سياسات التتريك مستمرة في المناطق السورية المحتلة

​​​​​​​تواصل تركيا عملية (التتريك) في مختلف المناطق والبلدات السورية التي تحتلها، ومن هذه الإجراءات هي تسمية الدوائر الرسمية بأسماء تركية, حيث أطلقت على مدرسة في جرابلس السورية اسم والي تركي متوفي.

سياسات التتريك مستمرة في المناطق السورية المحتلة
الإثنين 13 كانون الثاني, 2020   08:23
مركز الأخبار

تعمل تركيا منذ بدء احتلالها الأراضي السورية منتصف العام 2016، بعد احتلالها لمدينتي جرابلس والباب، على "تتريك" مختلف المؤسسات الحكومية الرسمية والخدمية، فعلى سطوحها يرفع العلم التركي، وعلى أبوابها تُعلق صور الرئيس التركي.

كما تُكتب أسماء هذه الدوائر الحكومية والخدمية باللغة التركية بخطٍ عريض.

وجديد "التتريك" كان في مدينة جرابلس السورية، أمس الأحد، حيث افتتحت فيها مدرسة ثانوية حملت اسم الوالي التركي "أحمد تورغاي إمام غيلار" الذي توفي في جرابلس قبل نحو عام إثر سكتة قلبية.

وبحسب معلوماتٍ الواردة من مدينة جرابلس المحتلة فإن أنقرة تعمّدت افتتاح الثانوية في يوم 12 من الشهر الحالي، ليتوافق مع يوم وفاة إمام غيلار.

ولا تتوانى السلطات التركية في استغلال أي فرصة لتطبيق سياسة التتريك في المدن والبلدات التي تحتلها داخل الأراضي السورية، لذلك كرّمت نائب الوالي المتوفى في جرابلس.

 و"إمام غيلار" الذي كرّمته أنقرة وأطلقت اسمه على المدرسة الثانوية هو نائب والي مدينة غازي عينتاب التركية، وكان قد توفي يوم 12 يناير/كانون الثاني من العام 2019 في مكتبه بمدينة جرابلس التي كان يقيم ويعمل فيها كمسؤولٍ عن الفعاليات العلمية التركية.

وحضر افتتاح المدرسة الثانوية التي حملت اسمه، حشد من المسؤولين الأتراك، ومن بينهم والي مدينة غازي عينتاب وممثلون عن حزب "العدالة والتنمية" الذي يقوده أردوغان، ومعهم نواب عن الحزب ذاته في البرلمان التركي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحضر فيها مسؤولون أتراك مثل هذه الفعاليات، فقد قام ياسين أقطاي، مستشار أردوغان قبل نحو 6 أشهر بزيارة مدينة عفرين وبلداتٍ أخرى تقع شمال حلب.

وإلى جانب "التتريك"، تسعى أنقرة جاهدة لتغيير ديمغرافية المناطق التي سيطرت عليها شمال شرقي سوريا وغربها، حيث تستمر كذلك بعمليات توطين المرتزقة السوريين التابعين لتركيا في تلك المدن والبلدات مع عائلاتهم.

(آ س)