تركيا تبحث عن موقع تفاوضي على ساحة إدلب وواشنطن تحذر من العدوان الصيني

يرى مراقبون بأن التهديدات والحشود التركية في إدلب هدفها إيجاد موقع تفاوضي أفضل وليس الصدام مع روسيا, فيما تقوم الإدارة الامريكية بتخفيض عدد قواتها في أفريقيا, فيما حذرت واشنطن من العدوان الصيني.

تركيا تبحث عن موقع تفاوضي على ساحة إدلب وواشنطن تحذر من العدوان الصيني
الإثنين 17 شباط, 2020   06:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى الوجود الأمريكي في أفريقيا, وإلى التوتر الأمريكي الصيني.

عرب نيوز: هل ستجد تركيا طريقها في رقعة الشطرنج المعقدة في إدلب؟

تناولت الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أهمها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة عرب نيوز الصادرة باللغة الانكليزية: "عندما تعرضت مفرزة تابعة للجيش التركي لهجوم من قبل القوات السورية المدعومة من روسيا وفقدت ثمانية جنود، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مثل هذه الهجمات يجب ان نرد عليها, في الأيام اللاحقة، وأرسلت تركيا تعزيزات وهي حوالي 9000 جندي ومعدات ثقيلة إلى إدلب.

وفي 11 شباط، أدلى بيوتر إليشيف، رئيس إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الروسية، ببيان أمام الأكاديمية الدبلوماسية: "نحن نتفهم الصعوبات التي يواجهها شركاؤنا الأتراك، لكن الوحدات السورية والوحدات الروسية وقاعدة حميميم العسكرية الروسية مستهدفة كل يوم بطائرات بدون طيار, لا يمكننا ببساطة الجلوس والانتظار أثناء تنفيذ هذه الهجمات".

وبدروه قال أليكسي يرهوف، السفير الروسي في أنقرة: "قرر الجيش السوري استعادة كل شبر من أراضيها، إنها تقاتل في بلدها من أجل شعبها، إنهم يقاتلون من أجل أراضي أجدادهم وليس وفقًا للقواعد التي يمليها بعض الأجانب الملتحين، ومن خلال اتفاقية سوتشي المؤرخة 17 أيلول 2018، تحملت تركيا مسؤولية القضاء على جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية، كان هناك أيضاً اتفاق على فتح الطريقين السريعين M-5 و M-4، هل تم القضاء على الإرهابيين؟ هل تم فتح الطرق السريعة؟ "

وبحسب الصحيفة لا يمكن أن يتوقع من السفير أن يدلي بهذا النوع من التصريحات دون دعم قوي من حكومته، خاصة في ظل الممارسات الدبلوماسية الروسية الصارمة, وهذه التصريحات  مؤشر واضح على أن روسيا ليست راضية عن سياسة تركيا في إدلب.

وأضافت "كان على تركيا فصل المسلحين المتطرفين عن المعتدلين،  لقد أساءت تركيا فهم هذا الاستثناء أو انها تحملت المسؤولية في إدلب، لأنها كانت لديها تصميماتها الخاصة للمنطقة, ربما تكون تركيا قد فشلت في معرفة أين حدث خطأ, الخطأ الأصلي كان عندما توقعت بأن الحكومة السورية ستتجنب استهداف المعارضة المسلحة التي جُمعت في إدلب بصرف النظر عن هذا، فإن سياسة تركيا تتناقض مع التزامها المتكرر بدعم السيادة السورية".

يبدو أن تركيا الآن على استعداد لتغيير قواعد اللعبة من خلال زيادة وجودها العسكري في إدلب من أجل الحصول على موقف تفاوضي، لا يمكن التكهن بما إذا كانت التعزيزات الأخيرة ستؤدي إلى اشتباكات عسكرية ، لأنه من غير المرجح أن تصطدم تركيا بالقوات السورية دون موافقة روسيا.

وأوضحت "قد يتوقع أردوغان أن موسكو لا ترغب في استعداء تركيا، خاصة الآن بعد أن بدأت الولايات المتحدة فجأة في دعم عمليات تركيا في إدلب, ويجب أن يكون مدركاً للتناقضات في موقف واشنطن.

 لا يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سحب دعمه لدمشق، كما لا يرغب في إنهاء تعاونه مع أردوغان ، لأنه قطع مسافة طويلة في دق إسفين في تضامن حلف الناتو عن طريق تقريب تركيا من روسيا, لا يرغب في إفساد الجهود التي قام بها بعناية حتى الآن".

ورأت الصحيفة "قد تحافظ موسكو على صمتها وترفض التدخل، لأن التوازن العسكري في إدلب لصالح الأسد بأي حال".

وول ستريت جورنال: إدارة ترامب تقوم بتخفيض عدد قواتها في إفريقيا

وبشأن الوجود الأمريكي في أفريقيا قالت صحيفة وول ستريت جورنال: "قال وزير خارجية السنغال لوزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو إنه يفتقر إلى الوسائل الكافية للحفاظ على أمن الدولة دون وجود جيش أمريكي.

ونظراً لقيام إدارة ترامب بدراسة محتملة من اجل تخفيض وجودها العسكري في غرب إفريقيا، ناشد أحد حلفائها في المنطقة يوم الأحد استمرار الدعم الأمريكي.

لكن وزير الخارجية السنغالي أمادوبا، الذي التقى بوزير الخارجية مايك بومبيو، قد حاول أن يوازن بين طلبه بخصوص تواجد القوات الامريكية والاعتراف بمسؤوليات بلده.

واشنطن تايمز: وزير الدفاع يحذر من العدوان الصيني

وبدورها صحيفة واشنطن تايمز قالت:" أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر على أن خصوم الولايات المتحدة الرئيسيين، المتمثلة في الصين الشعبية وليست روسيا الاتحادية،  الذين تم تسليط الضوء عليهم في استراتيجية الدفاع الوطني للبلاد خلال تعليقاته في نهاية هذا الأسبوع في مؤتمر الأمن القومي السنوي بميونيخ".

وقال إسبر لنحو 600 من قادة الأمن القومي: "أعرف أن هناك الكثير من النقاش حول التحديات من روسيا, أريد أن أركز على اهتمام البنتاغون حول جمهورية الصين الشعبية".

ويصادف العام المقبل الذكرى السنوية العشرين لانضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية، والتي وصفها السيد إسبر بأنه "القرار الذي غير مجرى الشؤون الدولية".

وقال وزير الدفاع: "كلما كانت البلاد أصغر، كانت يد بكين أثقل".

وأضاف إسبر، إن النمو الاقتصادي للصين على مر السنين كان ملحوظاً، إلا أنه كان مدفوعاً بسرقة واستغلال اقتصادات الحرة.

وختم إسبر "تواجه المؤسسات والشركات الأمريكية والأوروبية وطأة هذه الأنشطة الخبيثة ورأينا العديد من الأمثلة حيث عانت اقتصاداتنا وشركاتنا نتيجة لذلك".

(م ش)