نازح من إدلب: تركيا باعت أهالي إدلب للنظام السوري

قال نازح من إدلب: إن تركيا باعت المدينة للنظام السوري، وأكد أن الباقين في إدلب يبحثون عن فرصة للوصول إلى مناطق شمال وشرق سوريا، هرباً من ممارسات المرتزقة والقصف الجوي.

نازح من إدلب: تركيا باعت أهالي إدلب للنظام السوري
نازح من إدلب: تركيا باعت أهالي إدلب للنظام السوري
الجمعة 7 شباط, 2020   04:40
منبج - سلوى عبد الرّحمن

منذ نحو 3 أسابيع تشهد محافظة إدلب شمال غرب سوريا معارك طاحنة بين مجموعات مرتزقة تدعمها تركيا من جهة، وقوات النظام السوري مدعومة بالطيران الروسي وبدعم من فصائل موالية لإيران من جهة أخرى.

وتسببت المعارك بأوضاع كارثية في المحافظة، ما اضطر الآلاف من أهلها  للنزوح إلى منطقة منبج والانتقال بعدها إلى باقي مناطق شمال وشرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية.

توالت موجات النزوح إلى شمال وشرق سوريا عقب تصريح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أعرب فيه عن استعداد المنطقة لاستقبال أهالي منبج الفارّين من الموت المحتوم.

وقال النازح حسين أحمد حنكوش من قرية الرامي في إدلب الذي يبلغ من العمر 60 عاماً "المرتزقة لم يساعدوا أحداً هم أيضاً كانوا يمارسون الظلم والنهب والسلب ضمن المدينة ،وذلك خدمةً لمصالح الدولة التركية".

وأضاف: " في نهاية المطاف باعت الدولة التركية  والمرتزقة أهالي إدلب لنيران وقصف النظام السوري".

ولفت حنكوش وهو أب لـ 14 ولداً  أن " الدولة التركية قامت ببيع مدينة إدلب إلى النظام السوري وذلك بعقد صفقات مشبوهة معه , الدولة التركية منذ اندلاع الحراك الثوري في سوريا وهي تلعب الدور السلبي في المنطقة، وذلك خدمةً لمصالحها ومصالح أجندات خارجية".

وعن الأوضاع الميدانية قال حسين الذي يقيم حالياً في قرية كولي شرقي مدينة الباب: " قصف النظام السوري لا يهدأ، الطيران يقصف بشدة ويحصد الأرواح من كل مكان , القصف مترافق مع قصف بالمدفعية، والقذائف تنزل مثل المطر على رؤوس الأهالي الآمنين في بيوتهم, وبات مصيرهم الموت أو البقاء تحت الأنقاض".

وأكمل: " الكثير من المجازر ارتكبت في تلك المناطق، وعائلات بأكملها باتت تحت الأنقاض من شدة القصف الذي تسبب في انهيار البيوت فوقهم, الحياة معدومة في إدلب في الآونة الأخيرة، فقط القصف يشتد والأهالي تنزح قاصدة المناطق الآمنة".

ولفت أن " نسبة كبيرة من الأهالي مازالوا تحت الأنقاض"، مضيفاً: " وشاهدت ذلك بأم عيني".

و عن رحلة نزوحهم أكد حنكوش أنها " كانت مريرة وصعبة لا توصف، و كان الخوف والفزع يسيطر علينا خشية أن يعلم المرتزقة بأمرنا,  وذلك وسط البرد القارس والمطر".

وقال حنكوش: "  وصلنا إلى مناطق الإدارة الذاتية حيث الأمن والأمان, وتم استقبالنا من قبل  أهالي هذه المناطق بكل ترحيب، الذين قاموا  بإعطائنا بيوتاً نقطن فيها تحمينا من برد الشتاء".

ووجه حنكوش نداء لأهالي مدينة إدلب أن يتوجهوا إلى  مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك حفاظاً على أرواحهم وأرواح أبنائهم.

(م)

ANHA