عواقب وخيمة لمقتل سليماني، ومساعي أوروبية للتهدئة

تستمر الصحف العالمية بمناقشة تداعيات مقتل قاسم سليماني, حيث رأت المسؤولة السابقة في إدارة أوباما سوزان رايس بأن على الأمريكيين الاستعداد للحرب مع إيران، وتحمّل الأعباء الاقتصادية, فيما يتصاعد التهديد الكلامي بين الدولتين، في وقت تسعى أوروبا لتهدئة التوتر.

عواقب وخيمة لمقتل سليماني، ومساعي أوروبية للتهدئة
الإثنين 6 كانون الثاني, 2020   06:27
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية إلى التوتر الأمريكي الإيراني وتداعياته على الاقتصاد وموارد النفط في الخليج, بالإضافة إلى المساعي الأوروبية لتهدئة التوتر.

 نيويورك تايمز: العواقب الوخيمة لقرار ترامب بخصوص سليماني

تناولت الصحف العالمية الصادرة ،صباح اليوم، عدة مواضيع كان أبرزها تداعيات مقتل قاسم سليماني, وفي هذا السياق كتبت المسؤولة السابقة في إدارة أوباما سوزان رايس مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز قالت فيه: " هناك شيء واحد واضح بعد مقتل ثاني أهم مسؤول في إيران, وهو أن الأمريكيين ليسوا أكثر أماناً الآن, وأنه سيكون من الحكمة أن يستعد الأمريكيون للحرب مع إيران".

وأوضحت "الحرب الشاملة ليس أكيدة، لكن احتمالات نشوبها كبيرة أكثر من أي من وقت مضى, وعلى الرغم من رغبة الرئيس ترامب المعلنة في تجنب الحرب مع إيران، والانسحاب من التشابك العسكري في الشرق الأوسط ، فقد كان قراره باغتيال قاسم سليماني، ثاني أهم مسؤول في إيران، سيسبب في دورة تصاعدية خطيرة، من المحتمل أن تؤدي إلى حرب أوسع.

وأنه حتى لو كان قتل الجنرال سليماني مبرراً بذريعة الدفاع عن النفس، فهذا لا يجعل من الحكمة من الناحية الاستراتيجية القيام بعملية خطيرة كهذه".

وأضافت "بالنظر إلى الطبيعة العشوائية، والقصيرة النظر لعملية اتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي لإدارة ترامب (بما في ذلك إلغاء الضربات ضد إيران قبل 10 دقائق، ودعوة طالبان إلى كامب ديفيد، والتخلي عن الكرد) ، فمن المشكوك فيه أن الإدارة أمضت الكثير من الوقت، لحساب تداعيات هكذا عملية، أو الاستعداد لحماية الأفراد العسكريين، والدبلوماسيين الأمريكيين في المنطقة.

وإن الاقتصاد العالمي معرض للخطر أيضاً، حيث تواجه البنية التحتية للطاقة في دول الخليج خطر الهجوم الإيراني، كما أن الشحن التجاري عبر مضيق هرمز ومنطقة الخليج، مُهدّد إلى حد كبير".

وول ستريت جورنال: ترامب يضغط على العراق ويهددها بالعقوبات

وبدورها صحيفة وول ستريت جورنال "هدّد الرئيس ترامب العراق، بفرض عقوبات وفاتورة بمليارات الدولارات، إذا اضطرت الولايات المتحدة لسحب قواتها من البلاد، بعد أن صوّت البرلمان العراقي، رداً على ضربة جوية أمريكية أسفرت عن مقتل جنرال إيراني قوي على أرضه، لصالح طرد القوات الأمريكية".

وأضافت "القرار غير الملزم - الذي صدر يوم الأحد بدعم من السياسيين الشيعة - يحث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على إلغاء دعوة العراق للقوات الأمريكية، التي ساعدت في إنقاذ البلاد بعد اجتياح داعش لأغلبية ذلك البلد".

ورأت الصحيفة "تشكل خطوة البرلمان العراقي اختباراً محورياً للقوات الأمريكية، التي كان لها دور فعال في هزيمة داعش".

أوروبا تحاول تهدئة التوتر بين طهران وواشنطن

ونقرأ في الصحيفة عينها "يخشى السياسيون في أوروبا من أن تؤدي الأعمال العدائية إلى تعرض قواتهم للخطر، وإشعال النزاعات التي قد تطلق موجة جديدة من المهاجرين.

وأضافت الصحيفة "تصاعد الخطوات التي تتخذها طهران وواشنطن, بالضغط على الزعماء الأوروبيين الذين سعوا لنزع فتيله منذ شهور".

وقالت إيران يوم الأحد: إنها ستتخلى عن القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، بموجب اتفاق نووي لعام 2015 أُبرم مع القوى الأوروبية والولايات المتحدة، بعد أيام من غارة جوية أمريكية بطائرة بدون طيار، أسفرت عن مقتل قائد عسكري إيراني كبير، وأدت إلى زيادة التوترات".

واشنطن تايمز: "انتقام كبير": الولايات المتحدة تتعهد باستهداف كبار قادة إيران إذا قامت طهران بالرد

صحيفة وانشطن تايمز قالت أيضاً: "صعّدت إدارة ترامب تهديداتها باستهداف كبار القادة الإيرانيين، بضربات عسكرية، إذا نفذت طهران أو وكلاؤها أية هجمات، ضد أفراد أو مصالح أمريكية رداً على الضربة الأمريكية بدون طيار، التي قتلت القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني الأسبوع الماضي".

وقال وزير الخارجية مايك بومبيو في مقابلة تلفزيونية : "سنرد على صانعي القرار الفعليين ".

كما أن الرئيس ترامب، الذي حذّر من أن المسؤولين الأمريكيين حددوا بالفعل 52 هدفاً إيرانياً محتملاً، وهو رقم رمزي للغاية في تاريخ العداء الأمريكي الإيراني.

ورداً على سؤال حول ردّ إيران، قال ترامب للصحفيين، ليلة الأحد، "إذا حدث ذلك، وإذا فعلوا أي شيء، سيكون هناك انتقام كبير".

(م ش)