أردوغان يخسر واشنطن وموسكو بسبب مغامراته وقضية عزل ترامب تنتهي

رأى مراقبون أن مغامرات أردوغان في سوريا تقوده إلى خسارة روسيا والولايات المتحدة الأمريكية معاً, فيما يزداد التوتر في العراق, في حين انتهت قضية عزل ترامب.

أردوغان يخسر واشنطن وموسكو بسبب مغامراته وقضية عزل ترامب تنتهي
الخميس 6 شباط, 2020   05:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب وعلاقة تركيا مع روسيا وأمريكا, بالإضافة إلى الوضع العراقي, وإلى قضية عزل ترامب.

العرب: مغامرات أردوغان تقود إلى خسارته روسيا والولايات المتحدة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها تناقض العلاقات التركية ما بين روسيا وأمريكا, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "تقود التحركات غير المدروسة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسعيه لفرض رؤيته على المنطقة، متجاهلا التوازنات الدولية في اتجاه خسارته للولايات المتحدة وروسيا، ما سيعمّق مشاكله في عدة ملفات وخاصة الملفين السوري والليبي.

وبالتزامن مع التوتر التركي الروسي المتصاعد على وقع تقدّم الجيش السوري في إدلب، تسربت أنباء بشأن إيقاف الولايات المتحدة برنامجاً سرياً للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا بسبب سوريا.

وقال أربعة مسؤولين أمريكيين لرويترز: إن الولايات المتحدة أوقفت برنامجاً سرياً للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا بعد أن ساعد أنقرة لسنوات على استهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وكثيراً ما لجأ الرئيس التركي إلى روسيا لتخفيف الضغوط المفروضة عليه من الغرب، وهو المنفذ الذي لا يبدو أنه سيكون متاحاً خلال الفترة القادمة على وقع تصاعد التوتر بين البلدين، وخروج الخلافات إلى الواجهة من جديد.

وتكشف التطورات الأخيرة في مدينة إدلب عن أزمة متصاعدة في العلاقات بين “حليفي الضرورة” في عدة ملفات، ما ينذر بتراجع العلاقات في مجالات الطاقة والاقتصاد.

وتكبدت تركيا خسائر في قواتها العسكرية لم تكن تتوقعها، ويقول مراقبون إن الجيش السوري لم يكن ليقصف القوات التركية لولا وجود ضوء أخضر روسي. ونجح الجيش السوري في استعادة عدة مناطق استراتيجية في إدلب كان آخرها معرة النعمان، وهو يضع أحلام أردوغان في دوام الوضع الحالي في مهب الريح.

ولم يجد أردوغان حلاً لمواجهة هذا المأزق سوى إطلاق التحذيرات بإمكانية استهداف نقاط المراقبة التركية في إدلب، مطالباً قوات النظام السوري بالانسحاب من محيطها، وذلك بالموازاة مع مطالبته روسيا بتفهّم حساسيات بلاده في سوريا بشكل أفضل.

وبناء على هذه التطورات يرى مراقبون أن  العلاقات التركية الروسية مقبلة على أزمة حقيقية ما لم يتقبل أردوغان الهزيمة ويخرج بقواته من إدلب مستسلماً راضياً بالأمر الواقع.

البيان: تركيا وسوريا.. من يحتل أرض من؟

وبدورها قالت صحيفة البيان: "يبدو أن المسؤولين الأتراك يريدون تغيير التفسير البديهي لمصطلح «الوقاحة»، فهم أطلقوا هذا الوصف على عمليات الجيش السوري لتحرير بقية أرضه من الإرهابيين المدعومين من أنقرة، فيما يتجاهلون «الوقاحة» في احتلال تركيا أراضٍ سورية ومساومتهم صاحب الأرض".

وأضافت "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يهدد ويطلق التحذيرات والمُهل الزمنية للجيش السوري بأن يوقف عمليته ضد جبهة النصرة الإرهابية، في ريفي إدلب وحلب، ويطالب موسكو بالضغط في هذا الاتجاه.

علماً بأنه تحاشى الردّ على إعلان موسكو أن أنقرة لم تلتزم باتفاقات سوتشي وأستانا، وضمن ذلك الفصل بين الإرهابيين والمعارضة، وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بدوره يطالب الجيش السوري بالانسحاب من أرض سورية.

في تشرين الأول الماضي شن الجيش التركي عدواناً داخل الأراضي السورية، وكان المسؤولون الأتراك يعطونه كل يوم هدفاً مختلفاً، ما بين محاربة الإرهاب الذي يقصدون به السوريين الكرد، علماً أنه لم يُسجّل في تاريخهم أي تهديد لتركيا، وما بين الحرص الممزوج بالدموع على اللاجئين السوريين الذين لم يعرفوا من الحرص التركي سوى استخدامهم ورقة في وجه أوروبا.

أما الأمن القومي التركي، فيعلم المسؤولون الأتراك أنه لن يتحقق إلا إذا تحقق الأمن القومي السوري، واستعادت الدولة السورية سيادتها على كل أراضيها، ناهيك عن طبيعة العلاقة التي يفترض أن تكون مع دول الجوار.

منذ بداية الأزمة، جعلت تركيا أرضها وحدودها معبراً لعشرات آلاف المسلّحين المتشددين من شتى بقاع الأرض، ليدخلوا إلى سوريا ويمارسوا التخريب الممنهج والموجّه.

الشرق الأوسط: قتلى بعد اجتياح أنصار الصدر مخيم احتجاج في النّجف

عراقياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قتل ثمانية أشخاص على الأقل في اشتباكات في مدينة النّجف الواقعة جنوب العراق، أمس، عقب اجتياح أنصار رجل الدين مقتدى الصدر مخيم احتجاج مناهض للحكومة".

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر قولها: إن 20 شخصاً على الأقل أُصيبوا بجراح في أحداث العنف.

في غضون ذلك، باشر رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي مشاورات تشكيل حكومته، لكن بدءاً من ساحات التظاهر قبل الكتل السياسية، في ظل دعوات له لاختيار «فريق وزاري بعيداً عن الأحزاب».

ويبدو أن علاوي سيواجه أصعب تحدّ له بعد نحو أقل من شهر، وهو نيل ثقة البرلمان المنقسم على نفسه، سواء حيال ترشيح شخصية مستقلة لا تنتمي إلى أي حزب أو كتلة، أو لجهة الموقف من المظاهرات الجماهيرية التي تنهي شهرها الرابع وتدخل الخامس بنهاية الشهر الحالي، من دون وجود مؤشرات على توقفها.

عكاظ: الكونغرس يسقط قضية العزل ضد ترامب

وفي الشأن الأمريكي قالت صحيفة عكاظ: "كما هو متوقع، برّأ مجلس الشيوخ الأمريكي أمس (الأربعاء) الرئيس دونالد ترامب من الاتهامات الموجهة إليه، وأسقط قضية العزل بحقه، وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ أولاً على تبرئة ترامب من تهمة إساءة استخدام السلطة، بـ52 صوتاً مقابل 48.

وعاد أعضاء مجلس الشيوخ وصوّتوا على تبرئة ترامب من تهمة عرقلة عمل الكونغرس، بتأييد 53 صوتاً ومعارضة 47، وتأتي تبرئة ترامب بعد 5 أشهر من بدء الديمقراطيين في مجلس النواب تحقيق مساءلة رسمية تتعلق بتعاملات الرئيس مع أوكرانيا.

 وترامب هو ثالث رئيس أمريكي يخضع للمساءلة في مجلس النواب، ومحاكمة في مجلس الشيوخ.

(ي ح)