توتر بين ايران وامريكا ومخاوف دولية على التدخل التركي إلى ليبيا

وافقت دمشق على تقديم عقود جديدة لشركات روسية للتنقيب عن النفط واستثمار الغاز، فيما قالت وزارة الدفاع الامريكية بأن الرئيس ترامب أمر بقتل قائد فيلق القدس، في الوقت الذي يتحدى فيها أردوغان من خلال تمرير قانون التدخل في ليبيا المعارضة في البرلمان وخارجه.

توتر بين ايران وامريكا ومخاوف دولية على التدخل التركي إلى ليبيا
الجمعة 3 كانون الثاني, 2020   05:24
مركز الأخبار

تطرقت صحف اليوم الجمعة، على  الغارة الامريكية على قادات الحشد الشعبي، والقلق العربي والدولي بعد إجازة البرلمان التركي التدخل في ليبيا في الوقت الذي تحذر المعارضة التركية بانها مستنقع جديد ستقع فيها تركيا.

الشرق الاوسط: روسيا وإيران تتقاسمان «النفط الأميركي» شمال شرقي سوريا

في الشأن السوري نقلت صحيفة الشرق الاوسط" وافقت دمشق على تقديم عقود جديدة تضمنت استثناءات وامتيازات خاصة، لشركات روسية وأخرى مدعومة من إيران للتنقيب عن النفط واستثمار الغاز وتطوير شبكات نقل استراتيجية من غرب العراق إلى غرب سوريا على البحر المتوسط. إذ أظهرت وثائق اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، بين وزارة النفط وشركة يملكها محمد براء قاطرجي، أحد رجال الأعمال النافذين المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، وجود خطط لتأسيس مصفاة خاصة بطاقة قدرها 120 ألف برميل يومياً في منطقة قرب عاصمة «داعش» إلى ميناء طرطوس قرب القاعدة الروسية، وتطوير خطوط نقل النفط لرفع الإنتاج إلى نحو 520 ألف برميل يومياً مع تقديم إعفاءات ضريبية استثنائية للشركتين.

تزامن توقيع العقدين مع منح الحكومة عقودا إضافية لشركتين روسيتين، علما بأن معظم آبار النفط ومصانع الغاز تقع حالياً تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية التي يدعمها التحالف بقيادة واشنطن في شرق الفرات".

البيان: وزارة الدفاع الأمريكية تؤكد أن ترامب أمر بقتل سليماني

أما صحيفة البيان تطرقت عن الضربة الامريكية على قيادات الحشد الشعبي وقالت" أكدت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" ، فجر اليوم " الجمعة "، العملية التي استهدفت مطار بغداد الدولي، وقتلت قادة إيرانيين بينهم قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وأبومهدي المهندس نائب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي.

وأعلن "البنتاغون" أن الهدف من الضربة الأمريكية كان ردع أي خطط إيرانية في المستقبل لشن هجمات ضد أمريكا، وأضافت الوزارة أن الرئيس ترامب أمر بقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، بعد أن تأكد أن الأخير صادق على قرار الهجوم على السفارة الأمريكية في بغداد.

كما تابعت الوزارة أن سليماني وفيلق القدس كانا وراء مقتل المئات من الأمريكيين وقوات التحالف، ولفتت إلى أن سليماني كان يخطط لهجوم على دبلوماسيين أمريكيين في سفارة واشنطن في بغداد، وهو مسؤول عن عمليات إرهابية عديدة.

وأشار البنتاغون إلى أن الجيش الأمريكي اتخذ إجراءات دفاعية حاسمة لحماية الأفراد الأمريكيين في الخارج من خلال قتل قاسم سليماني، قائد قوة الحرس الثوري الإيراني.

خاتما أن الولايات المتحدة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية شعبها ومصالحها، أينما كانوا في جميع أنحاء العالم.

يذكر أن العملية العسكرية الأمريكية المنظمة تمت، فجر الجمعة، باستخدام الطائرات، استهدفت عددا من قيادات وأعضاء في الحشد الشعبي، أثناء خروجهم من مطار بغداد، تحديداً من البوابة الجنوبية برفقه وفد غير عراقي".

العرب: أردوغان يمرر قانون نشر القوات بليبيا في تحد للمعارضة

وفيما يتعلق التدخل التركي على ليبيا نقلت صحيفة العرب" تحدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، من خلال تمرير قانون التدخل في ليبيا، الأصوات المعارضة في البرلمان وخارجه والمحذرة من مغامرة تركية جديدة توحي الكثير من المؤشرات بأنها ستتحول إلى مستنقع جديد بعد مستنقع سوريا الذي باتت أنقرة تتحمل أعباءه أمنيا وإنسانيا واقتصاديا، فضلا عن تهاوي صورتها وارتباطها في وسائل الإعلام العالمية بالإرهاب والمؤامرات.

وصادق البرلمان التركي الخميس على مشروع قرار يسمح بإرسال دعم عسكري إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق والميليشيات الإسلامية المتحالفة معها في العاصمة طرابلس. وصوّت 325 نائبا مقابل 184 لصالح مشروع القرار.

ورغم أن الحزب الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية نجحا في توفير الأغلبية لتمرير القانون المثير للمخاوف، فإن كل أحزاب المعارضة الكبيرة بالمجلس صوّتت ضد مشروع القانون.

وتتخوف المعارضة من أن يكون القانون مطية تفتح أمام أردوغان الطريق للتورط في حرب طويلة الأمد في سياق رغبته المحمومة بإعادة إحياء الهيمنة العثمانية في المتوسط وأماكن أخرى".

الشرق الاوسط: قلق عربي ودولي بعد إجازة البرلمان التركي التدخل في ليبيا

وفي السياق ذاته قالت صحيفة الشرق الاوسط "أثار قرار البرلمان التركي، أمس، بالموافقة على إرسال قوات عسكرية لمساندة حكومة «الوفاق» في ليبيا، ردود أفعال غاضبة على مستويات عدة.

ففي واشنطن دعت الإدارة الأميركية الأطراف الخارجية الفاعلة إلى عدم تأجيج الصراع في ليبيا، بعد مصادقة البرلمان التركي بالأغلبية على إرسال قوات إليها، إذ قال مسؤول بالخارجية الأميركية لقناة «الحرة»، أمس، إن واشنطن «تحث جميع الأطراف الفاعلة لتجنب تفاقم الأوضاع في تلك الدولة».

وبحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره التركي، أمس، المستجدات الإقليمية، وفي مقدمتها ليبيا، وذلك خلال اتصال هاتفي، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، حيث أبلغ ترمب الرئيس التركي بأن «التدخل الأجنبي يعقد الوضع في ليبيا».

وقد جاء الاتصال الهاتفي عقب تصويت البرلمان التركي بالأغلبية لصالح إرسال قوات إلى ليبيا.

وكان مسؤول كبير بالخارجية قد ذكر في تصريحات للصحافيين أن الولايات المتحدة «تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد حدة الصراع في ليبيا»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تواصل الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني، التي يقودها فائز السراج. لكنه أضاف أن واشنطن لا تنحاز لطرف في الصراع، وتتحدث مع جميع الأطراف التي قد تكون مؤثرة في محاولة صياغة اتفاق يحل الصراع".

العرب: مآلات غامضة لانتقال سياسي تغذيه العرقية في الجزائر

وعن التطورات في الجزائر قالت صحيفة العرب" كشفت تظاهرات وشعارات الحراك الشعبي وتداعياتها عن تطرف خطير لأفكار هؤلاء وأولئك، لم يسلم منها لا قائد الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح، ولا المواطن البسيط ولا إمام المسجد، ولا حتى كريم بن زيمة نجم ريال مدريد الإسباني لكرة القدم والمنحدر من أصول جزائرية.

يقول سمير دريدو، وهو موظف متقاعد، إنه اضطر لغلق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، هربا من التعليقات العنصرية المتطرفة لبعض المغردين، مضيفا أنه لا يفهم كيف يرقص بعض الناس فرحا لوفاة قائد الجيش الجزائري، رغم أن تصرفا كهذا يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي الذي تعتنقه غالبية الجزائريين.

ويكشف دريدو أنه ذهل للمشهد الذي وقف عليه بأحد أحياء بلدة الدار البيضاء في العاصمة الجزائرية، عندما انقسم السكان إلى قسمين: العرب المتعاطفين مع قائد الجيش، والقبايل (الأمازيغ) المعارضين له.

لم تتوقف المواقف المتطرفة عند مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتدت حتى إلى بيوت الله، ونال غضب أحد المصلين من خطيب مسجد في بلدة العاشور بأعالي العاصمة الجزائرية، لأنه دعا في مستهل درس الجمعة بالرحمة لقائد الجيش الراحل ووصفه بـ”المجاهد الكبير” مثلما أمرت به وزارة الشؤون الدينية والأوقاف. غادر المصلي الغاضب المسجد وصاحبته تعليقات بعدم العودة من قبل مصلين آخرين أعلنوا رفضهم لكل ما من شأنه أن يغذي الفتنة والفرقة بين أبناء البلد الواحد".

(آ س)