​​​​​​​علاقة روسيا وتركيا مسرحية ستنتهي, وأوروبا تحاول تثبيت التهدئة

رأى مراقبون بأنه على الرغم من محاولة تركيا وروسيا التقرب في علاقاتهما، إلا أنهما ستواجهان مشاكل كبيرة حول تقسيم المصالح، وبأنهما تسيران في علاقة مشوشة, فيما تحاول أوروبا تثبيت التهدئة الأمريكية الإيرانية.

​​​​​​​علاقة روسيا وتركيا مسرحية ستنتهي, وأوروبا تحاول تثبيت التهدئة
السبت 11 كانون الثاني, 2020   06:13
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى العلاقة  الروسية التركية وتداعياتها على المنطقة, بالإضافة إلى الصراع الأمريكي الإيراني.

العرب: تركيا وروسيا ماضيتان في علاقة مشوشة

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، عدة مواضيع، كان أبرزها العلاقة الروسية التركية, وفي هذا السياق قال الكاتب ديميتار بيشيف في مقال نشرته صحيفة العرب: "في إظهارهما للاتحاد، بدا الرئيسان، التركي رجب طيّب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، كأنهما يعرفان جيداً قواعد اللعبة، ومن أين تؤكل الكتف.

 وأظهرت زيارة الرئيس الروسي إلى اسطنبول، لافتتاح خط أنابيب ترك ستريم، ما يربط روسيا بتركيا، لكنها سلّطت الضوء أيضاً على المشكلات المستمرة في هذه العلاقة.

 فمن سوريا إلى ليبيا وملف الطاقة، تواجه روسيا وتركيا تحدي كيفية تعظيم الاستفادة من مصالحهما المشتركة، وفي الوقت ذاته إدارة التضارب في المصالح الأخرى.

خط أنابيب ترك ستريم المزدوج، الذي سينقل الغاز الروسي إلى تركيا وأوروبا، هو الشق الأقل إثارة للمشكلات في طبيعة العلاقات المعقدة بين البلدين، إذ أنه يحقق المصلحة للطرفين: روسيا وتركيا.

 ومن خلاله يُظهر بوتين أن الجهود الأمريكية الرامية إلى إفشال مشروعاته في قطاع الطاقة في أوروبا لا تحقق مبتغاها.

لكن ما يدور في عقلَيْ أردوغان وبوتين، أكبر من مسألة النفط والغاز، في ظل هذا الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وروسيا وتركيا متحدتان من جهة أن كل منهما ليست لديه مصلحة واضحة في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بأمر من البيت الأبيض.

كما أن تقليم أظافر إيران ليس بالضرورة خبراً سيئاً، بالنظر إلى أن الجمهورية الإسلامية أفسدت في كثير من الأحيان الجهود الروسية التركية الرامية إلى إبرام اتفاقات في سوريا عبر عملية أستانة.

 وفي مؤتمرهما الصحفي المشترك، لم يتطرق بوتين وأردوغان بأي شكل من الأشكال إلى موضوع مدينة إدلب السورية، التي تسيطر عليها المعارضة، والتي مازالت نقطة حساسة بالنسبة لتركيا.

توجّه بوتين إلى اسطنبول بعد زيارة مفاجئة إلى دمشق، هي الأولى له على الإطلاق إلى العاصمة السورية، وما من شك فيه أن أردوغان جاء ذِكره في المباحثات التي أجراها بوتين مع الرئيس السوري بشار الأسد.

 لكننا وصلنا إلى نقطة، وجدنا فيها  نتيجتين  فقط لهما جدوى في إدلب: إما أن تسيطر الحكومة السورية على المدينة، وهو ما سيؤدي إلى نزوح المزيد من اللاجئين إلى تركيا، أو أن تتولى تركيا السيطرة المباشرة على أجزاء من المدينة، على أن يسيطر الأسد على الأجزاء المتبقية.

 ومن المرجح أن يكون لبوتين دور كبير في اتخاذ قرار بهذا الشأن، وإن كان لا يملك القول الفصل في الأمر كله.

تتباحث روسيا وتركيا أيضاً بشأن ليبيا، حيث يدعم كل منهما طرفاً معادياً للطرف الآخر، ودعا بوتين وأردوغان من اسطنبول إلى وقف إطلاق النار بحلول منتصف ليل 12 يناير، لكن من المشكوك فيه أن يلتزم أي من طرفي القتال بهذه الدعوة, ولدى تركيا كلمة مسموعة عند حكومة الوفاق الوطني، لكن روسيا ليست في الموقف الذي يسمح لها بكبح جماح تقدم قائد الجيش المشير خليفة حفتر، الذي حقق نصراً بعد السيطرة على مدينة سرت الساحلية، وعلى عكس سوريا ليس لدى روسيا بالفعل جنود على الأرض.

أثبت بوتين أن لديه مرونة وانفتاح على التعامل مع أردوغان، لكنه لا يملك نفوذاً مطلقاً في سوريا، ونفوذه في ليبيا أقل بكثير.

وتقول المحللة الروسية ماريانا بلِنكايا:" إن الجانب السلبي في النفوذ الروسي في الشرق الأوسط هو أن هذا النفوذ صار أسيراً لسمعة رجلها القوي".

 من المتوقع الآن أن تتدخل روسيا عملياً في جميع الصراعات الإقليمية، بينما يتوقع زعماء محليون أن تتكرر سياستها تجاه سوريا في ليبيا”.

ونظراً لعدم تناسب التوقعات مع ما هو ممكن، فإن أقصى ما تستطيع روسيا وتركيا فعله هو الاستمرار في هذه العلاقة المشوّشة، ومن ثم فإن بوتين وأردوغان مستمران في هذه المسرحية".

البيان: أوروبا تكثّف الجهود لتثبيت التهدئة

وبخصوص التوتر الأمريكي الإيراني قالت صحيفة البيان: "كثفت أوروبا، أمس، جهودها لتثبيت التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع تفجّر صراع مفتوح بين البلدين، مدركة أن أي خطأ في الحساب من أي من الجانبين يمكن أن يضع التكتل الأوروبي في مهبّ ريح حربٍ وأزمة انتشار نووي خطيرة، قد تتمدد على أعتابه".

وأضافت "في اجتماع طارئ نادر الحدوث، تجنب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أي رد دبلوماسي حاد في الوقت الحالي، بعد أن تراجعت واشنطن وطهران قبل اشتعال نار المواجهة المباشرة، إثر مقتل قائد عسكري إيراني في هجوم أمريكي بالعراق، وضربات صاروخية انتقامية من جانب إيران لم تسفر عن إصابات بين عسكريين".

وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي: «رغبة إيران في منع تصاعد الأزمة أتاحت لنا بعض الوقت، وساهمت في التهدئة قليلاً».

لكن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان حذّر قبل الاجتماع من أن إيران قد تمتلك سلاحاً نووياً خلال عام أو عامين، إذا جعلت إيران نفسها في حِلّ تماماً من قيود اتفاق الاحتواء النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015.

الإمارات اليوم: بيلوسي تعِد بإحالة لائحة التهم بحق ترامب إلى مجلس الشيوخ قريباً

وفي الشأن الأمريكي قالت صحيفة الإمارات اليوم: "أكدت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بعد تأخير استمر لأسابيع وتزايد الضغوط الداعية للتحرّك، أنها قد تحيل ـ قريباً ـ لائحة التهم الرامية لعزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مجلس الشيوخ، تمهيداً لمحاكمته".

وكررت بيلوسي دعوتها لزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إلى وضع قواعد المحاكمة التاريخية، لتتمكن من فهم الشكل الذي ستدار فيه، وقالت: «هل هذا طلب صعب؟».

ووافق مجلس النواب الشهر الماضي على عزل ترامب، بعد إقرار تهمتين بحقه، إحداهما استغلال سلطته للضغط على أوكرانيا لإطلاق تحقيقات بشأن الديمقراطيين، خصوصاً منافسه الأبرز في انتخابات العام المقبل جو بايدن.

وأجّلت بيلوسي إحالة لائحة التهم إلى مجلس الشيوخ إلى حين تقديم ماكونيل تطمينات بأن المحاكمة ستكون «منصفة».