نازح من إدلب: عمل المرتزقة يقتصر على مرافقة وحماية تركيا ومحاسبة منتقديها  

وصف عبد الرحمن الحسين أحد نازحي مدينة إدلب, عمل الجماعات المرتزقة التابعة لتركيا بـ"الخيانة" لأهالي إدلب, مبيناً أنها منشغلة بمحاسبة المدنيين الذين ينتقدون تركيا حتى ولو على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، ومرافقة الأرتال التركية وحماية نقاطها.

نازح من إدلب: عمل المرتزقة يقتصر على مرافقة وحماية تركيا ومحاسبة منتقديها  
نازح من إدلب: عمل المرتزقة يقتصر على مرافقة وحماية تركيا ومحاسبة منتقديها  
الأربعاء 12 شباط, 2020   04:05
منبج

وصلت مؤخراً  18 عائلة من نازحي إدلب إلى مخيم "رسم الأخضر" الواقع جنوب شرق مدينة منبج  وحطوا رحالهم مؤقتاً لحين إنهاء الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها أعمال الإنشاء في المخيم المعد خصيصاً لأهالي إدلب في منبج ومن المفترض أن يكون جاهزاً لاستقبال أهالي إدلب في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وزارت وكالتنا "هاوار" المخيم المؤقت والتقت أحد نازحي مدينة إدلب وهو عبد الرحمن الحسين  والذي فرّ من جرجناز التي شهدت كأخواتها سراقب ومعرة النعمان وغيرها نتائج الصفقة الروسية التركية التي أزهقت أرواح أهالي إدلب ودمرت منازلهم معلنة بدء رحلة نزوح وضعتها تركيا في خارطة خطتها لاستكمال مشروع التغيير الديمغرافي في الأراضي السورية, لكن قوات سوريا الديمقراطية مزقت تلك الخارطة بإعلانها عن استقبال أهالي إدلب.

وأكد عبد الرحمن الحسين أنهم نزحوا من بلدتهم لأول مرة إلى ريف حلب الغربي نتيجة المعارك هناك, وأجبروا على النزوح مرة أخرى ولنفس الأسباب إلى المناطق الشمالية على الحدود التركية.

وأشار الحسين إلى أن الأوضاع المعيشية كانت صعبة وسيئة للغاية، مؤكداً أنه كان عاجزاً عن تأمين قوت أولاده في ظل غلاء الأسعار.

وأوضح أن أسعار المحروقات والمواد الغذائية تكاد تكون خيالية إذ وصل سعر البرميل الواحد من مادة المازوت إلى أكثر من 150 دولار أمريكي وكذلك تجاوز سعر ربطة الخبز 400 ليرة سورية.

وتطرق الحسين إلى الحديث عن نقاط المراقبة التركية وقال: "الضامن التركي دخل إلى الأراضي السورية بذريعة وقف تقدم النظام وبدأ بإنشاء 12 نقطة مراقبة على أن الهدف منها منع تقدم النظام، وفي غضون خمسة أشهر تجددت العمليات العسكرية في إدلب وأريافها، وبعد فترة تقدمت قوات النظام في أكثر من منطقة وحاصرت عدة نقاط مراقبة تركية وأصبحت هذه النقاط ضمن سيطرة النظام".

وأكد الحسين أن "تركيا في المقابل لم تقدم أي شيء مفيد للمدنيين في إدلب, فقط وفرت التقدم للنظام بكل أريحية".

كما وصف الحسين  تركيا وروسيا بالشركاء في قتل الشعب السوري والتهجير وتدمير المنازل، وتابع: "المرتزقة كانوا يمتلكون السلاح والذخائر إلا أنهم اختفوا مع تقدم النظام, ولا أحد يعرف كيف اختفت كل تلك الأسلحة فجأة"

وعن عمل المرتزقة في تلك المناطق قال: "الفصائل المرتزقة منشغلة بمحاسبة المدنيين الذين ينتقدون تركيا حتى ولو على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، فهي لم تعد قادرة على الخروج عما يمليه عليها الاحتلال التركي ولم يعد لها عمل سوى مرافقة الأرتال التركية وحماية النقاط التركية".

وشكر عبد الرحمن قوات سوريا الديمقراطية على استقبالها لهم في مناطق الإدارة الذاتية, إذ استقبلهم جيش الثوار وهو أحد فصائل القوات المنضوية ضمن قوات سوريا الديمقراطية وتم نقلهم إلى المخيم.

ولفت إلى أن ملاذهم الوحيد لولا مبادرة قوات سوريا الديمقراطية لاستقبالهم كان جدار الحدود التركية المغلقة, ولكان مصيرهم القنص من قبل الجيش التركي.

ورأى بأن مبادرة قوات سوريا الديمقراطية الإنسانية والمتعاطفة مع أهالي إدلب تدل على حرصها على أرواح الشعب السوري.

ووصف عبد الرحمن مناطق شمال وشرق سوريا بأنها "الأفضل"، ويأمل بأن يكون القادم أفضل بعد وصوله إليها.

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Nur488xFBfE" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>