ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 

بعد إنقاذهم من تحت الأنقاض والنجاة من الموت المحتوم بأعجوبة, ناجية من مجزرة قرية أقيبة تروي لـ "هاوار" تفاصيل الليلة المروعة.

ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 
ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 
ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 
ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 
ناجية من مجزرة أقيبة تروي تفاصيل الليلة المروعة 
الثلاثاء 3 آذار, 2020   04:40
الشهباء ـ فراس إبراهيم

كثّف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مؤخراً هجماتهم الوحشية على قرى ناحية شيراوا و مقاطعة الشهباء, مستهدفين بشكل مباشر منازل المدنيين, وحسب أهالي تلك القرى, تركيا تحاول الانتقام منهم بعد هزائمها في المعارك ضد النظام السوري.

وبعد مجزرة تل رفعت التي نفذتها تركيا في الثاني من كانون الأول/ديسمبر من العام المنصرم والتي راح ضحيتها عشرة مدنيين بينهم ثمانية أطفال, تعود مرة أخرى إلى استهداف المدنيين.

في الخامس والعشرين من شباط/فبراير الماضي ارتكبت تركيا ومرتزقتها مجزرة مروعة في قرية أقيبة التابعة لناحية شيراوا, واستشهد على إثرها عائلة نازحة إلى قرية أقيبة وهم كل من (الأب حسن حاج عزت محمد, الأم فاطمة علي, والطفلة سروجت عزت محمد), كما أصيب عدد من المدنيين.

تفاصيل تلك الليلة, التي شهدت قصفاً وحشياً من قبل تركيا والمرتزقة, ترويها لوكالة "هاوار" ناحية من المجزرة, بعد أن تمكنت من الخروج من تحت الأنقاض, وتماثلت للشفاء.

مفيدة فوزي حسن (48 عاماً) ناجية من المجزرة, أصيبت نتيجة القصف بكسر في الساق, كما أصيب زوجها عصمت حمو بجروح عدة وكسور في القفص الصدري وهو لا يزال يخضع للعلاج.

مفيدة حسن التي أوضحت أنهم هجّروا من عفرين, وفضلوا البقاء في شيراوا على أمل العودة القريبة إلى منازلهم تقول: "منذ اليوم الأول من وصولنا إلى هنا والاحتلال التركي يواصل قصفه بشكل شبه يومي لقرى شيراوا".

وعن تفاصيل ليلة المجزرة (25 شباط/فبراير) تقول مفيدة حسن: "منذ ساعات الليل الأولى بدأت مدفعية الاحتلال التركي بقصف قرية أقيبة بشكل همجي وعشوائي.

كنا نجلس في منزل عائلة الشهيد حسن حاج عزت محمد، وكان هناك أيضاً أشخاص من أقربائه في المنزل, بدأت القذائف تنهمر على القرية، حيث وقعت عشرات القذائف في محيط المنزل".

مفيدة حسن التي تحاول أن تتذكر تفاصيل الليلة بدقة, تضيف: "مع سقوط القذائف اختبأ أقارب الشهيد حسن في الحمام, وبقينا أنا وعائلتي في غرفة مع عائلة الشهيد حسن حاج عزت".

وعن لحظة سقوط القذائف على المنزل تقول: "عند سقوط القذيفة, اعتقدت بأني متّ, وأولادي ماتوا, بسبب الدمار الكبير الذي خلفه القصف, ولم أصدق بأني على قيد الحياة وتمكنت من الخروج من تحت الأنقاض".

وتحدثت مفيدة عن تلك اللحظات الصعبة وعن الطفلة الشهيدة سروجت التي كانت تئن تحت الأنقاض ولا تزال على قيد الحياة, وتابعت: "الطفلة سروجت لم تستشهد في اللحظات الأولى, وكنت أسمع صوتها, ولكني لم أستطع الوصول إليها.

ولدى وصول فرق الإنقاذ لإخراجنا, عاود جيش الاحتلال التركي قصفه للمكان".

الحوار مع مفيدة كان متقطعاً, في كل مرة تحاول فيها إكمال الحديث, كانت تنتابها موجة من الحزن والبكاء, لهول تلك اللية, وأنين سروجت لا يفارق مخيلتها.

مفيدة وهي تروي تلك التفاصيل التي تقشعر لها الأبدان أوضحت: "لعدم القدرة على الوصول إلى الطفلة سروجت في الوقت المناسب بسبب قصف الاحتلال التركي لنفس المكان, توفيت الطفلة".

وتتابع بحزن "ما الذنب الذي اقترفناه كي يتعمد الاحتلال التركي والمرتزقة, قصفنا؟ لماذا يريدون قتلنا, وتهجيرنا مرة أخرى؟".

لتعود وتجيب عن تساؤلاتها: "الاحتلال التركي ومرتزقته يسعون لتهجيرنا مرة أخرى من منازلنا لكي يتسنى لهم احتلال المنطقة وتكرار سيناريو عفرين".

أردنا الحديث مع زوج مفيدة, لكنه اعتذر عن الحوار, بسبب تدهور وضعه الصحي, كما علمنا أنه يعاني من صدمة نفسية قوية لهول المجزرة, إلى جانب إصابته بجروح وكسور.

مفيدة حسن المستاءة من صمت المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان حيال مجازر الدولة التركية بحق أهالي ومهجري عفرين, تختتم حديثها بالقول: "انظروا إلى هذا الطفل (ابنها جميل حمة 8 أعوام, تعرض لإصابات وحرق في الوجه نتيجة القصف), ما ذنب هذا الطفل ليعيش هذه الحياة, كلها خوف ورعب وقصف".

(ر ح)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-rBjxtF2mCA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>

ANHA