​​​​​​​تركيا في موقف ضعيف أمام روسيا  وقضية عزل ترامب تنتهي

رأى مراقبون بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات في موقف ضعف أمام روسيا، وأن تهديداته بشأن إدلب ليست جديدة, فيما شهد العراق تصاعداً في التوتر على الرغم من تكليف رئيس للحكومة, في حين أنهى الكونغرس قضية عزل ترامب.

​​​​​​​تركيا في موقف ضعيف أمام روسيا  وقضية عزل ترامب تنتهي
الأحد 9 شباط, 2020   03:29
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية ،اليوم، إلى الوضع في إدلب وعلاقات روسيا وتركيا, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى قضية عزل ترامب.

العرب: أردوغان يفقد زمام المبادرة شرقاً وغرباً

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع كان أبرزها التحركات التركية وتداعياتها على سوريا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "يعمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السير على خيط رفيع في علاقاته الدولية بين الشرق والغرب، لكن تهوره واندفاعه المبالغ فيهما جرّاه إلى الفشل في الإمساك بزمام المبادرة  في أي ملف أو نسج علاقات متينة مع أي بلد، وهو ما فاقم من عزلة تركيا في محيطها الإقليمي والدولي.

وبرهنت الانتقادات الأخيرة التي وجهها الرئيس التركي لروسيا عن تقلب متواصل في حسابات السياسة الخارجية لأنقرة.

 غير أن مراقبين في تركيا شككوا بجدية الانتقادات التي وجهها الرئيس التركي أردوغان ضد روسيا جراء القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي روسي ضد محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

يعتبر هؤلاء أن المعارك التي يخوضها تحالف دمشق موسكو طهران ضد مناطق تسيطر عليها فصائل المعارضة السورية الموالية لأنقرة تسبّب إحراجا حقيقياً لأردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، كما تربك كل السياسة الخارجية التركية التي تنتهجها، سواء في ملف سوريا أو ملف النزاع في البحر المتوسط أو ذلك في ليبيا.

لكن المراقبين يعتبرون "أن تركيا باتت في موقف ضعيف أمام روسيا بسبب ما يربط البلدين من علاقات اقتصادية باتت متقدمة وحيوية بالنسبة لأنقرة، وأن مرور أنبوب الغاز الروسي عبر تركيا كطريق لوصوله إلى أوروبا جعل من تركيا بلداً مرتهناً لهذا التحول الجيوستراتيجي".

وبناء على ذلك يعتبر المراقبون أن انتقادات أردوغان لموسكو وحديثه عن موت عمليتي أستانة وسوتشي مجرد توزيع أدوار يتشارك في لعبها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

 ويعتقد متخصصون في الشؤون التركية "أن أردوغان الذي سبق له أن قبل بالضغط على المعارضة للانسحاب من مناطق استراتيجية وتسليمها للقوات الروسية وقوات النظام، لاسيما حلب، لن يتردد في تسليم مناطق جديدة مقابل صفقة ما قد تطال سيطرة تركيا على مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في شرق سوريا".

يضيف هؤلاء "إن أردوغان لا يملك ترف فتح معركة مع موسكو حول الشأن السوري في وقت باتت فيه أولوية تركيا الأمنية تتركز على “الخطر الكردي”، خصوصاً أن الاجتماع الأمني الذي ضم مؤخراً رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ورئيس جهاز الاستخبارات التركية حقان فيدان  بدأ يحضّر لمرحلة سيكون فيها الجيش التركي وجيش النظام في سوريا على تماس مباشر إذا ما تمت لدمشق السيطرة على إدلب، بما يعني أن أنقرة بدأت تعبّر ضمناً عن استعدادها للتخلي عن إدلب مقابل ضمانات تقدمها دمشق وموسكو بشلّ قدرات الكرد على تشكيل تهديد ضد تركيا".

وترى مصادر دبلوماسية "أن أردوغان ليس جدياً بالدخول في مواجهة مع روسيا في وقت تعاني فيه بلاده من شبه عزلة بسبب الموقف الأوروبي الأمريكي الرافض للدور التركي في ليبيا، كما رفضت هذه القوى التحركات التركية المهددة لعمليات التنقيب التي تقوم بها دول عديدة في شرق المتوسط، لاسيما قبرص واليونان".

الشرق الأوسط: مسيرات ترفض تكليف علاوي... والصدر يصعّد ضد «الحراك»

وفي الشأن العراقي, قالت صحيفة الشرق الأوسط:  "خرج آلاف العراقيين في مسيرات حاشدة بالعاصمة بغداد ومدن أخرى، أمس، رافضين تكليف محمد توفيق علاوي لمنصب رئاسة الوزراء نظراً لعدم مطابقته المواصفات التي حددها مسبقاً قادة الحراك الشعبي، ومنها: «ألا يكون شخصية جدلية، ولا يتجاوز عمره 55 عاماً، وألا يحمل جنسية مزدوجة، وأن يكون مستقلاً، ولم يسبق له أن تسلّم أي منصب وزاري».

وامتلأت ساحة التحرير وسط العاصمة بحشود رددت هتاف: «يا توفيق... هذا الشعب لا يريدك»، فيما حمل بعض المتظاهرين صوراً لعلاوي وقد رُسمت على وجهه إشارة «إكس» باللون الأحمر.

ووقعت اشتباكات في ساحة الوثبة بين المحتجين وعناصر الأمن، إلى جانب احتكاكات أخرى بين عناصر التيار الصدري والمتظاهرين، وخرجت جموع طلابية مماثلة في بقية المحافظات العراقية، وعمد متظاهرو محافظات النجف وكربلاء والديوانية إلى قطع الطرق الرئيسية، فيما وردت أنباء من النجف عن مهاجمة جماعات مسلحة جموع المتظاهرين ما أسفر عن سقوط جرحى.

وفي الديوانية؛ توجّه متظاهرون إلى المقار الحكومية للمطالبة بإغلاقها وتوقفها عن العمل، بينما أغلق آخرون جسوراً بإطارات مشتعلة.

في غضون ذلك، طالب زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أتباعه، أمس، بالتنسيق مع القوات الأمنية، لإعادة فتح الطرق، وهو ما عدّه «الحراك» تصعيداً وتهديداً بقمع الاحتجاجات بالقوة.

الإمارات اليوم: صفقة القرن.. دفاع أمريكي ووسطية أوروبية وتشكيك روسي

وبشأن صفقة القرن قالت صحيفة الإمارات اليوم: "قبل مرور أقل من أسبوع على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته المعروفة بـ «صفقة القرن»، وبعد أقل من يوم على قرار مجلس الجامعة العربية برفض الصفقة، خرج مَن يُعتبر المهندس الأساسي لها غاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي، للدفاع عن خطته التي اعتبرها «طريق الازدهار» للشعب الفلسطيني، لكن روسيا رفعت منسوب موقفها ليقترب من الرفض، مع ملاحظة استمرار الاحتجاجات الفلسطينية في الضفة وغزة ومناطق الـ 48 والشتات، مواكبة مع موقف الإجماع الفصائلي الفلسطيني الرافض للخطة الأمريكية".

اليوم، يعقد وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة اجتماعاً لبحث موقف المنظمة من الصفقة، ودعت المنظمة، في بيان أمس، وسائل الإعلام إلى حضور الاجتماع الطارئ المفتوح للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية.

عكاظ: الكونغرس يسقط قضية العزل ضد ترامب

وفي الشأن الأمريكي قالت صحيفة عكاظ :"كما هو متوقع، برّأ مجلس الشيوخ الأمريكي أمس (الأربعاء) الرئيس دونالد ترامب من الاتهامات الموجهة إليه، وأسقط قضية العزل بحقه. وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ أولاً على تبرئة ترامب من تهمة إساءة استخدام السلطة، بـ52 صوتاً مقابل 48.

وعاد أعضاء مجلس الشيوخ وصوتوا على تبرئة ترامب من تهمة عرقلة عمل الكونغرس، بتأييد 53 صوتاً ومعارضة 47، وتأتي تبرئة ترامب بعد 5 أشهر من بدء الديمقراطيين في مجلس النواب تحقيق مساءلة رسميا يتعلق بتعاملات الرئيس مع أوكرانيا، وترامب هو ثالث رئيس أمريكي يخضع لمساءلة في مجلس النواب ومحاكمة في مجلس الشيوخ.

(ي ح)