أمريكا مُجبرة على مراجعة خططها في سوريا وحماس شريك محتمل لإسرائيل

رأى مراقبون بأن التصعيد الإيراني في العراق سيجبر أمريكا على مراجعة خططها شمال وشرق سوريا، ودعم قوات سوريا الديمقراطية, فيما أكدت مصادر إسرائيلية بأن حركة حماس قد تتحول من عدو لإسرائيل إلى شريك مُحتمل.

أمريكا مُجبرة على مراجعة خططها في سوريا وحماس شريك محتمل لإسرائيل
الخميس 2 كانون الثاني, 2020   05:43
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في العراق وتداعياته على سوريا, بالإضافة إلى العلاقة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

العرب: تصعيد إيران في العراق يجبر أمريكا على مراجعة خططها شرق سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها التواجد الأمريكي, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب  "رجّح دبلوماسيون غربيون أن ينعكس التصعيد الجاري بين الولايات المتحدة وإيران في العراق على خطط واشنطن بشأن سوريا، بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أعلنت انسحابها من عدة نقاط في شمال البلاد وشرقها، وحصرت تركيزها فقط على تأمين حقول النفط والغاز، التي تقع تحت سيطرة حليفتها قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار الدبلوماسيون إلى "أن ما يحدث على خط واشنطن طهران في العراق، سيؤثر حتماً وبشكل إيجابي على وضع الكرد في سوريا، الذين يعيشون منذ الهجمة التركية في أكتوبر الماضي وما تلاها من انسحاب أمريكي جزئي، حالة من عدم اليقين والتوجّس على مصيرهم، ومستقبل منطقتهم الممتدة على جزء كبير من الحدود التركية وصولاً إلى العراق، والتي أعلنوا فيها إدارة ذاتية ".

ويشهد العراق إنذار حرب بالوكالة بين إيران والولايات المتحدة، بعد إقدام ميليشيات عراقية تنتمي إلى تحالف الحشد الشعبي المدعوم من طهران، على شن ضربات صاروخية على قواعد عسكرية، تستضيف جنوداً ودبلوماسيين أمريكيين، قُتل خلال إحداها مقاول مدني أمريكي قرب مدينة كركوك شمالي العراق.

ولا يستبعد الدبلوماسيون أن تُقدم الولايات المتحدة على إعادة انتشار جديد في المنطقة الشرقية السورية، المحاذية للحدود العراقية، حيث تتمركز كتائب حزب الله العراقي مع ميليشيات أخرى موالية لإيران.

ويقول محللون إن إمكانية إعادة واشنطن النظر في وجودها في سوريا، بالتأكيد لن يروق للعديد من القوى الإقليمية والدولية، وعلى رأسها تركيا التي سعت جاهدة إلى دفع الولايات المتحدة لتقليص انتشارها، خاصة في شمال شرق سوريا، وتخفيض دعمها للوحدات الكردية التي تصنفها تنظيماً إرهابياً يهدد أمنها القومي.

ويشير المحللون إلى أن الإدارة الأمريكية التي اتسمت سياساتها في سوريا بالتذبذب (الأمر الذي دفع الكثيرين إلى التشكيك في حقيقة ما إذا كانت تملك فعلا استراتيجية في التعاطي مع الوضع المُعقّد في هذا البلد)، هي اليوم مضطرة لتقييم موقفها المتردّد على وقع ما يجري في العراق.

ويلفت هؤلاء إلى أنه حتى وإن تم احتواء التصعيد الجاري على الأراضي العراقية فإن ما حصل خلال الأيام الأخيرة، يشكّل تطوراً خطيراً وضرباً "لحالة تعايش الضرورة" التي امتدت لسنوات بين واشنطن وطهران في العراق، وإن كانت هناك هزات.

ومن النقاط المرجّح تقييمها من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، هو شكل حضور القوات الأمريكية في شمال سوريا وشرقها، ومسألة تعزيز قوة حليفتها، وحدات حماية الشعب الكردي.

ويبدو أن واشنطن بدأت بالفعل التحرك على هذا المستوى، لإدراكها بأن استسلامها للضغوط التركية بات يهدد مصالحها، ومشروع تحجيم النفوذ الإيراني الذي يشكل خطراً مركزياً بالنسبة لها ولحلفائها في المنطقة، وفي مقدمتهم إسرائيل.

ولا تستطيع تركيا المنشغلة في إدارة صراع مع عدة قوى إقليمية ودولية بشأن ليبيا وشرق المتوسط، أن تتحرك مجدداً للضغط على واشنطن، في هذا الملف.

البيان: بلحاج وسيط أردوغان لنقل مرتزقة المعارضة السورية

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان: "كشفت إذاعة «إر.إف.إي» الفرنسية أن الإرهابي الليبي المقيم في تركيا عبدالحكيم بلحاج، هو وسيط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنقل مرتزقة المعارضة السورية إلى ليبيا.

وقالت الإذاعة الفرنسية: إن تركيا نقلت المرتزقة عبر الخطوط الجوية التي يمتلكها بلحاج، مشيرةً إلى أن أنقرة تهدف إلى إثارة الفوضى في ليبيا تمهيداً لغزوها.

وأضافت: «بينما تزداد التقارير عن وجود مرتزقة سوريين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا، ظهرت مقاطع فيديو، توثّق وجود تلك الميليشيا في طرابلس، حيث إن الميليشيا الموالية لرئيس حكومة الوفاق الليبية بقيادة فايز السراج، تواجه أزمة في إحراز تقدم أمام قوات الجيش الليبي.

وأشارت إلى أنه تم رصد تحركات مُكثفة لمقاتلين قادمين من تركيا، عبر مطار معيتيقة في رحلات غير مسجلة.

وفقاً لمصادر مختلفة، تواصلت معها الإذاعة الفرنسية، فإن «شركة الخطوط الجوية الليبية وشركة طيران خاصة، يملكها الإرهابي عبدالحكيم بلحاج، قامتا بنقل هؤلاء المقاتلين من تركيا إلى طرابلس».

الشرق الأوسط: واشنطن تعزز قواتها... و«الحشد» يتراجع

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلنت الولايات المتحدة، أمس، عن تعزيز قواتها في المنطقة، لمواجهة الأحداث المتوترة في العراق؛ بعد مهاجمة ميليشيات عراقية موالية لإيران السفارة الأميركية في بغداد أول أمس.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر: إن البنتاغون سينشر فوراً 750 جندياً من مشاة الفرقة 82، المحمولة جواً، والمتمركزة في الكويت.

 ووفقاً لشبكة «فوكس نيوز»، فإنه تم إبلاغ 500 من القوات الأمريكية في الكويت للاستعداد، ولم تستبعد الشبكة إرسال 4 آلاف جندي آخرين. وكان نحو 100 جندي من المارينز الأمريكي، قد وصلوا إلى مقر السفارة في بغداد، منتصف ليل الثلاثاء قادمين من الكويت.

إلى ذلك، تراجع «الحشد الشعبي» وأعلن عن انسحاب عناصره من أمام السفارة الأمريكية، احتراماً لطلب بهذا المعنى من الحكومة العراقية، بحسب ما قال قادة في {الحشد}.

العرب: حماس من عدو إلى شريك مُحتمل لإسرائيل

وفي الشأن الإسرائيلي قالت صحيفة العرب "حذرت دوائر إسرائيلية من أن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إزاء قطاع غزة من شأنها تقوية حماس ودعم حكمها هناك.

ورأت هذه المصادر أن اتفاق التهدئة الذي تتجه إسرائيل إلى إبرامه مع الحركة الفلسطينية، يوفر المزيد من الإمكانات لهذا التنظيم، على نحو قد يحوله إلى خطر استراتيجي جدّي في جنوب إسرائيل.

وبدأ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية، الأربعاء، اجتماعاته، لمناقشة ملف التسوية مع حماس في قطاع غزة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلي ذكرت أن وزراء المجلس تسلموا، الأحد، تفاصيل اتفاق التسوية، الذي تمت بلورته برعاية مصرية، بهدف تحقيق تهدئة طويلة مع حماس قد تصل إلى 10 سنوات.

ولفتت الدوائر الإسرائيلية القلقة من الاتفاق، إلى أن المسألة لا تتعلق بقرارات كيفية تتخذها الحكومة الإسرائيلية للردّ على ظروف أمنية معينة يفرضها منطق وقف الحروب، بل إن الأمر بات يعكس مقاربة استراتيجية طويلة الأمد، تعوّل من خلالها إسرائيل على شراكة مع حركة حماس تأتي على حساب أي شراكة في المستقبل مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله في الضفة الغربية.

(ي ح)