تركيا بحاجة لروسيا لكي تنزلها من شجرة إدلب, والناتو يوسع مهامه في العراق

رأى مراقبون بأن الموقف التركي في سوريا بات صعباً وهي بحاجة لأن تنزلها روسيا من شجرة إدلب وهذا ما لن تفعله الأخيرة على ما يبدو, فيما أكدت مصادر سعودية انهيار المفاوضات السعودية القطرية بسبب مراوغة الأخيرة, في حين وسع حلف الناتو مهامه في العراق.

تركيا بحاجة لروسيا لكي تنزلها من شجرة إدلب, والناتو يوسع مهامه في العراق
الأربعاء 12 شباط, 2020   05:20
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في إدلب والموقف التركي هناك, بالإضافة إلى العلاقة بين السعودية وقطر, وإلى التواجد الغربي في العراق.

العرب: موسكو تمتنع عن منح أنقرة سلم النزول من "شجرة" إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تتدافع الأحداث العسكرية والسياسية في سوريا، لتبلغ الثلاثاء ذروتها عقب فشل المفاوضات بين روسيا وتركيا في التوصل إلى اتفاق بشأن محافظة إدلب، حيث تصر أنقرة على انسحاب الجيش السوري من المناطق التي سيطر عليها في الفترة الأخيرة وفك الحصار عن نقاط مراقبة تركية، الأمر الذي ترفضه موسكو بشدة.

وتصر موسكو على ضرورة استكمال المرحلة الأولى من عملية إدلب التي بدأها الجيش في كانون الأول الماضي بدعم روسي لافت سواء عبر مستشارين على الأرض أو من خلال سلاح الجو، للسيطرة على طريقين دوليين ثم الانتقال نحو استعادة كامل إدلب ومحيطها في حال لم تقم تركيا فعليا بالتحرك وفصل الجماعات الجهادية المهيمنة عن “المعتدلة”، كما ينص اتفاق سوتشي الذي جرى بينهما في العام 2018.

ويقول محللون "إن تركيا لا تبدو في وارد التخلي عن مطالبها، وهذا قد ينتهي بمواجهة بينها وبين روسيا التي طالبت الثلاثاء بوقف الهجمات على القوات السورية والروسية في إدلب، في رسالة حازمة موجهة لأنقرة والجماعات الجهادية".

وأرسلت تركيا مؤخرا تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل لإطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف أكثر من 20 قتيلا من الطرفين، بينهم ثمانية أتراك.

وفي سياق عملية كسر العظام الجارية أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السورية بيانا في وقت لاحق قالت فيه إن الجيش “سيواصل الرد على هجمات قوات الاحتلال التركية”.

ويقول خبراء إن هذا الموقف الذي صدر عن الجيش ما كان ليتم لولا وجود ضوء أخضر روسي، ما يعني أن فرص التوصل إلى توافق تتضاءل وأن التصعيد في إدلب سيد الموقف وقد ينتهي بمعركة مباشرة بين روسيا وتركيا. ويبقى السؤال المطروح هنا هل سيتحرك حلف شمال الأطلسي الذي تعد أنقرة عضوا به في حال خرجت الأمور عن السيطرة؟

وإلى حد الآن لم يصدر عن الحلف سوى مواقف سياسية داعمة لأنقرة حيث أعرب الأمين العام ينس ستولتنبرغ عن قلقه إزاء “تصاعد هجمات القوات السورية وحليفتها روسيا على منطقة إدلب”، داعيا إياهما لوقف فوري لتلك الهجمات.

ويعتبر محللون أن الموقف التركي يبدو صعبا فأنقرة الآن في وضع يجعلها عاجزة عن التراجع في إدلب، والرهان على دعم فعلي من قبل حلفائها في الناتو أمر غير مضمون لوجود انقسامات داخل الحلف تعتبر أنقرة أحد المتسببين به، فضلا عن كون الولايات المتحدة كما باقي الدول الغربية لا تريد أن تغامر بمواجهة مع روسيا قد تفجر صراعا شاملا.

ويعتقد المحللون أن روسيا لن تقدم على خطوة التنازل والنزول أولا من الشجرة، والتقدم الذي يحرزه الجيش السوري باستعادته بلدة النيرب شرق إدلب بعد أن سيطرت عليها هيئة تحرير الشام بفضل غطاء ناري وفرته القوات التركية مساء الثلاثاء، وقبلها سيطرة الجيش على كامل الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق المعروف بـ "M5" ، كلها مؤشرات تؤكد على مضي موسكو ودمشق قدما في خطة استعادة محافظة إدلب ومحيطها وبالتالي نزع ورقة قوية من يد أنقرة.

الشرق الأوسط: السعودية أوقفت مفاوضات بسبب «مراوغة قطرية»

وفي الشأن الخليجي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أكد دبلوماسي خليجي معلومات عن وقف السعودية مفاوضات مع قطر لإنهاء المقاطعة، بسبب «مراوغة المفاوضين القطريين وتخبطهم»، مشيراً إلى أن الرياض تمسكت بالتوصل إلى الحل عبر «رؤية تشمل دول المقاطعة كلها».

وقال المصدر الدبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن «المفاوضين القطريين كانوا متخبطين ولم يبدوا جدية في التوصل إلى حلول توافقية تعالج جذور الأزمة، بل حاولوا بدلاً من ذلك المراوغة لإطالة المفاوضات»، ما دفع الرياض إلى وقفها، رغم أنها «كانت منفتحة منذ البداية على إنهاء الأزمة».

وشدد على أن السعودية متمسكة برؤيتها لنقاط الحل «خصوصاً في النقاط التي تهدد الأمن القومي للرباعي العربي»، مشيراً إلى أنها تشترط «تخلي الدوحة عن المراوغات التي سيطرت على أداء مفاوضيها»، قبل العودة إلى طاولة التفاوض مجدداً.

البيان: الناتو يتوسّع في العراق وواشنطن تمدد لبغداد استيراد غاز إيران

وفي الشأن العراقي, قالت صحيفة البيان "يدرس حلف شمال الأطلسي (الناتو) زيادة مهمته في العراق لتخفيف العبء عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش الإرهابي، في وقت نجحت مباحثات بين بغداد وواشنطن لتمديد الاستثناء الأمريكي لاستيراد الغاز من إيران، بينما أعلن البنتاغون أنّ عدد العسكريين الأمريكيين الذين أصيبوا بارتجاج في الدماغ جرّاء الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على قاعدة عين الأسد في غرب العراق مطلع يناير، ارتفع إلى 109 جنود، أي بزيادة 45 عسكرياً عن الحصيلة التي أعلنها في نهاية الشهر الماضي".

ولدى حلف الناتو، والتحالف مهمات «تدريب ونصائح» غير قتالية تهدف إلى تطوير قوات الأمن العراقية، ولكن يتم تعليق كل منهما بسبب المخاوف من الاستقرار الإقليمي بعد أن قتلت غارة أمريكية بطائرة بدون طيار قائدًا إيرانيًا بارزًا في بغداد في 3 يناير.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى بذل المزيد في الشرق الأوسط، ولكنه لم يحدد علانية ما قد يستتبع ذلك.

(ي ح)