​​​​​​​واشنطن إكزامنر: أردوغان يركع لبوتين في موسكو

أبدت مجلة واشنطن إكزامنر الأمريكية استغرابها من طريقة تعامل الرئيس الروسي المهينة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  وقالت إن الأخير "اختار أن يلعق حذاء بوتين".

​​​​​​​واشنطن إكزامنر: أردوغان يركع لبوتين في موسكو
الجمعة 6 آذار, 2020   08:35
مركز الأخبار

وأشارت المجلة في مقالها إلى أنه عند مقابلة بوتين في أعقاب الغارة الجوية السورية الأخيرة التي أودت بحياة 34 جندياً تركياً، ربما كان من المتوقع أن يتخذ أردوغان موقفاً متشدداً يرفض فيه الإذعان للزعيم الروسي.

وكما لفتت الصحيفة إلى أن  أردوغان يعرف تمام المعرفة أن روسيا هي التي سمحت لقوات النظام السوري بتنفيذ الهجوم الذي ذهب ضحيته جنود أتراك، وأن الروس كانوا يعرفون أن قوات أردوغان  كانت في موقع الضربة قبل بدء الهجوم.

وترى المجلة انطلاقاً مما تم ذكره إن كان لدى أردوغان سبب وجيه للوقوف موقف المتشدد في وجه بوتين، إلا أن الذي حصل حسب المجلة هو "اختار أردوغان ان يلعق حذاء بوتين".

وتنقل المجلة عن بوتين الضابط السابق في وكالة الاستخبارات السوفييتية سرده للكوميديا السوداء "أود أن أقدم مرة أخرى تعازيي لوفاة جنودك في سوريا, هي مأساة كبيرة, لسوء الحظ لم يعلم أحد، حتى الجيش السوري مكان تواجد القوات التركية,  لقد كان هناك ضحايا من الجيش السوري أيضاً".

وترى المجلة، موجهة كلماتها إلى أردوغان،  أن أي زعيم كان، سيكون  لديه أدنى شعور أساسي باحترام الذات أو الشرف الوطني كان سيوقف بوتين هنا، وذلك لأن اردوغان يعرف أن بوتين كان يعرف مكان جنوده  وإن أردوغان كان يعلم أن تلك القوات كانت مستهدفة بموافقة بوتين،  كانت كلمات بوتين بمثابة إهانة لجميع الأتراك، بحسب تعبير المجلة.

وتشير المجلة إلى أن ردة فعل أردوغان  كانت ضعيفة، وهو يحدق في بوتين ولم يبدِ أي نوع من علامات الغضب على محياه، بالفعل لقد فاز بوتين .

ولفتت إلى أن أردوغان قدم أعذاراً مضحكة ومثيرة للشفقة "لقد أتيت لعقد الاجتماع  في موسكو وليس في أنقرة بسبب أجندة بوتين بخصوص التعديلات الدستورية فقط " حيث إن أردوغان يعرف في قرارة نفسه أنه أتى إلى موسكو طلباً للتسول فقط .

وختمت المجلة بأنه كان على أردوغان أن لا يسمح لبوتين بالتلاعب به مرة أخرى، حيث كانت واشنطن وحلفاء تركيا في الناتو على استعداد لتعزيز موقفه ضد ضغوط بوتين, وكان من الممكن أن يؤدي العمل الاقتصادي المنسق إلى تلاشي الأسد، وإجبار روسيا على التراجع في إدلب.

(م ش)