​​​​​​​كاتب فلسطيني: على اليسار في الداخل التركي مناصرة قضية أوجلان

أكد الكاتب السياسي الفلسطيني، ناصر شبات، أن القائد عبد الله أوجلان يشكل رأي عام عالمي واجتماعي في ضمائر العالم, وأشار إلى أن حريته تقلق تركيا والأنظمة السياسية كونها ستزيد زخم النضال الثوري في العالم, وطالب بتصعيد مناصرة قضية أوجلان.

​​​​​​​كاتب فلسطيني: على اليسار في الداخل التركي مناصرة قضية أوجلان
الأربعاء 4 آذار, 2020   03:12
غزة – عمر موسى

وكانت وسائل إعلام تركيّة قد تداولت أنباء منذ أيام حول نشوب حريق في جزيرة إمرالي التركية, حيث يُعتقل القائد عبد الله أوجلان بعد المؤامرة التي حِيكت ضده في شباط عام 1999.

"أوجلان يشكل رأي عام عالمي واجتماعي في ضمائر العالم"

وحول ذلك قال الكاتب السياسي الفلسطيني ناصر شبات، خلال حديثٍ مع وكالة أنباء "هاوار" إن: "عبد الله أوجلان يتبنى رأي واستراتيجية، ثابتة لحل أزمة شعبه، على أساس استرداد الحقوق والعدالة".

وأضاف شبات: "إن أوجلان ناضل من أجل التغيير، وقد دفع ثمن هذا النضال الذي يرتكز إلى بناء مجتمع ونظام سياسي ديمقراطي، لكن هذا الكلام لا يروق لتركيا والأنظمة السياسية الأخرى كإسرائيل".

وتابع شبات، إن أوجلان: "إن لايزال يشكل رأي عام عالمي واجتماعي في ضمائر العالم، والشعب الكردي، إذ يمثل رمزاً ثوريا ثابتاً، حمل هم قضية شعب".

وشدد شبات على أن القائد أوجلان: "يمثل، حالة رمزية بالمعنى القومي والثوري للمجتمع الكردي وقوى اليسار كله في المنطقة، وهو أحد الرموز الكبيرة في مواجهة النظام الرأسمالي العالمي".

وأكد على ضرورة، متابعة قضيته المظلومة: "وأن يُنظر إليها بالمعنى الإنساني، وهو المعنى الذي يشكل جوهر القضية الكردية".

"حرية أوجلان ستزيد زخم النضال الثوري"

ورأى  شبات، أن تركيا  تصر على الاستمرار بفرض العزلة  على أوجلان: "لأن حريته تقلق تركيا في محورين، الأول:  أن النظام التركي يدرك أن خروج أوجلان من السجن  يعني أن اليسار سينهض في المنطقة وتركيا خصوصاً، وبهذا النهوض ومع التراكم الزمني قد يتمكن أوجلان من تعزيز زخم اليسار في المشهد السياسي التركي، وهذا لا يروق للكثيرين ومن بينهم إسرائيل والنظام الحاكم في تركيا وأمريكا، إذ أن رمزية أوجلان كزعيم ستعطي لليسار في المنطقة زخماً كبيراً". 

أما المحور الثاني بحسب شبات هو أن إطلاق سراح أوجلان سيحيي مجدداً زخم النضال الثوري في المنطقة، وكذلك دفع نشاط اليسار في العالم بأجمعه.

واستبعد الكاتب شبات، أن تُقدم تركيا، على أذية القائد عبد الله أوجلان، وذلك، "لأنه يمثل حالة رمزية وثورية كبيرة جداً بالنسبة إلى شعوب المنطقة والأقليات في العالم واليسار العالمي".

"لا شيء يبرر ترك قضية أوجلان ويجب تصعيد مناصرة قضيته"

وقال شبات: "إنه يجب  على اليسار في الداخل التركي، مناصرة قضية أوجلان، المظلومة، إذ أن قضية عبد الله أوجلان ليست سياسية أو أمنية، إنما هي إنسانية وهو رمز يعبر عن حالة معرضة للاضطهاد والظلم وقضم حقوقه".

ولفت شبات إلى أن: "هناك غياب من جانب القوى والمنظمات الإقليمية، وأبرزها اليسارية" معزياً ذلك إلى :" التحول التاريخي لمكانة اليسار المتراجعة في العالم".

لكنه أكد أن: "هذا لا يبرر ترك قضية أوجلان، بل يعني ضرورة تصعيد مناصرة القضية والمطالبة برفع العزلة عن القائد أوجلان والعمل على تخليصه من سجنه".

 وأضاف: "كذلك، تقع المسؤولية على مؤسسات المجتمع المدني في العالم، فهي مطلوب منها متابعة القضية وعدم الانكفاء بعيداً عنها، لأنها إنسانية بالدرجة الأولى، وهي قضية مظلومة إلى أبعد الحدود، وفيها تجاوز للقانون الدولي وكل الأعراف العالمية".

(ي ح)

ANHA