زلفة هجرت مرتين من قبل داعش وتركيا

قِصتها تختلف عن باقي المُهجّرين، هُجّرت مرتين ولنفس الأسباب والأفعال، إحداهما بسبب مرتزقة داعش، والأخرى بسبب الاحتلال التركي ومرتزقته.

زلفة هجرت مرتين من قبل داعش وتركيا
زلفة هجرت مرتين من قبل داعش وتركيا
زلفة هجرت مرتين من قبل داعش وتركيا
السبت 25 كانون الثاني, 2020   06:19
الحسكة- جوزة إبراهيم

نتيجة الهجوم التركي الذي لا يزال مستمراًعلى مناطق شمال وشرق سوريا, لجأ أكثر من 300 ألف مدني إلى المناطق الأكثر أمناً ومنها مدينة الحسكة, وخصصت الإدارة الذاتية 64 مركزاً لإيواء المُهجّرين، إضافة لإنشاء مخيم واشوكاني غرب مركز مدينة الحسكة.

رغم الاتفاقيات التي أُبرمت بين الاحتلال التركي، وكلاً من روسيا، وأمريكا حول وقف إطلاق النار، إلا أن الاحتلال التركي يستمر في ممارسة أعماله الشنيعة من قتل, ونهب, وإحراق، وتدمير المنازل، واستهداف القرى الآهلة بالسكان.

الكثير من العائلات عانت الظلم، والقهر ،والتهجير القسّري أكثر من مرة على مرّ الأزمة التي ضربت المنطقة، ومنها عائلة المُهجّرة زلفة صالح.

تختلف قصة زلفة صالح وهي من قرى مقاطعة كوباني، وتهجيرها عن بقية القصص ممن يقطنون مراكز الإيواء، فهي هُجّرت للمرة الثانية من منزلها, المرة الأولى هُجرت من قريتها "كون عفتار" في مدينة كوباني بسبب احتلال داعش ، والثانية بسبب الاحتلال التركي لمدينة سري كانيه.

زلفة صالح، قالت في مستهلّ حديثها: "هُجّرنا من منازلنا بسبب قصف الاحتلال التركي للمدينة بالطائرات".

زلفة تقطن مع عائلتها المكونة من 4 بنات وولدين في إحدى مراكز الإيواء بالحسكة، وتوضّح إنها: "منذ عشرون عاماً وأنا متزوجة وليس لدي معيل, زوجي مريض لا يعمل يعاني من مرض الديسك في ظهره".

ولفتت زلفة صالح، أنها كانت تربي الأبقار لكي تُعيل عائلتها, "ولكن الاحتلال التركي بعد احتلاله سري كانيه لم يبقَ شيء على حاله، ونهب كل شيء في منزلي".

وأظهرت زلفة مقطعاً مصوراً مُرسل لها من أحد المتواجدين في المنطقة، يظهر فيه تعرّض منزلها للسرقة والنهب.

ونوّهت زلفة صالح، أنه "ليست المرة الأولى التي أُهجّر فيها من منزلي, حيث تُعتبر هذه المرة الثانية، كنا في مدينة كوباني، ودخل داعش إلى مناطقنا وهُجّرنا منها، والآن بسبب الاحتلال التركي هُجّرنا من مناطقنا ومنازلنا مرة ثانية". 

وأكدت زلفة صالح، كالآلاف من المُهجّرين، إنها لن تعود إلى منطقة سري كانيه بوجود الاحتلال التركي ومرتزقته فيها، "ولكن إن خرج الاحتلال من المنطقة سنعود إلى منزلنا حتى ولو لم تبقَ سوى جدران المنزل".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ZhsFd0VADgc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>