يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين

من أدواتٍ بسيطة يصنعُ الكثير، بأفكاره يُؤمّن مستلزمات الحياة اليومية ليساهم في مساعدة الأهالي، ولتلبية احتياجات عائلته، بالإضافة إلى اهتمامه بتربية الحيوانات، وزراعة عدة أنواع من الخضروات حول منزله لتستمر قصة المقاومة.

يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
يصنع أدوات بطرق مبتكرة لمساعدة مهجري عفرين
الجمعة 7 شباط, 2020   05:20
الشهباء - جعفر جعفو

قصصٌ ذات معنى، وتفاصيل مؤثرة، الواحدة تلو الأخرى يتردد صداها من أهالي مقاطعة عفرين المقاومين في الشهباء، بعد مرور نحو عامين على الاحتلال التركي والتهجير القسّري لهم من أرضهم التاريخية.

أهالي عفرين المقاومين في الشهباء لم يكن إخراجهم من ديارهم بالقوة سبباً في كسر عزيمتهم والتوقف عن المقاومة بوجه الاحتلال التركي، ومن بينهم موسى سيدو 47 عاماً، من قرية ميدانا التابعة لناحية راجو في مقاطعة عفرين، كان ـ ولا يزال ـ يعمل في مجال الحدادة.

بعد خروج موسى مع أهالي عفرين قسّراً إلى الشهباء، لم يتخلَ عن مهنته التي أتقنها وهو في سن الـ 16، وعليه فقد بادر إلى افتتاح محلٍ صغير وبسيط  للحدادة، وسعى دائماً لمساعدة الأهالي بتأمين وصنع ما يحتاجونه من أدواتٍ ومستلزمات.

مع نجاح المشروع ومقدرته على صنع عدة أشياء من أشياء بسيطة، وسّع  موسى محله وجمع كل من لديه الخبرة في هذا المجال، ليستفيد ويفيد أصحاب المهنة والخبرة، إلى أن بات اليوم عدد العاملين في ورشته 23 عاملاً ويتعاونون بشكلٍ جماعي.

يصنع موسى من  بقايا البراميل أشياء عدة، منها: الكراسي، الطاولات، المدافئ "صوبيات"، مقاعد لطلاب المدراس، أبواب وغيرها من الأدوات التي تحتاجها الأهالي.

يقوم ببيع منتجاته بسعرٍ زهيد  لأهالي عفرين ليساهم في مساعدة الأهالي النازحين قسّراً، الذين فقدوا جميع مستلزماتهم وأدواتهم المنزلية على يد الاحتلال التركي ومرتزقته.

حتى إنه يصنع الكراسي المتحركة ونقالات للمرضى، ولسيارات الإسعاف كون المنطقة في حصار وتفتقر للمعدات الطبية، حيث صنع واحدة ولازال يعمل على صناعة أربعة نقالات أخرى لمساعدة كوادر وإدارة مشفى آفرين في الشهباء.

يقول موسى: "خلال ذهابي لمشفى آفرين لتلقي العلاج بعدما عانيت من مشاكل صحية، وجدت افتقار المشفى للكراسي المتحركة والنقالات، والتي تُعتبر من الأدوات المهمة في المشفى، وللمساهمة في الإسراع بمساعدة المرضى استطعت صنع كرسي بات اليوم مفيداً للمرضى كثيراً".

وتابع موسى حديثه: "نعمل من الساعة 8 صباحاً حتى الـ 5 عصراً، من خلال جولات بين الخراب والدمار، ونستطيع تأمين ما يلزم من البراميل ونحولها لأدواتٍ ومستلزمات لحياة الأهالي اليومية".

كما أن موسى يقضي وقته في تريبة الحيوانات مثل الحمام، النحل، الدواجن، بالإضافة لزراعته بعض الخضروات في المنزل لتلبية احتياجات العائلة.

ويؤكد موسى إن ما تعرّض له في عفرين، والنزوح القسّري إلى الشهباء لن يُنسى من قلب كل مواطن عفريني، إلا أن إصرارهم وعزيمتهم على المقاومة والصمود من أجل تحرير عفرين أيضاً أملٌ لن يموت، وإنهم سيحققون نجاحات أكبر مع العودة إلى عفرين المحتلة، وسيقاومون بشتى الطرق لإتمام طريق المقاومة نحو تحرير ديارهم.

(سـ)

ANHA