيسه محمد الحلبوسي، إن “القوى الشيعية لا تنظر إلى الكاظمي بوصفه مرشحاً مكشوفاً، فتأييد السنة والكرد له حتى قبل تكليفه، إشارة واضحة”.

وأضاف أن “الكاظمي يحظى بدعم غير مشروط من قبل ثلاث قوى شيعية رئيسية، ستصوت له في البرلمان، وهي كتلة سائرون التي يرعاها رجل الدين البارز مقتدى الصدر وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي”.

وتابع “بجانب أصوات النواب السنة والكرد، ستتاح للكاظمي أغلبية مريحة في جلسة منح الثقة، حتى إذا تخلفت كل القوى الموالية لإيران” وهي تحالف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وحزب الفضيلة بزعامة هاشم الموسوي.

ويتوقع حيدر الملا، القيادي في تحالف القوى العراقية الذي يتزعمه الحلبوسي، أن يقدم الكاظمي كابينته خلال 10 أيام.

وتقول مصادر مطلعة على الأجواء التفاوضية الداخلية إن المكلف يتجه لاختيار حكومة تضم خليطاً من مرشحي الأحزاب السياسية والشخصيات الأكاديمية والتكنوقراط المستقل، فيما تتقاطع التقديرات بشأن نوايا الكاظمي خلال المرحلة التي تلي نيله الثقة بين إمكانية أن يجنح نحو التصعيد ضد القوى والمجموعات المسلحة الموالية لإيران أو أن يختار التهدئة إلى حين مرور عاصفة كورونا والتعافي من الأزمة المالية الناجمة عن انهيار أسعار النفط.

(ي ح)