الخلافات المؤجلة بين ضامني أستانا إلى طريق مسدود.. ما هي السيناريوهات؟

بات مسار أستانا على حافة الهاوية فعلاً, وذلك بعد التصعيد الأخير بين تركيا والنظام بدعم روسي، والقلق الإيراني من ذلك, ما يطرح عدة سيناريوهات لمسار الأحداث.

الخلافات المؤجلة بين ضامني أستانا إلى طريق مسدود.. ما هي السيناريوهات؟
الإثنين 3 شباط, 2020   07:07
مركز الأخبار

لم يأتِ الهجوم الذي أطلقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على روسيا, وإعلانه بأنه لم يعد هناك شيء اسمه اتفاقيات (سوتشي وأستانا) عن فراغ, بل هناك خلاف جِدّي بين حلفاء الضرورة (روسيا- تركيا- إيران).

الدول الضامنة..  خلافات وتنافس وانعدام للثقة

على ما يبدو بأن محاولة هذا الثلاثي ترحيل خلافاتهم قد وصلت إلى طريق مسدود, وبأنه يجب أن يكون هناك وضوح في خيارات هذه الأطراف.

سعت روسيا لاحتواء تركيا كثيراً وإبعادها عن حلف الناتو وأمريكا, واستفادت من المشاكل  بينهم, عبر تسليم أنقرة للمناطق التي كانت تحت سيطرة مرتزقتها للنظام مقابل السماح لها باحتلال بعض المناطق السورية إلا أنها رأت بأن المطالب التركية لا تنتهي عند حدود ذلك.

فقررت روسيا شن هجمات على منطقة ما تسمى "خفض التصعيد" متهمةً تركيا بالمماطلة بتنفيذ الاتفاقيات هناك, ومكّنت النظام من السيطرة على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية, وبدأت تحضّر لهجوم على بلدة سراقب وصولاً إلى ريف حلب، حيث تمر من هناك الطرق الدولية.

أثار ذلك قلق تركيا على مصير مرتزقتها في المنطقة, وأرسلت أرتالاً عسكرية كبيرة إلى المنطقة.

إيران بدورها وعلى الرغم من الحديث عن تفاهمات ضمنية بينها وبين تركيا, إلا أنها في الفترة الأخيرة باتت تنظر بقلق إلى الدور التركي في سوريا حيث ترى بأنها تنافسها, بل وقد تكون مقربة من الخطوات الأمريكية بإبعادها من سوريا.

وشنّت المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا على ريف حلب حيث تتواجد قوات موالية لإيران ما زاد الخلاف أكثر بينهم.

وسارعت إيران اليوم للردّ على هجمات الاحتلال التركي على مواقع قوات النظام في إدلب, وأكدت أن من حق النظام شن عملية عسكرية هناك.

إلى أين تسير التطورات؟

كل هذه التطورات تضع عدة سيناريوهات للأحداث, الأول أن تتدارك هذه الأطراف خلافاتها, ويكون هذا التصعيد منصة لاتفاقيات علنية وجديدة.

وإما أن تتصاعد التطورات أكثر فأكثر, وبالتالي ينبغي على تركيا العودة إلى الحضن الأمريكي, والبحث عن الاستفادة من البند الخامس في حلف الناتو حول الدفاع المشترك, لكن ذلك سيكلفها كثيراً، ويدفعها للتنازل.

(ي ح)