​​​​​​​خدمة للمصالح التركية.. من ثوار للحرية إلى مرتزقة حين الطلب

تستمر الدولة التركية باستثمار مجموعات المرتزقة التابعة لها، خدمة لأهدافها في الشرق الأوسط، حيث ترسلهم اليوم إلى ليبيا لاستخدامهم في الحرب الداخلية هناك, وركزت في ذلك على استخدام مرتزقة فرقتي السلطان مراد وسليمان شاه التركمانيتين.

​​​​​​​خدمة للمصالح التركية.. من ثوار للحرية إلى مرتزقة حين الطلب
الثلاثاء 31 كانون الأول, 2019   08:09
مركز الأخبار- آزاد سفو

وقّعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية، برئاسة فايز السراج، مذكرتي تفاهم؛ الأولى بشأن السيادة على المناطق البحرية في البحر المتوسط، والثانية حول التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، في خطوة من شأنها أن تزيد من منسوب الصراع في الشرق المتوسط بشأن الغاز والنفوذ.

وبعد فترة قصيرة من توقيع الاتفاقية بين الطرفين، صرّح مسؤولون أتراك بأنهم بدأوا بدراسة خطةٍ لإرسال قوات تركية إلى ليبيا، لكنْ توضح  في وقت آخر بأن تركيا سترسل المرتزقة السوريين الذين تدعمهم.

وافتتحت تركيا في المناطق التي احتلتها كعفرين واعزاز، معسكرات تجنيد للمرتزقة الذين سيذهبون للقتال إلى ليبيا. 

وركزت في ذلك على إرسال المجموعات التركمانية، التي تحتل مناطق عفرين وكري سبي وسري كانيه، وضمّت المخابرات التركية مرتزقة حركة الحزم التي أرسلتها في وقت سابق إلى ليبيا، إلى فرقتي السلطان مراد، وسليمان شاه وهي جماعات ذات غالبية تركمانية.

وما يلفت النظر بأن عبد الحكيم بلحاج كان له دور مهم في إرسال المرتزقة إلى ليبيا.

من هو عبد الحكيم بلحاج؟

في مقال للصحفي موسى أوزغرلو بتاريخ 9/6/2017 قدم من خلاله معلومات عن هذه الشخصية.

عبد الحكيم بلحاج كان اليد اليمنى لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وكان يُصنف بأنه الرجل الثاني في التنظيم, و أحد أبرز المطلوبين للمحاكم الدولية.

بلحاج بين عامي 2011 و2012 تكرّر دخوله إلى تركيا, وكان له مكتب في مدينة أضنة، وله مجموعات تقاتل في سوريا، ويبلغ عددها حوالي 1500, ونفذ عمليات إرهابية كبيرة في دمشق وحلب.

عبد الحكيم بلحاج كان يقود جماعات إسلامية، مصنفة إرهابياً، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي الفترة الأخيرة زادت زياراته إلى تركيا بشكل مكثف، ليؤكد ذلك بأن أردوغان يستخدمه لإرسال المرتزقة إلى ليبيا.

"الميت" التركي يشرف مباشرة على إرسال المرتزقة إلى ليبيا

وتشرف الاستخبارات التركية بشكل مباشر على إرسال المرتزقة من سوريا إلى ليبيا، والذين سبق وأرسلتهم من ليبيا إلى سوريا.

وركزت الاستخبارات التركية على إرسال المجموعات التركمانية، التي تحتل مناطق عفرين وكري سبي وسري كانيه، وضمّت المخابرات التركية مرتزقة حركة الحزم التي أرسلتها في وقت سابق إلى ليبيا، إلى فرقتي السلطان مراد وسليمان شاه وهي جماعات ذات غالبية تركمانية.

وتحاول تركيا من خلال ذلك، التغطية على إرسال مرتزقة سوريين إلى ليبيا، عبر قولها أن هؤلاء هم جيش تركي, وعلى هذا الاساس سجلت المخابرات التركية أسماء المرتزقة الذين يتم إرسالهم، في شركات أمنية تركية كبيرة توازي "بلاك ووتر" و"فاغنر" وغيرها.

بعد أن قتلوا الشعب السوري.. ثوار الحرية تحولوا لمرتزقة حين الطلب

إن من أسموا أنفسهم بمعارضة سورية، وخرجوا على أساس أنهم مطالبين بالحرية وإسقاط النظام البعثي, تحوّلوا فيما بعد إلى مرتزقة حين الطلب، خدمة للمصالح التركية، وذلك مقابل رواتب مغرية.

وبحسب المصادر فإن تركيا تقدم للمرتزقة السوريين رواتب تتراوح ما بين 2000 و2500 دولار للشخص الواحد، لعقدٍ مدته 3 أو 6 أشهر، مقابل التوجه إلى طرابلس في ليبيا، وكلما طالت المدة كلما زاد الراتب الذي يتلقاه ، وعلى هذا الأساس التحق المئات من المرتزقة السوريين بمعسكرات تركية، بعد أن قاموا بقتل الشعب السوري بحجج واهية.

المرتزقة يحاربون إيران في ليبيا!

ويسوغ المرتزقة لأنفسهم مبررات لم تعد تقنع حتى حاضنتهم, فبعد أن كانوا يسيطرون على مناطق في وسط العاصمة دمشق وعلى مقربة من القصر الجمهوري للنظام السوري, قامت تركيا ببيعهم لروسيا عبر اتفاقية أستانا.

والآن خلال ترحيلهم إلى ليبيا للقتال، نشرت فيديوهات على صفحات التواصل الاجتماعي يقول فيها  المرتزقة: إن هدفهم من التوجه إلى ليبيا "لمقاتلة إيران" رغم عدم وجود أي صلة بين الجيش الوطني الليبي وإيران.

ويتجاهل المرتزقة ما تقوم به راعيتهم تركيا، من التفاوض مع إيران وتسليمها مناطق سورية عديدة.

(م)

ANHA