رسالة نساء في الـ 8 آذار: الإنجازات التي تحققت ستتوارثها الأجيال

أوضحت نساء مقاطعة قامشلو: "نحن كنساء نفخر بالإنجازات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا في كافة المجالات، حيث سطرت أروع البطولات والملاحم، وسيشهد التاريخ لوحدات حماية المرأة YPJ بعظيم ما قدمته، وما كان لها من فضل وأثر ستتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل في هزيمة التنظيم الإرهابي داعش".

رسالة نساء في الـ 8 آذار: الإنجازات التي تحققت ستتوارثها الأجيال
الأحد 8 آذار, 2020   08:12
قامشلو

تستمر فعاليات الاحتفالية الجماهيرية المقامة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في سد مزكفت التابعة لناحية تربه سبيه في مقاطعة الجزيرة، والتي يشارك فيها الآلاف من نساء المقاطعة بزيهن الفلكلوري.

الاحتفالية الجماهيرية بدأت بقراءة توجيهات القائد عبد أوجلان بصدد المرأة وحريتها، ومن ثم  قراءة رسالة نساء مكونات مقاطعة قامشلو، بثلاث لغات، الكردية من قبل "الناطقة باسم مؤتمر ستار أفين سويد، والعربية من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة السورية لينا بركات، والسريانية من قبل عضو الاتحاد السرياني صباح قريو.

وتضمنت الرسالة ما يلي:

"إلى جميع النساء المناضلات من أجل السلام والحرية المساواة:

في الثامن من آذار من كل عام , تحتفل البشرية بعيد المرأة العالمي, تخليداً لذكرى المناضلات  اللواتي تَصدرنَ صفوف الاحتجاجات والإضرابات والمؤتمرات, وبعضهن قد ضحين بحياتهن من أجل تحسين ظروف عمل المرأة, ثم من أجل حقها في التصويت والانتخاب وحقوقها السياسية, ومن أجل المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات, في مسيرة شاقة بدأت في معامل نيويورك, وانتهت في أروقة الأمم المتحدة عبر محطات دولية عديدة وعقود من السنين, ليتم بقرار أممي اعتماد الثامن من آذار يوم عطلة رسمية, وعيداً خاصاً بالمرأة على مستوى العالم.

واليوم نحن كنساء نفتخر بالإنجازات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا وانخراطها في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية حيث سطرت أروع البطولات والملاحم، وسيشهد لها التاريخ بعظيم ما قدمته في وحدات حماية المرأة ypj وما كان لها من فضل وأثر ستتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل في هزيمة التنظيم الإرهابي داعش.

وعلينا أن نعلم أن  قضية تحرير المرأة ليست مناطة بها وحدها, وليس الرجل هو العدو المغتصِب لحقوقها, بل ثقافة السلطة الحاكمة وقوانينها الناظمة لحياة المجتمع, هي التي تسلبها الإرادة, وفي كل الأحوال فإن وقوف الرجل الى جانبها واجب إنساني, لأن الرجل هو الآخر ضحية للتخلف والاستبداد في مجتمعاتنا، وضحية النظام العالمي الرأسمالي القائم، ناهيك عن الظرف الاستثنائي الذي تمرّ به بلادنا منذ تسع سنوات, وحالة الحرب والتدمير والتهجير, وإقحام المرأة السورية في ظروف لا إنسانية،  فقد كانت المستهدفة الأولى في الحرب الدائرة في سوريا، بالإضافة إلى الاعتداءات التركية واحتلالها لأجزاء من الأراضي السورية واغتصابها لحقوق النساء في جميع المناطق التي احتلتها في جرابلس والباب وإعزاز وعفرين وتل أبيض ورأس العين، حيث ارتكبت بحق المرأة جرائم شنيعة ترقى إلى جرائم حرب، من خطف واغتصاب وقتل وتهجير قسري، لكن المرأة وبالرغم من كل هذه المعاناة مستمرةٌ في نضالها، لتصبح المرأة في سوريا أيقونة الحرية في العالم.

لذلك فإن يوم المرأة العالمي هو يوم نُجدّد فيه التزامنا بالعمل الجاد من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين، يداً بيد نساءً ورجالاً، شباباً وشابات، ويوم نعاهد فيه الشهيدات هفرين خلف ويادي عقيدة وزيلان عرب وزين كوباني والشهيدات الأمميات كلارا وروزا وليلى قاسم وسكينة جانسيز وهناء الصقر اللواتي ضحين بأرواحهن في سبيل الحرية، وسقطن شهيدات في مواجهة القوى الغاشمة بالسير على خطاهن.

كما أنه علينا أن ندرك بأن تمكين النساء والفتيات ودعم مشاركتهن الكاملة في كافة النواحي، يمكن أن يساعد في حل أكبر التحديات في القرن 21، و معالجة وتصدي تحديات رئيسية مثل الفقر وعدم المساواة والعنف ضد النساء والفتيات.

لذلك يجب أن يكون القرن الحادي والعشرون مختلفاً لكل امرأة وفتاة في العالم لتتأكد أنها وإن خلقت أنثى فهذا لا يعني بداية لحياة مليئة بالمشقة والحرمان، دعونا جميعاً نعبر الحد الفاصل لنصل ونقف إلى الجانب الصحيح من التاريخ.

عاشت مقاومة المرأة السورية ضد كافة أشكال الاستبداد والاستعباد والاستغلال، وعاش نضالها ونضال شعبنا ضد جميع أشكال القهر والظلم، عاشت مقاومة المرأة من أجل الحرية لجميع أبناء الأرض.

هذا وتستمر فعاليات الاحتفالية الجماهيرية بعرض فقرات غنائية مسرحية.

(أ ب/س و)

ANHA