من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا

سعت وكالة أنباء هاوار منذ تأسيسها في غرفة طينية صغيرة وإلى الآن لأن تكون عين المجتمع، وتمكنت في الأعوام الفائتة أن تصبح أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا.

من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
من غرفة طينية صغيرة إلى أهم منبر ومصدر إعلامي في شمال وشرق سوريا
الأحد 1 آذار, 2020   03:30
قامشلو

تأسست وكالة أنباء هاوار في الأول من شهر آذار 2013 بعد بدء الحراك الشعبي في الشرق الأوسط عامةً وسوريا خاصةً، من قبل عدد من الصحفيين الكرد، لإيصال صوت الشعب ونضاله للرأي العام في الداخل والخارج، وفق مبادئ وأسس الأمة الديمقراطية.

نقل حقيقة واقع المنطقة للرأي العام

ويرى القائمون على وكالة أنباء هاوار أنه كان من الضروري تأسيس مؤسسة إعلامية تستطيع نقل حقيقة وواقع المنطقة للرأي العام، وتغذية وسائل الإعلام المحلية والخارجية، لذلك بادرت مجموعة من المهتمين بالإعلام والحراك الثوري في مناطق شمال شرق سوريا إلى تأسيس وكالة أنباء هاوار في الأول من شهر آذار 2013.

مدير التحرير في وكالة أنباء هاوار دلشاد جودي يوضح أن الهدف كان نقل مجريات الأحداث الحاصلة في المنطقة للرأي العام، وإظهار مطالب الشعب في مناطق شمال وشرق سوريا للرأي العام، بالإضافة إلى الأفكار التي يتبنوها، وأهداف ثورتهم.

وأشار جودي إلى أنهم بدأوا بمجموعة صغيرة لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، وكانوا يعملون في غرفة طينية صغيرة في قامشلو. 

بذل جهود إضافية لمواكبة التطورات المتسارعة

ومع مرور الزمن وتسارع الأحداث في سوريا، وتحول الثورة السورية من ثورة مطالبة بالحرية والديمقراطية إلى ثورة مسلحة نتيجة التدخلات الخارجية، وفقدان الثورة السورية لقيمها، تطلّب من القائمين على الوكالة بذل جهود أكبر لتغطية ومواكبة الأحداث المتسارعة، لذلك سعت إدارة الوكالة إلى توسيع نطاق عملها وفق متطلبات المرحلة، وشمل عملها معظم المناطق السورية.

دلشاد جودي أوضح أن إدارة وكالة أنباء هاوار سعت مع تطور الأحداث في سوريا بشكل ديناميكي إلى تطوير الكادر الإعلامي، وإرسالهم إلى معظم المناطق السورية، كدمشق وحلب والسويداء وعفرين وكوباني والجزيرة، والرقة.

وفي خضم الأحداث التي مرت بها سوريا، حاولت الوكالة توسيع وتطوير عملها، وتمكنت من تحقيق خطوات هامة، ساهمت في تطوير الواقع الإعلامي ضمن مناطق شمال وشرق سوريا، وتُعد أول وكالة تهتم بقضايا كافة مكونات المنطقة في سوريا، وتنشر الأخبار بعدّة لغات وهي العربية، والكردية، والتركية، والروسية، والإنكليزية والإسبانية.

العمل بشكل احترافي

وكالة أنباء هاوار لم تسعَ فقط إلى تغطية الأحداث والمجريات الحاصلة في المنطقة فحسب، بل ركزت بشكل كبير على القضايا المجتمعية والخدمية، والسياسية، عبر أقسامها، كقسم المرأة المعني بقضايا المرأة ودورها في المجتمع والثورة، وقسم السياسة الخاص بنشر الأخبار السياسية المتعلقة بالمنطقة وسوريا، وقسم العالم والشرق الأوسط المعني بتغطية الأخبار والأحداث الحاصلة في الشرق الأوسط ومدى تأثيرها على سوريا، وقسم الشبيبة الخاص بنشاطات وفعاليات الشبيبة ودورهم في خضم الأحداث الجارية في المنطقة.

سوزدار وقاص محررة قسم المرأة في وكالة أنباء هاوار، أوضحت أن للقسم أهمية كبيرة في نقل مفهوم المرأة الحرة، ونضالها في ثورة شمال وشرق سوريا، ودورها الريادي في كافة الميادين الخدمية والصحية، والاجتماعية والعسكرية، والإدارية، والسياسية للرأي العام العالمي.

يحيى الحبيب عضو قسم العالم والشرق الأوسط في الوكالة قال: "نقوم بمتابعة الأخبار العالمية من خلال الوكالات بالإضافة إلى التواصل مع شخصيات ومحللين وباحثين وأكاديميين، كما نقوم بتحليل الأحداث الجارية في الشرق الأوسط والعالم أيضاً المتعلقة بمختلف دول العالم".

مرت الوكالة بكثير من العقبات والمصاعب خلال مسيرتها الإعلامية، منها قلة عدد المراسلين، والخبرة الكافية في المجال الإعلامي، إضافةً إلى قلة الإمكانات والأدوات اللازمة للعمل، نظراً لأن العمل الإعلامي كان محظوراً من قبل النظام السوري في مناطق شمال شرق سوريا قبل الثورة السورية.

ويوضح دلشاد جودي أن الأعوام الأولى للوكالة تُعد مرحلة تأسيس لها، وتطوير كادرها الإعلامي وفق أسس ومبادئ الإعلام الحر، الهادف إلى إيصال صوت المجتمع للرأي العام، وفي السنوات الأخيرة سعت الوكالة إلى تطوير عملها بشكلٍ احترافي، عبر فتح دورات تدريبية ضمن مراكز الوكالة في مناطق شمال وشرق سوريا، وضمن المركز العام.

ويوجد لدى وكالة أنباء هاوار عشرات المراكز الآن ضمن مناطق شمال شرق، وهذه المراكز تغطي الأحداث الجارية فيها ، في كافة المجالات السياسية والخدمية، والأمنية، والاجتماعية، وتحاول دائماً أن تكون السباقة في نقل الخبر بكل مصداقية.

سعوا لنقل الحقيقة رغم كافة الظروف واستشهدوا في سبيل ذلك

وتُعد وكالة أنباء هاوار إحدى أهم الوسائل الإعلامية في سوريا الآن، وبَنت مصداقيتها ضمن الأوساط الإعلامية العالمية والإقليمية.

واكبت  كافة الحملات التي أُطلقت في مناطق شمال شرق سوريا، لتحرير المنطقة من المرتزقة ، وأثناء تغطية المعارك التي دارت بين قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش في مناطق دير الزور استشهدت المراسلة دليشان إيبش والمراسل هوكر محمد في 12 تشرين الأول 2017، وأُصيب المراسل رزكار دنيز الذي استشهد متأثراً بجراحه في 12 تشرين الأول 2017، كما استشهد المراسل سعد أحمد أثناء تغطية دخول الوفد المدني إلى سريه كانيه في 13 تشرين الأول 2019 عقب الهجمات التركية.

نهضة إعلامية

تمكنت وكالة أنباء هاوار خلال عملها مدّة سبعة أعوام من تحقيق نهضة إعلامية في مناطق شمال شرق سوريا، واستطاعت تسليط الضوء على كافة الأحداث والتطورات والمتغيرات التي حصلت في المنطقة للرأي العام، وتمكنت أيضاً من تدريب عشرات الكوادر الإعلامية العاملين في المنطقة.

ووثّقت وكالة أنباء هاوار أيضاً كافة الأحداث الجارية في المنطقة منذ تأسيسها إلى الآن من الحملات التنظيمية، والعسكرية، والخدمية، والسياسية، والاجتماعية، والتوعوية، والتدريبية، والتعليمية.

تسعى للوصول إلى الاحترافية في العمل الصحفي

دلشاد جودي أوضح أن وكالة أنباء هاوار تسعى الآن لإعداد مراسلين في المناطق التي تؤثر في الشأن السوري والعواصم الرئيسية في الشرق الأوسط، وأضاف: "لدينا مساعٍ لإعداد مراسلين في عدد من الدول العالمية التي لها تأثير مباشر على الساحة السياسية في سوريا".

وأكد جودي أن طموحهم قبل كل شيء هو إتقان العمل الصحفي، وتوفير كادر إعلامي قادر على مواكبة المرحلة، وأن يكون صوت الشعب، ويوضح الصورة الحقيقية للواقع المعاش كما هو في مناطق شمال وشرق سوريا خاصة، وفي سوريا عامة إلى الرأي العالمي، وأشار إلى أن الوكالة كانت ومازالت تفتح دورات احترافية لتطوير الكادر الإعلامي للوصول إلى الاحترافية المطلوبة نظرياً ومهنياً.

ومن الأهداف الأساسية لوكالة أنباء هاوار، القضاء على الذهنية الإعلامية التسلطية المعزولة عن المجتمع والمرتبطة بالذهنية الذكورية، وخلق وبناء فكر على صلة وثيقة بالمجتمع، كما تسعى إلى إخراج الإعلام من هيمنة السلطة ووضعه في خدمة الشعوب وتعزيز مؤسسات الإعلام البديل، وتتبنى قيم الحياة الديمقراطية والتشاركية، وتتبنى تاريخ وفلسفة الحضارة الديمقراطية وتلتزم بمبادئ وقيم إعلام المجتمع الديمقراطي والبيئي وحرية المرأة.

ويوضح دلشاد جودي: "نهدف إلى النضال والكفاح في ميدان الإعلام في سبيل تعريف وحماية وتطوير هوية وثقافة وتاريخ الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة، والشعوب التي يتم إنكار وجودها، والشعوب المعرضة للإبادة الجسدية والثقافية".

(كروب/أ ب)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/16KpEXuvI80" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>