كاتب ومحلل عراقي: الحالة العراقية خطيرة وباتت على حافة الهاوية

أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي علاء الخطيب أن تكليف رئيس وزراء جديد لن يحل المشكلة, وأكد أن العناد السياسي سيكون له نتائج لا تحمد عقباها كون الحالة باتت على حافة الهاوية, وأشار إلى أن هناك خلل في العلاقة بين المكونات والقوى الخارجية.

كاتب ومحلل عراقي: الحالة العراقية خطيرة وباتت على حافة الهاوية
الأحد 9 شباط, 2020   03:16
 مركز الأخبار- آزاد سفو

تستمر الأزمة العراقية بالتصاعد على الرغم من تكليف رئيس جديد للحكومة, حيث أعقب ذلك مظاهرات رافضة للتكليف رافقتها أحداث أمنية, وحول ذلك تحدث لوكالة أنباء هاوار الكاتب والمحلل السياسي العراقي علاء الخطيب.

"تكليف رئيس وزراء جديد لن يحل المشكلة"

الخطيب بدأ حديثه قائلاً: "المظاهرات خرجت لتحقق أهدافها، ولدى المتظاهرين مطالب، ولا يمكن أن تتوقف المظاهرات دون تحقيق رغبات المتظاهرين أي الشارع العراقي، فقد ضحى العراقيون من أجل أن يكون هناك عدالة وكرامة  بمئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين.

 كل هذه التضحيات من أجل أن تتحقق أهداف الشباب المنتفض، وأن يكون هناك مستقبل للأجيال القادمة ،وليس من أجل يتوقفوا في منتصف الطريق".

وأضاف "بمجرد تكليف رئيس وزراء جديد لن تحل المشكلة، فلم تكن المشكلة متعلقة  بشخص، بل هي متعلقة بنظام وطريقة حكم، لن يتوقف  الشارع ما لم تُنفذ مطالبه، وأولى هذه المطالب هي نبذ المحاصصة والطائفية وتصحيح الخلل في العملية السياسية، بالإضافة إلى إجراء انتخابات مبكرة وإقرار قانون الأحزاب، والكثير من الأمور المتعلقة بتوفير فرص العمل وغيرها".

"الحالة العراقية على حافة الهاوية"

وأشار الخطيب إلى "أن رئيس الوزراء المكلّف سيقدّم خارطة طريق جديدة لإدارة البلد، ويعتمد نجاحها على تنازل الكتل السياسية عن مطالبها وامتيازاتها، وكذلك على تعاون المتظاهرين مع السيد علاوي  وإعطائه قوة ودعم للضغط على القوى السياسية لإجبارها على قبول التغيير".

وأضاف: "هناك فرص كبيرة للنجاح رغم صعوبة المهمة، والنجاح يعتمد بالدرجة الأولى على النظر إلى المشكلة بجدية وإن أي عناد من أي طرف يؤدي إلى نهاية لا تحمد عقباها فالحالة خطيرة وهي على حافة الهاوية".

وحول الموقف الدولي قال علاء الخطيب: "هناك تعاطف دولي وتأييد إقليمي  للعراق، منوّهاً أن المنطقة لا تتحمل المزيد من الفوضى، فقد أعلنت مجموعة من الدول دعمها للعراق وعلى رأسها الولايات المتحدة، والدول الإقليمية والصين وغيرها".  

وأضاف "مصير الحكومة العراقية متعلق بما تحقق من إنجازات عملية وحلول جادة على الأرض، فهي تعتمد على عاملين مهمين, الأمنية العاجلة وتثبيت الأمن من خلال أخذ الأجهزة الأمنية دورها الطبيعي في احتكار العنف من خلال القانون.

 الخلافات في البلدان الديمقراطية شيء طبيعي ولكن الأهم من ذلك هو إيجاد الحلول للمشاكل وإرساء حكم القانون وعدم توزيع السيادة للبلد".

"هناك خلل في العلاقة بين المكونات الداخلية والقوى الإقليمية والدولية"

واختتم الكاتب والمحلل السياسي علاء الخطيب حديثه قائلاً: "هنالك في العراق مشكلة كبيرة وهي توزيع السيادة والخلل في العلاقة بين المكونات، خلل في العلاقة مع  أربيل مثلاً يجب أن تصحح، كما يجب أن تصحح العلاقة العربية العراقية والإيرانية العراقية والأمريكية العراقية ".

(ي ح)

ANHA