تهديدات أردوغان للاستهلاك العام وبومبيو يتمسك بالضغط على إيران

رأى مراقبون بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخلافاً للتهديدات التي يطلقها لن يقوم بعمليات واسعة النطاق ضد النظام, فيما يقوم الإعلام التركي باستحضار الماضي العثماني بسبب فشل مشاريع أردوغان في المنطقة, في حين يزور وزير الخارجية الأمريكية بومبيو السعودية متمسكاً بحملة الضغط على إيران.

تهديدات أردوغان للاستهلاك العام وبومبيو يتمسك بالضغط على إيران
الخميس 20 شباط, 2020   05:13
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد الروسي التركي بشأن إدلب, بالإضافة إلى تداعيات فشل مشاريع أردوغان على الداخل التركي, وإلى الصراع الأمريكي الإيراني.

البيان: فشل التفاهمات الروسية - التركية.. عودة إلى المربع الأول

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والتصعيد الروسي التركي, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "كما كان متوقعاً، فشلت روسيا وتركيا في التوصل إلى تفاهم بخصوص تصاعد التوتر في إدلب، وذلك في ثالث جولة من نوعها من اللقاءات بين ممثلي البلدين، قبل اثنتين سبقتاها وفشلتا في أنقرة.

ورغم تصريح وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو حول لقاء سيُعقد خلال أيام بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، إلا أن تعليق نظيره الروسي سيرغي لافروف حول هذه النقطة بدا وكأن موسكو غير متحمسة لهذه الفكرة، بقوله: «لا تعليمات محددة بخصوص التحضير لـ هكذا لقاء».

وأوصدت تصريحات لافروف الأبواب أمام أية تأويلات أو لبس أو رهانات على تغير في مواقف موسكو تجاه حليفتها دمشق، بل لم يتردّد الوزير الروسي في تحميل أنقرة مسؤولية تعثر الأوضاع في إدلب، والفشل في تنفيذ بنود اتفاق سوتشي بخصوص الفصل بين المعارضة والإرهابيين، وتأكيده مواصلة بلاده لعمليات الجيش السوري في إدلب، واصفاً ما يقوم به بأنه رد على الاستفزازات التي يتعرض لها.

يرى الخبير العسكري الروسي يفغيني بوجينسكي أن الرئيس التركي، خلافاً للتهديدات التي يطلقها، لن يقوم بعمليات واسعة النطاق ضد الجيش السوري، لأن ذلك سيؤدي إلى «ذروة التوتر» في العلاقات مع موسكو.

وفيما يشير إلى أن أردوغان وقع بين فكي كماشة، يوضح بوجينسكي أن تصريحاته «الانفعالية» هي للاستهلاك العام، أما عملية التفاوض مع موسكو فستستمر، لأنه سيكون مضطراً للعودة إليها بسبب الأزمة السياسية الداخلية التي يواجهها، وإلا فإنه سيكون أمام خيارين: إما أن يتّخذ قراراً سياسياً حكيماً، أو يواصل دعم الجماعات الإرهابية المسلحة في شمال سوريا.

ويضيف إلى جانب هذه المعضلة حقيقة أن الجيش السوري هو قوات حكومية نظامية، لديها حلفاء، وأن الهجوم عليها هو بمثابة إعلان حرب بين بلدين، ولن يكون الأمر «نزهة» للجيش التركي.

 ويعيد ليونكوف إلى الأذهان أن نقاط المراقبة التركية في شمال سوريا هي من حيث المنطق العسكري تقع تحت مرمى النيران المباشرة للجيش السوري، وأن السؤال الأول الذي سيبرز مع أول طلقة نار تركية هو، كيف سيكون مصيرها في تلك الحالة؟

العرب: الإعلام التركي في مهمة رسمية: استدعاء العثمانية لإنقاذ مشروع السلطان

وفي الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "تتركّز وسائل الإعلام التركية الرسمية والمقرّبة من الحكومة، على استعادة أمجاد الحقبة العثمانية، وإسقاط شخصية السلطان قائد الفتوحات وزعيم الأمة الإسلامية على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشكل واضح وبارز في المحتوى المقدّم باللغة العربية خصوصاً.

وتبرز عناوين من قبيل “السلطان العثماني أنقذ الإيرلنديين من مجاعة البطاطا”، “كرمٌ عثمانيٌّ قابلته أوروبا بالغدر، حينما عاش سفراء أوروبا على نفقة السلطان، و”مشهد متداول على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة تلقّاها الرئيس التركي أردوغان لإمامة صلاة الجمعة في باكستان”، بصيغة تعبوية أقرب للدعاية منها إلى الخبر أو استعادة الأرشيف التاريخي.

وذكرت مصادر مطلعة لـ”العرب”، أن حكومة العدالة والتنمية باتت تعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام التركي لإنقاذ المشروع السياسي التركي الذي يعاني من السياسيات المتهورة لأردوغان في المنطقة العربية، لذلك تتعمّد الخلط بين ما هو تركي وما هو عثماني، عبر استدعاء العثمانية بشكل كبير في المفردات والعناوين والأخبار والتقارير والتحقيقات، وأحياناً بشكل مُقحم دون الحاجة له.

الشرق الأوسط: بومبيو يبدأ زيارة للرياض وتمسّكاً بـ«حملة الضغط» على طهران

وفي شأن الصراع الأمريكي الإيراني  قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأ وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو زيارة للرياض أمس تستمر ثلاثة أيام، حيث يتوقع أن يناقش مع المسؤولين السعوديين ملفات تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.

وكان في استقبال بومبيو في مطار الملك خالد الدولي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، وسفير الولايات المتحدة لدى المملكة جون أبي زيد، بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».

وذكرت وكالة «رويترز»، من جهتها، أن بومبيو قال للصحافيين المرافقين له في الرحلة إلى الرياض، إن بلاده متمسكة بسياسة الضغط على إيران. وأوضح: «لسنا في عجلة من أمرنا، حملة الضغوط مستمرة، إنها ليست حملة ضغوط اقتصادية فحسب... إنها عزلة من خلال الدبلوماسية أيضاً»، وأضاف: «سنمضي كثيراً من الوقت (في الرياض) للحديث عن القضايا الأمنية، خصوصاً تهديدات جمهورية إيران الإسلامية».

 أما وكالة الصحافة الفرنسية فنقلت عنه إن النظام الإيراني «يجب أن يغير سلوكه بشكل جذري».

(ي ح)