أردوغان فوق بركان بالشرق الأوسط ومخاوف لوباء عالمي بسبب الكورونا

وصف مراقبون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالسلطان الجديد الذي لم يرث من الدولة العثمانية رؤيتها أو جلَدَها، وهو اليوم فوق بركان في الشرق الأوسط, فيما شهدت إيران أدنى نسبة اقتراع منذ الثورة الإسلامية, في حين أثار انتشار فايروس كورونا مخاوف من أن يتحول إلى وباءٍ عالمي.

أردوغان فوق بركان بالشرق الأوسط ومخاوف لوباء عالمي بسبب الكورونا
الإثنين 24 شباط, 2020   04:58
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العالمية اليوم إلى التحركات التركية في المنطقة, بالإضافة إلى الانتخابات الإيرانية, وإلى انتشار فايروس كورونا.

العرب: أردوغان يرسم سوريا وليبيا ضمن خارطة تركيا الجديدة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التحركات التركية في سوريا وليبيا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: " رسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خارطة جديدة لبلاده، وضم إليها سوريا وليبيا على اعتبارهما أجزاء تاريخية من الدولة العثمانية".

وبعث أردوغان بإشارات سياسية خطيرة بشأن اعتبار ليبيا وسوريا كمناطق نفوذ أو جزء من تركيا الجديدة، وأن الأتراك خسروها بعد الحرب العالمية الأولى وحان الآن موعد استعادتها.

وتحدّث الرئيس التركي الذي لا يخفي طموحاته التوسعية في استعادة الإمبراطورية العثمانية، عمّا تسميه تركيا بحرب استقلال جديدة في سوريا وليبيا.

ويُروّج أردوغان لطموحاته التوسعية في مسعى من شأنه تغيير المعادلة على المستوى الدولي، ولا يتردد في القول بأن: “النجاحات والانتصارات التي سيحرزها الشعب التركي ستغير مجرى التاريخ مرةً أخرى”.

ويطمح أردوغان في تصرفات فردية من وحي مؤسسات الدولة العثمانية المنهارة، إلى توسع نفوذ تركيا من البلقان إلى القوقاز، ومن أفريقيا إلى أوروبا، وينافس الصين على مناطقٍ فيها وجود قوي للمسلمين، ويتحدى حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والغرب علناً في البحر المتوسط وليبيا وسوريا.

وبات النهج التركي واضحاً في السنوات الأولى من الحرب السورية، من خلال تقديم الدعم لتنظيم داعش من تحت الطاولة بغطاء معارضة الرئيس السوري بشار الأسد، ومن خلال اقتحام الحدود ومطاردة الكرد وغزو البلاد.

وفي ليبيا، أُبرم اتفاق مع حكومة طرابلس المدعومة من الميليشيات التي يرأسها فايز السرّاج، وشمل الاتفاق مذكرة تفاهم تسمح لتركيا بتجاوز قبرص، والتنقيب عن الوقود الأحفوري في حقول الغاز حتى خليج سرت.

وفي أحدث مغامرة في السياسة الخارجية التركية، يفتح أردوغان لبلاده مساراً إلى مياه الصومال للتنقيب عن النفط، وإلى الساحل من أجل إبرام اتفاقات اقتصادية وسياسية ودينية.

إلا أن الكاتب الإيطالي ماركو أنسالدو المختص في الشؤون التركية يصف أردوغان بالسلطان الجديد الذي لم يرث من الدولة العثمانية رؤيتها أو جلَدَها، بل هو اليوم فوق بركان في الشرق الأوسط.

وقال أنسالدو: "الغطرسة والانتهاك الممنهج للقوانين الدولية لا علاقة لهما بالعدالة، واحترام قواعد اللعبة الدبلوماسية، وقد بات سيد البوسفور، الذي يملأ الدنيا صراخاً في كل منتدى دولي، محط أنظار الجميع، لكنهم ينظرون إليه بشق الأنفس".

الشرق الأوسط: أدنى نسبة اقتراع في إيران منذ الثورة

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط :"أعلن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي أمس رسميا أن نسبة الإقبال على الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة بلغت 42 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ ثورة 1979".

وبرر المرشد علي خامئني تدني نسبة الاقتراع بـ«الدعاية السلبية للأعداء» عن تفشي فايروس «كورونا» في البلاد، وقال إن هذه الدعاية: «بدأت قبل شهرين وزادت بدرجة كبيرة قبل الانتخابات».

وسجلت طهران مشاركة مليون و841 ألف ناخب، بنسبة 25 في المائة لتسجل بذلك أدنى مشاركة في الانتخابات بعد الانتخابات البرلمانية في 2008 التي فاز فيها المحافظون بأغلبية كبيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية نتائج 95 في المائة من الدوائر الانتخابية الـ208، وفاز المحافظون بـ223 مقعداً من أصل 290 مقعداً، فيما حصل التيار الإصلاحي والمعتدل المؤيد للرئيس حسن روحاني على 16 مقعداً وذهب 36 مقعداً للنواب مستقلين.

البيان: حكومة علاوي بين البرلمان وثقة الشارع

عراقياً, قالت صحيفة البيان: "اعتبرت تنسيقيات التظاهر في العراق، حكومة رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي، على الرغم من «دستورية» التكليف، نسبياً، فيما تكاد تجمع الكتل السياسية، على تأييدها لرأي ساحات التظاهر، بأن الدستور الذي أُقر عام 2005، مليء بالأخطاء، ولا ينسجم مع المرحلة الراهنة، إلا أن معظم الكتل النيابية لا تزال متشبثة به، لتمرير صفقات سياسية، قبل حدوث التغيير الذي يطالب به المتظاهرون".

وينص الدستور على أن «الكتلة الأكبر» في البرلمان، وليس الكتلة الأكبر الفائزة في الانتخابات، هي التي تسمي رئيس الحكومة، وهذا ما لا يرضاه المتظاهرون، الذين يعتبرون الكتل التي حكمت العراق طيلة 17 عاماً، متسببة بانهيار الأوضاع في العراق.

ويرى مراقبون، أن الخلافات الحالية في البرلمان حول حكومة علاوي «معيبة»، لأن المعارضين والمؤيدين، كلهم، يتحدثون عن المحاصصة الطائفية المقيتة، وهم يعرفون أنهم مرفوضون من الشارع.

الشرق الأوسط: «كورونا» يتمدد... ومخاوف من تحوّله إلى «وباءٍ عالمي»

وبخصوص انتشار فايروس كورونا قالت الشرق الأوسط أيضاً: "أثار تمدد الإصابات بفايروس كورونا الجديد، المعروف رسمياً باسم «كوفيد - 19»، ومخاوف من تحوّله إلى وباءٍ عالمي، ومع تجاوز عدد الإصابات في إيطاليا عتبة المائة، وتسجيل إيران 8 حالات وفاة، ورفع كوريا الجنوبية مستوى التأهب بعد تضاعف الحالات المؤكدة إلى أكثر من 600.

واعتبر الرئيس الصيني، شي جينبينغ، الوباء الذي ظهر في بلاده: «أخطر حالة طوارئ صحية في الصين منذ تأسيس النظام الشيوعي عام 1949»، معترفاً بوجود «ثغرات» في حملة مكافحة الفايروس.

وفي إيران، ارتفعت حصيلة الوفيات إلى ثمانية، أمس، وهي أعلى حصيلة خارج الصين، ما دفع الدول المجاورة إلى إغلاق حدودها مع البلاد لاحتواء الوباء.

(ي ح)