​​​​​​​ماذا تبقّى من (المعارضة السورية) بعد الانهيار ورسائل أمريكية لإيران

تساءلت الصحف العربية عن ماذا تبقّى من ما تسمى المعارضة السورية، بعد الانشقاقات والانهيارات التي تعرضت لها، ما أدى لتغيير التعامل العربي معها، وبالتالي مع الأزمة برمتها, فيما وجهت واشنطن رسائل لإيران بشأن وجودها في العراق وسوريا.

​​​​​​​ماذا تبقّى من (المعارضة السورية) بعد الانهيار ورسائل أمريكية لإيران
الثلاثاء 31 كانون الأول, 2019   05:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية ،اليوم، إلى وضع ما تسمى المعارضة السورية, بالإضافة إلى الغارات الأمريكية الأخيرة في العراق وسوريا, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

العرب: ماذا تبقّى من المعارضة السورية؟

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، كان أبرزها وضع ما تسمى المعارضة السورية, وفي هذا السياق تساءل الكاتب بهاء العوام في مقال نشرته صحيفة العرب عن ما تبقّى من هذه المعارضة؟؟.

العوام بدأ مقاله قائلاً: "إن ما تقوم المملكة العربية السعودية بعقد مؤتمر لمعارضين سوريين مستقلين، بغرض ضمّهم إلى هيئة التفاوض، فعلٌ ينقصه المبرّر القانوني على حد رأي رئيس الهيئة نصر الحريري.

 ولكن أن تستخدم تركيا فصائل سورية لتغزو مناطق الشمال، أو ترسل فصائل سورية للقتال في ليبيا، فهذه أمور لا تستحق مسوغاً قانونياً، ومن وجهة نظر الائتلاف السوري، الذي جاء منه الحريري، يحق لتركيا ما لا يحق لغيرها.

للرياض أسبابها في عقد ذلك المؤتمر، وللأمم المتحدة أن تقبل بنتائجه، أو ترفض الأمر برمته وكأن شيئاً لم يكن.

 لا ننسى أن السعودية هي من أسست هيئة التفاوض قبل سنوات، وللمستقلين في الهيئة ثمانية مقاعد لم تُسجل بأسماء أشخاص إلى الأبد, و في جميع الحالات ليست الخطوة السعودية محط تقييم أخلاقي، لأن الدول تتحرك وفقاً لمصالحها، وليس وفقاً لأحلام السوريين.

مؤتمر الرياض أثار أسئلة من قبيل: هل تحتاج هيئة التفاوض إلى تغيير في بنيتها وتوجهاتها؟ هل الواقع الذي وصلت إليه المعارضة يتطلب إعادة التفكير في مؤسساتها وشرعيتها؟

تشخيص الداء هو الخطوة الأولى في تحديد الدواء، التكتل الأكبر في هيئة التفاوض المُمثلة للمعارضة، هو الائتلاف السوري، الذي  بات تكتلاً تركياً يعمل على تنفيذ أجندة الرئيس رجب طيب أردوغان في شمال سوريا، كذلك حال الفصائل المسلحة.

 أما ممثلو هيئة التنسيق ومنصتي القاهرة وموسكو فهم دعاة سلام، ينسجمون مع المثل الفارسي القائل “في العفو لذة لا نجدها في الانتقام”.

دعم فصائل المعارضة المسلحة للعدوان التركي على مناطق شرق الفرات، تسبّبت في شقاق داخل الهيئة والائتلاف، وربما يكون سبباً في انهيارهما, المجلس الكردي لن يجامل جماعة الإخوان ومن يلفّ لفّهم، على حساب حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب. وإن انفصل المجلس عن الائتلاف، وعاد إلى مناطق شرق الفرات، فهذا يعني أن الإدارة الذاتية لمناطق شمال سوريا، ستصبح الممثل الوحيد للكرد السوريين، ولجميع سكان تلك المناطق.

بالنسبة للأفراد المعارضين من خارج هيئة التفاوض، والذين ينتشرون في أرجاء العالم، فهم ينقمون على الهيئة عامةً والائتلاف خاصة، لأن  الائتلاف خذلهم مرات عدة، وقد سقطت عنه ورقة التوت الأخيرة في معارك إدلب، التي تدور بتواطؤ تركيا الضامنة لاتفاق خفض التصعيد في المدينة.

موقع فيسبوك هو المنصة الرئيسية للمعارضين المستقلين من خارج الهيئة، وربما هو القاسم المشترك الوحيد بينهم.

 ربما يكون هذا مبرّر السعودية في عقد مؤتمر المستقلين، وقد يكون الأمر غير ذلك، في جميع الحالات، يجب أن نعترف بأن المتغيرات الميدانية والسياسية التي طرأت على الأزمة خلال عامها الأخير، تستوجب التغيير في هيئة التفاوض للمعارضة، لا نقصد هنا المتغيرات التي تتحدث عن الانتصارات الوهمية للنظام، وإنما تلك التي تفضح تباين رؤى وتوجهات مكونات الهيئة.

قد يكون الحل في تفكك الائتلاف السوري، وإعادة تشكيل هيئة التفاوض بمكونات جديدة.

 أو ربما حان الوقت لتوسيع صفوف الهيئة لتشمل أحزاباً وتكتلاتٍ جديدة، مثل الإدارة الذاتية في الشمال.

خلاصة العام 2019 في الأزمة السورية هي فتح باب التغيير في التعامل العربي مع المعارضة، وبالتالي التعامل مع الأزمة برمتها.

 قائمة أصدقاء المعارضة في المنطقة والعالم تتغير أو تتقلص بتعبير أدق. ربما يكون الأمر لصالح النظام، وربما لصالح السوريين، ولكن حتماً لن يكون لصالح الاثنين معا.

البيان: الضربة الأمريكية للعراق.. رسائل لإيران ووكلائها

وبخصوص الغارات الأمريكية الأخيرة في العراق وسوريا, قالت صحيفة البيان "تشهد العراق مواجهات غير مباشرة بين أمريكا وإيران، حيث يؤكد محللون أن الضربة الأمريكية ضد كتائب حزب الله هي بمثابة تطور نوعي في الرد الأمريكي، الذي انتقل من مجرد التهديد إلى الرد الفعلي، على ما وصفته واشنطن بـ«تهديد مصالحها» من جانب الكتائب أو ما ينوب عن إيران في العراق وسوريا.

وتريد أمريكا توجيه رسالتين لإيران، الأولى أنها موجودة في الميدان، وأن انسحابها من سوريا محدود، ولا يعني أنها أخلت الساحة بل هي حاضرة لمواجهة الأخيرة، وتتدخّل عندما تدعو الحاجة.

والرسالة الثانية أنها يقِظة، ولن تدع إيران تتدخل في شؤون العراق، فيما وجهت رسالة أخرى للعراق، أنها قد تخترق في أي وقت سيادتها في حال وجود أي خطر على أرض الرافدين لحمايتها من الإرهاب.

وأمس، تحدث المبعوث الأمريكي الخاص بالملف الإيراني، بريان هوك، أيضاً بلغة الرسائل، فقال في مؤتمر صحافي: إن كتائب حزب الله تصرفت بما ينافي مصلحة الشعب العراقي ونفذت أوامر إيران في تهديد القوات الأمريكية في العراق.

الشرق الأوسط: أنقرة تؤكد نيتها إرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تقدمت الحكومة التركية، أمس، بمذكرة للبرلمان موقَّعة من الرئيس رجب طيب أردوغان، تطلب فيها منحها تفويضاً لإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، استجابةً لطلب رسمي تقدمت به حكومة «الوفاق» في طرابلس برئاسة فائز السراج.

وبالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر تركية قولها: إن أنقرة تدرس إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا، في إطار دعمها العسكري المزمع لحكومة طرابلس.

وقالت المصادر: إن أنقرة لم ترسل بعد مقاتلين سوريين في إطار النشر المزمع، علماً بأن مقاطع فيديو انتشرت الأسبوع الماضي ظهر فيها مقاتلون سوريون أمام قاعدة عسكرية قرب طرابلس».

إلى ذلك، انتقد المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، نُشرت أمس، الاتفاقات التي وقّعها السراج مع أردوغان وعدّها «تصعيداً» أدى إلى «تسريع تدويل النزاع».

الإمارات اليوم: المعارضة التركية ترفض إرسال قوات إلى ليبيا

وبدورها قالت صحيفة الإمارات اليوم: "قال حزب المعارضة الرئيس في تركيا، أمس، إنه يعارض مشروع قانون يهدف إلى السماح بنشر قوات في ليبيا، معتبراً أن مثل هذا التحرك سيفاقم الصراع هناك، ويؤدي إلى انتشاره في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين، أن الحكومة التركية أرسلت أمس، مشروع قانون إلى البرلمان، يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا، فيما قالت وسائل إعلام تركية إنه تمت دعوة البرلمان التركي لاجتماع ، بعد غد الخميس، لمناقشة مشروع القانون.

وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، أونال شفيق أوز، بعد محادثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، بشأن مشروع القانون:" إن حزبه يعارض الخطوة."

(ي ح)