مظلوم عبدي: أردوغان مسؤول عن جميع التنظيمات الإرهابية ويجب أن يكون لمصر دور أكبر

أشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بأن اردوغان هو المرشد الفعلي لتنظيم الإخوان المسلمين ويعتبر نفسه مسؤولاً عن جميع التنظيمات الإرهابية الإخوانية في جميع أنحاء المنطقة, وأثنى على دور مصر تجاه الغزو التركي وتحركاتها في ليبيا والمنطقة, ودعا إلى أن يكون لها دور أكبر في حل الأزمة السورية.

مظلوم عبدي: أردوغان مسؤول عن جميع التنظيمات الإرهابية ويجب أن يكون لمصر دور أكبر
الإثنين 13 كانون الثاني, 2020   07:46
مركز الأخبار

وأجرت فضائية «TeN»، حواراً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي, تحدث خلالها حول علاقة تركيا بمرتزقة داعش وتحركاتها في المنطقة, بالإضافة إلى الدور المصري.

قصة داعش وكيف دخل هؤلاء سوريا؟

وقال عبدي "فى بداية ظهور «داعش» مطلع 2014، عندما حدث الانشقاق بين النصرة وداعش في الأراضي السورية بشكل عام، لم يتجرّأ أحد فى سوريا حكومة ومعارضة، على محاربته وقت أن كان قوة صغيرة يمكن القضاء عليها، وأتذكر خطاب أبوبكر البغدادى، الذى هدّد فيه جميع الموجودين بسوريا ومع الأسف رضخ الجميع في الحكومة السورية لتهديد أبوبكر البغدادى، ولم يتجرأ أحد على التعرض لمقاتلي «داعش»، وبالتالي أصبحت لدى «داعش» فرصة كبيرة وفراغ يتمدّد فيه بجميع أرجاء سوريا من دون أن يحارب وعندما وصل تنظيم داعش إلى مناطقنا هنا، بمناطق الجزيرة ومناطق كوبانى ومناطق أخرى تعرضنا لهم وجابهناهم بكل قوة".

 موقف تركيا فى محاربة «داعش»

وحول علاقة تركيا بداعش قال عبدي "تركيا حتى هذه اللحظة تنسق مع تنظيم داعش، هي رفضت أن يستخدم التحالف الدولي قواعدها من أجل قتال «داعش»، فالطائرات الأمريكية ومقاتلات التحالف التي كانت تساند قواتنا كانت تأتى من الكويت؛ لأن تركيا كانت تمنع استخدام قواعدها لقتال «داعش»، وكذلك قالوا لنا رسمياً «لا نريد الآن مجابهة( داعش)، ولا نريد أن تكونوا أنتم سبباً في خلاف بيننا وبين (داعش)».

-الهدف الأساسي كان تدمير وحدات حماية الشعب، فتركيا هي التي شجّعت «داعش» على الهجوم على كوبانى، واشترطت على الدواعش احتلال كوباني ومنطقة الجزيرة برمتها، مقابل أن تستمر علاقاتها ودعمها لهم، وأن تسمح لهم باستخدام الحدود التركية، وتلقى بالمزيد من المقاتلين الذين كانوا يأتون عبر تركيا إلى هذه المنطقة، وجميع المقاتلين الدواعش الأجانب دون استثناء، جاؤوا عبر مطار إسطنبول والمطارات التركية الأخرى، وعبر الحدود السورية من الأراضي التركية، وفى ما بعد أسرنا آلاف الأجانب، ومنهم توانسة ومغاربة ومصريون وأمريكيون.

تركيا هي التي استخدمت «داعش» مرتين، المرة الأولى للقضاء على الحراك السوري في عموم البلاد، وبشكل خاص حراك قوات حماية الشعب، والمرة الثانية استخدمتهم كذريعة لاحتلال سوريا، وبهذا الشكل احتلت جرابلس والباب، ولدينا أدلة بأن تركيا وراء تطور مشروع ما يسمى بالدولة الإسلامية؛ لأن ذلك يخدم مصالحها".

وأضاف "حسب التحقيقات مع قادة الدواعش الموجودين لدينا كان لديهم تنسيق مباشر مع إدارة الاستخبارات التركية، وكذلك تنسيق على الأرض بين مقاتلي «التنظيم» والضباط الأتراك على الحدود، وعلى المستوى الاستراتيجي أيضاً، كان هناك تنسيق مباشر مع إدارة «داعش» الموجودة على الحدود، وجميعهم أتوا من بوابات الحدود من المعابر بشكل رسمي، وعلمنا أن هناك معابر رسمية فى جرابلس عن طريق تل أبيض، وكانت مفتوحة بين الطرفين، وعندما دخلنا هذه المناطق، فى 2015 أغلقت السلطات التركية هذه المعابر".

ماذا يريد «أردوغان»؟

وحول تحركات تركيا في المنطقة أوضح عبدي "«أردوغان» هو المرشد الأعلى الفعلي لتنظيم الإخوان المسلمين ويعتبر نفسه مسؤولاً عن جميع التنظيمات الإرهابية الإخوانية في جميع أنحاء المنطقة، ويحاول نشر الفكر الإخواني قبل أن يسيطر تنظيم الإخوان على جميع أجزاء المنطقة، فحاول في مصر وفشل في ذلك، والآن في ليبيا، وحاول في سوريا وفشل أيضاً، ولديه مشروع يستخدم الدين له، ليس لصالح الدين، وإنما يستخدم الدين عبر تنظيمات الإخوان المسلمين، ويستثمر أدوات أخرى في تطبيق مشروعه عن طريق تنظيمات إرهابية، مثل «جبهة النصرة» و«داعش»، ويسعى إلى استخدامها لتطبيق مشروعه، لكن مع الأسف صمت العالم على ممارسات «أردوغان» جعله يتمادى في عدوانه ومشاريعه الاحتلالية.

 كما يحاول عبر تنظيم الإخوان المسلمين إعادة أمجاد دولة الخلافة العثمانية السابقة، ويتّخذ من الحركة السياسية الكردية ذريعة للقيام بهذه العمليات. وعندما لا يكون هناك الكرد، كما هو الحال في ليبيا والمناطق الأخرى يستطيع بسهولة إيجاد الحجج من أجل القيام بأفعاله. وإذا نجح في الدخول إلى ليبيا ستكون هناك محطات أخرى ودول أخرى يدخل إليها ويتمدّد في المنطقة".

دور مصر خلال المرحلة الحالية والقادمة

وحول الدور المصري قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "في الحقيقة، خلال الغزو التركي الأخير على مدينتي رأس العين وتل أبيض، كان موقف الجامعة العربية بقيادة مصر مشرفاً جداً، ونشكر في هذا المجال قيادة الجامعة بشكل عام، وبشكل خاص الرئيس عبدالفتاح السيسي، على مواقفه ضد الغزو التركي، وحرصه على وحدة الأراضي السورية بشكل عام، وتصريحاته المتعلقة بقضية الشعب الكردي، فقد كان موقفاً مشرفاً نفتخر به، ومصر كدولة عربية كبيرة وقيادية في المجتمع العربي.

 يجب أن يكون دورها أكبر مما هو الآن في الملف السوري، وهذا طلب كل السوريين، الآن الجهود التي تبذلها تركيا وإيران وغيرهما بالملف السوري بشكل عام ليست لصالح الشعب السوري، الدول الإقليمية الموجودة التي تتعامل مع الملف السوري قبل كل شيء تحرص على مصالحها ومصالح دولها ولديها أجندات خاصة تتعلق بها في سوريا؛ ولهذا جهود الدول الإقليمية الأخرى الموجودة حالياً الذين تعاملوا مع هذا الملف لا تساعد على حل المسألة السورية، هذه الدول ليس من مصلحتها حل المشكلة السورية، إنها تريد أن تتعمق الأزمة السورية الموجودة لاستمرار أجندتها في سوريا.

لكن الدول العربية بشكل عام، وبشكل خاص مصر، لديها مصلحة في حل المشكلة السورية؛ لأنه ليست لديها أطماع في سوريا، مصر ليست لها مصالح تخصها هناك، وعلاقات تاريخية، كونها الدولة العربية الأكبر مع سوريا، والجميع ينظرون إلى مصر كدولة شقيقة بالنسبة للشعب العربي، ويأملون أن يكون لها دور أكبر بالأزمة الموجودة في سوريا، وخلال الفترة الأخيرة نرى تحركاً إيجابياً جداً من الدولة المصرية".

وأضاف عبدي "ننتظر من مصر أن تقوم بدورها في مسارين من أجل حل سياسي في سوريا، أن تضع ثقلها بالمسار الدولي في المباحثات الدولية التي تجرى الآن بين الدول الضامنة أو القوى الإقليمية والقوى الدولية، التي تشرف على الملف السوري، وأن يكون لمصر دور أكبر.

ذلك يعنى أن تضع ثقتها من أجل أن يكون هناك ممثلون لمنطقة شمال شرق سوريا ضمن هذه المباحثات، وكذلك تلعب دورها أيضاً بمسار الحل الوطني للحل بين السوريين أنفسهم، هناك الآن نوع من المباحثات أو التواصل بيننا وبين إدارة سوريا، وبين الحكومة المركزية في دمشق، يمكن لمصر أن تلعب دور الوسيط، باعتبارها لديها ثقة لدى الطرفين من أجل الوصول إلى صيغة مقبولة من الطرفين، أو أن تقوم بدورها في تطوير هذه المباحثات، لتصل إلى النتيجة المرجوة منها".

(ي ح)