روسيا تنجح بإخضاع تركيا للواقع الجديد في إدلب وانشقاقات في صفوف إخوان تونس

رأى مراقبون أن روسيا نجحت في إخضاع تركيا للواقع الجديد في إدلب، وتثبيت حدود جديدة لاتفاق سوتشي, فيما تستمر المظاهرات العراقية بعد اعتذار الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة, في حين تعصف الانشقاقات بحركة النهضة التونسية التابعة للإخوان المسلمين.

روسيا تنجح بإخضاع تركيا للواقع الجديد في إدلب وانشقاقات في صفوف إخوان تونس
الجمعة 6 آذار, 2020   04:57
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب والاتفاق الروسي التركي الأخير, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى الانشقاقات في صفوف إخوان تونس.

البيان: أردوغان يحصـــــــــد الخيبة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والاتفاق الروسي التركي الأخير, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "نجحت روسيا في إجبار تركيا على الرضوخ للواقع الجديد في إدلب، وتثبيت حدود جديدة لاتفاق سوتشي، بما يضمن الحفاظ على المكاسب التي حققها الجيش السوري خلال حملته ضد الفصائل الموالية لتركيا، وينسف «المهلة التركية»، التي حددتها للجيش السوري للانسحاب.

وبعد محادثات ماراثونية استغرقت ثلاث ساعات، توصل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، دخل حيز التنفيذ ليلة أمس.

وتعكس البنود الموجزة للاتفاق انتصاراً للجيش السوري وروسيا في المعركة ضد الجيش التركي والفصائل الموالية له، حيث إن الاتفاق الجديد يعتمد على تثبيت المكاسب التي حققها الجيش السوري خلال حملته الأخيرة، وكذلك يشرعن دخول روسيا عبر «الدوريات المشتركة» مع تركيا إلى الطريق الدولي «إم4» الذي تسيطر عليه الفصائل المسلحة، بهدف تأمينه كاملاً، وبعمق ستة كيلومترات على جانب الطريق الرابط بين حلب واللاذقية، وضمان تشغيله بدون عوائق، فيما يبقى الطريق الدولي الآخر، حلب - دمشق، تحت سيطرة الجيش السوري، مع ضمان عدم قيام تركيا بأي محاولة تعطل حركة النقل.

وبموجب هذه البنود، فإن تركيا فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي، وهو استعادة المناطق التي سيطر عليها الجيش السوري في حملته الأخيرة، حيث إن أردوغان سبق وكرر مراراً تهديده بـ«المهلة التركية»، والتي تضمنت الطلب من القوات السورية الانسحاب من كافة المناطق والبلدات التي سيطرت عليها، بما في ذلك مدن كبيرة في ريف إدلب، مثل معرة النعمان وسراقب وعشرات القرى شمال حماة.

الشرق الأوسط: العراق: خيار إجراء انتخابات جديدة بيد البرلمان

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حثّت «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» في العراق، أمس، البرلمان على استكمال تشريع قانون الانتخابات و«اقتراح موعد لإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن».

وقالت المفوضية في بيان إن «مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يدرك حجم المهام الملقاة على عاتقه، ومدى أهمية الإسراع في إجراء انتخابات برلمانية مبكرة»، مؤكدة أن «إجراء عملية انتخابية عادلة وفقاً للمعايير القانونية والدولية، يتطلب إسراع مجلس النواب إلى استكمال إجراءات تشريع قانون الانتخابات والجداول الملحقة به، التي تحدد الدوائر الانتخابية، وعدد المقاعد الانتخابية لكل دائرة، وترسيم حدود الدائرة الانتخابية بصورة دقيقة، حينها يتسنى للمفوضية اقتراح موعد لإجرائها، مع مراعاة أن يكون الموعد في أقرب وقت ممكن».

واستبعد رئيس الدائرة الانتخابية الأسبق في مفوضية الانتخابات مقداد الشريفي في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في العراق، حتى لو تم إقرار قانون الانتخابات في وقت سريع.

في سياق متصل، تظاهر عراقيون في مدينة البصرة أمس للمطالبة بتسمية رئيس للحكومة، وأشعل المتظاهرون إطارات قطعوا بها طرقاً وتقاطعات تنديداً بآلية تسمية المرشح لتشكيل الحكومة المقبلة.

العرب: ضغوط لعزل راشد الغنوشي من قيادة النهضة

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب: " عمقت استقالة القيادي في حركة النهضة الإسلامية عبدالحميد الجلاصي الخلافات الداخلية التي تعصف بالحركة، قبل مؤتمرها الحادي عشر الذي سيعقد في شهر مايو القادم، فيما يشكك مراقبون في تمكن الحركة من تنظيم المؤتمر في تاريخه المحدد ما قد يعمق أزمة القيادة المنشغلة بالمناورات السياسية.

ويرى متابعون أن استقالة الجلاصي، وهو من أهم الداعمين لرئيس الحركة راشد الغنوشي، ستكون لها تداعيات على مستقبل القيادة، إذ لا تخفي عدة قيادات محسوبة على “تيار الصقور” امتعاضها من طريقة تسيير الحركة واتخاذ القرار، بعد أن استفحل تجاوز الغنوشي لمقررات مجلس الشورى وتوجيهاتها في العديد من المناسبات.

وتضع الاستقالة من الوزن الثقيل رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي (راشد الغنوشي) أمام خيارين: إما الانسحاب من رئاسة الحركة أو المضي قدماً في تجاهل الأصوات المطالبة بالتغيير.

(ي ح)