إجراءات أمريكية لمواجهة إيران وروسيا وجريمة تركية ثابتة تنتظر من يُحركها

كشفت مصادر عن 10 إجراءات أمريكية على الحدود السورية العراقية لمواجهة إيران، وقطع الطريق على روسيا من بينها ربط الوجود العسكري في إقليم كردستان مع شمال وشرق سوريا ودعم قسد, فيما يرى مراقبون، بأن تركيا ارتكبت جريمة ثابتة تنتظر من يُحركها, في حين تتصاعد الأحداث في العراق.

إجراءات أمريكية لمواجهة إيران وروسيا وجريمة تركية ثابتة تنتظر من يُحركها
السبت 25 كانون الثاني, 2020   06:07
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية، اليوم، إلى التحركات الأمريكية على الحدود السورية العراقية, بالإضافة إلى التدخل التركي في دول المنطقة, وإلى الاحتجاجات العراقية.

الشرق الأوسط: 10 إجراءات أميركية على الحدود السورية ـ العراقية لـ«مواجهة إيران»

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعزيز وجودها العسكري على جانبي الحدود السورية - العراقية لأسبابٍ عدة، بينها «مواجهة إيران»، بالتزامن مع ضغوط في بغداد لوضع مستقبل الوجود الأمريكي على الطاولة، وضغوط من روسيا لتعزيز وجودها العسكري شرق الفرات.

وحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط» من مسؤولين غربيين، هناك 10 اقتراحات للتعاطي مع مطالب سياسيين عراقيين ببحث الوجود الأمريكي، والحفاظ على أدوات لـ«مواجهة إيران»، تشمل:

1 - التأكيد على أن أي بحث للوجود الأمريكي يجب أن يتناول أموراً أخرى أوسع من الجانب العسكري، إذ أعلن المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد «داعش»، السفير جيمس جيفري، أول أمس، إنه «على المسؤولين العراقيين التفكير في العلاقات الثنائية التي تتجاوز مسألة الوجود الأمريكي».

2 - حضّ «حلف شمال الأطلسي» على لعب دور أكبر في قتال «داعش» حال قررت واشنطن بموجب تفاهم مع بغداد إعادة الانتشار، أو لانشغال القوات الأمريكية بضرورة الدفاع عن نفسها بعد تصاعد الضغوط والتهديدات في الأشهر الأخيرة، خصوصاً بعد اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، وسيكون هذا بنداً على محادثات اجتماع التحالف الدولي في الدنمارك الأربعاء المقبل.

3 - البحث مع رئاسة إقليم كردستان زيادة الوجود الأمريكي سواء من حيث عدد الأفراد أو القواعد العسكرية، وأفادت مصادر استخباراتية، أمس، بأن هناك اقتراحات شملت إقامة نقاط - قواعد عسكرية قرب السليمانية، وجنوب أربيل، وقرب حلبجة.

وتضمّنت المقترحات رفع عدد القوات الأمريكية من 500 إلى ألفي جندي، إضافة إلى خمسة آلاف موجودين في العراق، وقال دبلوماسيون: إن تعزيز الانتشار في كردستان يرمي إلى حماية القواعد العسكرية إزاء زيادة المخاطر.

4 - التكامل بين الوجود العسكري غرب العراق وشرق سوريا، حيث إن معظم القوات التي انسحبت من شرق الفرات، بداية العام، أقامت في كردستان العراق، بحيث انخفض عدد القوات الأمريكية من ألف إلى 500 عنصر موجودين قرب حقول النفط شرق الفرات.

5 - الحفاظ على قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية بوجود 150 جندياً أمريكياً، وأيضاً راجمات صواريخ وحماية جوية، لقطع طريق طهران - بغداد - دمشق - بيروت.

6 - الإبقاء على الوجود الجوي للتحالف الدولي ضد «داعش» في أجواء شمال شرقي سوريا، وبقاء الحلفاء الرئيسيين، بريطانيا وفرنسا، في أرض المعارك لقتال «داعش»، ودعم «قوات سوريا الديمقراطية».

7 - منع القوات السورية والتنظيمات الإيرانية من التقدم إلى قاعدة التنف والتزام «قواعد الاشتباك».

8 - إبعاد القوات الروسية عن الشريط الممتد من فش خابور في الزاوية السورية - العراقية - التركية إلى شمال البو كمال على نهر الفرات، وحصل هذا مرات عدة في الأيام الأخيرة، عندما قامت دوريات أمريكية بقطع الطريق أمام الشرطة الروسية التي حاولت الوصول إلى فش خابور، بوابة شرق الفرات على كردستان العراق.

9 - التمسك باتفاق «منع الصدام» بين روسيا وأمريكا في الأجواء الشمالية الشرقية لسوريا، خصوصاً بعد تعزيز موسكو منظومتها الجوية في القامشلي.

10 - استمرار حصول «غارات غامضة» على مواقع إيرانية في البوكمال، التي حاولت طهران تأسيس بنية تحتية لها لتكون طريقاً بديلاً بين طهران، بغداد، دمشق، وبيروت.

وحسب المعلومات، فإن وفداً أمريكياً يقوم بجولة إلى لندن وبروكسل في الأيام المقبلة لإجراء محادثات مع مسؤولين أوروبيين لفرض عقوبات اقتصادية، والاتفاق على تنسيق الخطوات في العراق وسوريا للضغط على موسكو، ومواجهة نفوذ طهران بعد سليماني.

العرب: من يتحرك لمحاكمة أردوغان والسراج بعد تجنيد المرتزقة

وبخصوص التدخل التركي في دول المنطقة قالت صحيفة العرب: "قانونياً وأخلاقياً.. وسياقاً عالمياً، شبكة اصطياد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق (كراغلة ليبيا)، فائز السراج، جاهزة لمحاكمتهما بتهمة تجنيد مرتزقة، في انتظار من يملك إرادة تحريك الأدوات.

الأساس القانوني للأدوات رسخته قواعد القانون الدولي عبر أكثر من قرن، أولها اتفاقية لاهاي الخامسة لعام 1907، المتعلقة بحقوق وواجبات الدول المحايدة، والأشخاص المحايدين في حالة الحرب، حيث نصت مادتها الرابعة على أنه: «لا تشكل هيئات مقاتلين ولا تفتح مكاتب لتوطينهم على أرض دولة محايدة لمساعدة المتحاربين»، ورغم تجاهل اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 للجريمة، إلا أنها تداركت فجوتها القانونية في ملحقها الأول عام 1977.

وكان الاتحاد الأفريقي، الذي تخضع ليبيا لولايته الجغرافية، الأسبق في إقرار اتفاقية خاصة بمناهضة تجنيد المرتزقة، واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم، عام 1977 لِتدخل حيز النفاذ عام 1985.

وتنص المادة الثانية من الاتفاقية الدولية، الأشمل، على أن “كل شخص يقوم بتجنيد أو استخدام أو تمويل أو تدريب المرتزقة، وفقا لتعريف المادة (1)، يرتكب جريمة في حكم هذه الاتفاقية”، وسبقتها الديباجة مشددة على “إن أي شخص يرتكب أيّاً من هذه الجرائم ينبغي إما أن يُحاكَم أو يُسلّم”، وعلى إلزامية “تعزيز التعاون الدولي في ما بين الدول لمنع هذه الجرائم وملاحقتها قضائياً والمعاقبة عليها”.

من العراق وسوريا إلى ليبيا ومحيطها، إلى أوروبا والصين! جنون متوهم الخلافة العثمانية تتجاوز كل الأسقف، وأركان الجريمة ثابتة وعلنية، فمن يشد خيوط شبكة اصطياده لمحاكمته دولياً

البيان: قتيلان بتظاهرة ضد الحكومة في بغداد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان "قُتل متظاهران عراقيان وأصيب العشرات بجروح أمس خلال مشاركتهم في تظاهرة مناهضة للحكومة في بغداد.

وقال مصدر: إن أحد القتيلين أصيب بالرصاص الحي والثاني بقنبلة غاز مسيل للدموع.

وشهد مساء أمس مواجهات بين القوات الأمنية، والمحتجين عند طريق سريع محمد القاسم في بغداد، في حين حضّ المرجع الديني علي السيستاني الأحزاب السياسية في البلاد على تشكيل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن، وطالب السلطات باحترام حق المحتجين في التعبير عن أنفسهم، محذراً من المماطلة في تنفيذ الإصلاحات.

(ي ح)