العالم يتنفس الصعداء، وحلف الناتو إلى دور أكبر في الشرق الأوسط

تنفس العالم الصعداء بعد جنوح ترامب وإيران للتهدئة، لكن مراقبون حذروا من أن ذلك سيكون على المدى القصير, وقد تتجدد الأزمة مرة أخرى, فيما نجح ترامب بأخذ تعهد من حلف الناتو بأنه سيضطلع بدور أكبر في الشرق الأوسط.

العالم يتنفس الصعداء، وحلف الناتو إلى دور أكبر في الشرق الأوسط
الخميس 9 كانون الثاني, 2020   06:34
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية، اليوم، إلى التصعيد الأمريكي الإيراني, بالإضافة إلى دور حلف الناتو في الشرق الأوسط.

 نيويورك تايمز: ترامب يتراجع عن مزيد من الصراع العسكري مع إيران

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد الأمريكي الإيراني , وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: "بعد يوم من سقوط الصواريخ الإيرانية على قواعد تضم القوات الأمريكية في العراق، قال الرئيس إنه لم يتعرض أي أمريكي للأذى، وأن إيران الآن تبدو وكأنها قد تراجعت".

وأضافت "تراجع الرئيس ترامب عن أي عمل عسكري آخر ضد إيران، ودعا إلى تجديد الدبلوماسية حيث خفت المواجهة الحادة التي دامت الأيام الستة الماضية، في أعقاب الضربة الصاروخية الإيرانية التي بدت إنها لإنقاذ ماء الوجه بدلاً من إلحاق إصابات".

وبدا الرئيس متحمساً لإيجاد مخرج من الصراع الذي كاد أن يخرج عن نطاق السيطرة، وقد يتحول إلى حرب جديدة تطال الشرق الأوسط بأكمله.

وبينما قام ترامب بالدفاع عن قراره بخصوص اغتيال قاسم سليماني، فقد تخلى الآن عن تهديداته المتصاعدة، متعهداً بدلاً من ذلك بزيادة العقوبات الاقتصادية، والدعوة لمفاوضات جديدة.

وجاء بيان الرئيس بعد ساعات من إشارة الحكومة الإيرانية إلى أنها "قد أنهت إجراءات متناسبة" انتقاماً لمقتل قاسم سليماني، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين عراقيتين تقطنهما القوات الأمريكية.

 حيث لم ينتج عن هذه الصواريخ أية وفيات أمريكية أو عراقية، وهي نتيجة فسرها بعض المحللين على أنها محاولة متعمدة من إيران، للادعاء بأنها قد ردّت، لكن دون استفزاز ترامب.

لكن المحللين حذروا من أنه حتى مع خروج الجانبين عن صدام عسكري على المدى القصير، فإن الصراع يمكن أن يدور مرة أخرى، وبطرق أخرى في الأسابيع والأشهر المقبلة، حيث  يتبع لإيران العديد من الوكلاء الذين قد يثيرون متاعب للقوات الأمريكية، أو الحلفاء مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية .

واشنطن بوست: المسؤولون الأمريكيون كانوا على علم مسبق وقبل ساعات من القصف الايراني

وبدورها صحيفة واشنطن بوست قالت: "كانت الضربة الصاروخية الإيرانية على المنشآت الأمريكية في العراق حدثاً مدروساً، يهدف إلى التسبب في الحد الأدنى من الخسائر، وإعطاء الإيرانيين الفرصة لحفظ ماء الوجه وإتاحة الفرصة للجانبين للتراجع عن التصعيد الحربي وفقاً لمسؤولين أمريكيين كبار في واشنطن والشرق الأوسط".

وقال المسؤولون الأمريكيون: إنهم كانوا على علم بعد ظهر يوم الثلاثاء أن الإيرانيين يعتزمون ضرب أهداف أمريكية في العراق، رغم أنه لم يتضح على الفور ما هي القواعد التي سيختارون استهدافها.

وأضاف مسؤولون أن التحذير المبكر جاء من مصادر مخابراتية، ومن اتصالات من العراق نقلت نوايا ايران لشن الضربة.

تايمز: الناتو يوافق على منح ترامب مزيداً من الدعم في الشرق الأوسط

صحيفة التايمز قالت: "فاز الرئيس ترامب بتعهد من الناتو للنظر في دور أكبر في الشرق الأوسط أمس ، حيث كان يتطلع إلى تقليص الدور الأمريكي، بعد استبعاد الرد العسكري على الهجمات الصاروخية الإيرانية.

وقال أمين عام الناتو، ينس ستولتنبرغ، في مكالمة هاتفية مع ترامب: إن التحالف الذي يضم 29 دولة يمكن أن يسهم بشكل أكبر في الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب الدولي.

وطالب الرئيس الأمريكي في خطاب متلفز حلف الناتو بأن يضطلع بدور أكبر في الشرق الأوسط .

(م ش)