​​​​​​​انتهى إرهاب داعش وعيناها مازالتا تراقبان عودة ابنها المفقود

​​​​​​​على الرغم من مضي 6 سنوات على اختطافه من قبل مرتزقة داعش أثناء هجومهم الهمجي على مقاطعة كوباني, ما تزال والدة كانيوار بانتظار عودة ابنها الذي انقطعت كل الأخبار عنه مذ خُطف.

​​​​​​​انتهى إرهاب داعش وعيناها مازالتا تراقبان عودة ابنها المفقود
الإثنين 17 شباط, 2020   05:50
كوباني – عمر محمد

أثناء هجوم مرتزقة داعش على مقاطعة كوباني في الـ 15 من أيلول/ سبتمبر عام 2014, قامت هذه المجموعات من المرتزقة بأعمال القتل والنهب وخطف المدنيين من سكان المقاطعة, ومن بين الذين وقعوا أسرى في يد مرتزقة داعش كانيوار كرعو وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة.

كانيوار كرعو والبالغ من العمر 30 عاماً، كان يعاني من إعاقة في قدمه اليمنى منذ ولادته، ولأنه لم يخرج من منزله بسبب الإعاقة عندما تمكن المرتزقة من احتلال قرى كوباني وأجزاء كبيرة من المدنية قاموا بخطفه.

زركة حج علي والدة  كانيوار البالغة من العمر 72 عاماً, والتي لا تزال تعيش على أمل معرفة مصير ولدها تقول: " في الوقت الذي دخل فيه المرتزقة قريتهم وأسروا ابنها, لم تكن موجودة في سوريا بل كانت قد لجأت إلى الحدود التركية مع جموع من أبناء تلك المناطق وكانوا نحو 300 شخص".

 وتضيف: "لم يكن كانيوار وحده الذي وقع في الأسر بل مع 6 أشخاص من أقربائه في قرية "إيتويران", وكون هذه الجماعات المرتزقة لا تعترف بالقوانين الدولية، لم يكن باستطاعة أحد من أفراد العائلة البحث والسؤال عنه في ذلك الوقت أو اللجوء إلى أي جهة معنية تهتم بهذه الأمور وتراعي وضعه الصحي".

شهور وسنوات تمضي ولا تزال زركة حج علي تنتظر معرفة مصير ولدها كانيوار. وهي الآن تعيش في بيت ابنتها بانتظار عودة كانيوار ولا ترفع نظرها عن صورته التي تحتفظ بها في هاتفها.  

وتقول: "لم يكن كانيوار ينتمي إلى أي حزب أو أي حركة سياسية ولم يكن يحمل سلاحاً على كتفه إلى جانب أي قوى في سوريا في ذلك الوقت, بل كان مدنياً, يعيش في بيته بين أهله وأصدقائه في قريته وبسبب الإعاقة التي لازمته منذ الولادة لم يكن قادراً على الخروج والعمل".

كان حاصلاً على الشهادة الإعدادية, ومحباً للثقافة والمعرفة، هكذا تحدثت عنه والدته بحسرة: " 6 سنوات لم نسمع عنه أي خبر ولا ندري ماذا فعل به المرتزقة".

انتهى وجود مرتزقة داعش عسكرياً في شمال وشرق سوريا على يد قوات سوريا الديمقراطية, لكن حب وشوق الوالدة  لابنها لم ينته بعد، وما تزال هذه الأم على أمل اللقاء بابنها عسى أن ينسيها ذلك معاناتها ومر الأيام بدونه.

أمثلة وقصص كثيرة من الألم والمعاناة بسبب الجرائم الوحشية التي ارتكبها مرتزقة داعش, وهنالك المئات من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا قد خطفوا من قبل المرتزقة، وعلى الرغم من تمكن قوات سوريا الديمقراطية من القضاء على المرتزقة لا يزال مصير المختطفين مجهولاً ولم يعثر عليهم حتى الآن.

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/_gxGzjU_Yjw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>