الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة

يزداد وضع المهجرين في مخيم واشوكاني الواقع غربي مركز مدينة الحسكة بـ12 كم سوءاً يوماً بعد يوم مع اشتداد البرد وازدياد معدلات هطول الأمطار وغياب المنظمات الدولية، ورغم ذلك فإن إصرار المقاومة موجود لديهم حتى إخراج الاحتلال ومرتزقته من المنطقة.

الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الواقع الأليم لا يمنعهم من المقاومة
الأحد 29 كانون الأول, 2019   06:06
الحسكة- هنار إبراهيم

مع هطول الأمطار يوم أمس كانت الفرحة تغمر قلوب الجميع والبسمة لا تفارق الشفاه في جميع المناطق, لكن الأمر اختلف عند المهجرين في مخيم واشوكاني, فالمطر لم يعد بالنسبة لهم فرحة كبيرة بسبب الخيم التي لم يعتادوا عليها بعد مرور أكثر من شهرين.

الاحتلال التركي الذي بدأ عدوانه في الـ9 من تشرين الأول الفائت من العام الجاري واحتل مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض والعشرات من القرى، تسبب بموجة تهجير قسري لـ300 ألف مدني من بيوتهم بسبب المجازر والانتهاكات التي ارتكبوها بحق المدنيين والتي تشبه لحد كبير ما كان يفعله مرتزقة داعش وجبهة النصرة.

ويقطن حالياً في مخيم واشوكاني الذي أنشأته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أكثر من 5700 شخص من مختلف المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها.

وبعد ليلة ماطرة بدأت معاناة المُهجرين الذين فروا من بطش الاحتلال التركي منذ الـ 9 من شهر تشرين الأول المنصرم, فالبعض منهم تمزقت خيامهم, وبعض الخيم الأخرى دخلتها المياه, فتجسدت صور المأساة في مخيم واشوكاني الذي تراكمت في طرقاته الأوحال.

معظم المُهجّرين القاطنين في المخيم لم يستطيعوا الخروج من خيمهم بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت, واضطر العديد من المُهجّرين إلى مغادرة خيمهم والانتقال إلى خيم مجاورة, هذه الهموم أثقلت المهجرين بعد ليلة ماطرة لأنهم فقدوا الأمل من مساعدة المنظمات الدولية لهم.

وتقتصر المساعدات التي تُقدم للنازحين على ما تقدمه منظمة الهلال الأحمر الكردي والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وحسب لجنة شؤون المنظمات في الجزيرة فإن هذه المنظمات يربطون عملهم بمخططات سياسية تعود للجهة الداعمة لهم.

وفي جولة لوكالة أبناء هاوار ANHA لمخيم واشوكاني على الرغم من صعوبة الوصول إليه بسبب الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل والطرقات شبه المغلقة، لنقل جزء من المعاناة التي يعيشها المهجرون القاطنون في المخيم, والنقص الكبير في المستلزمات اليومية من أغذية وأدوية وألبسة.

ولعل أصعب الحالات التي رصدتها كاميراتنا هي عائلة نازحة من قرية العامرية التابعة لناحية تل تمر وهي تنقل أغراضها من خيمة إلى خيمة أخرى، حيث أن الأمطار أغرقت خيمتهم.

ومن الحالات المأساوية أيضاً رجل عجوز تجاوز الـ 70 من العمر، كان قد وصل  حديثاً إلى المخيم يقوم بإنشاء خيمته في الأجواء الماطرة والبرد القارس، أما جارته فتقوم بتغطية خيمتها بالمادة العازلة بعد توقف الأمطار, ويذهب جيرانها لمساعدتها قبل هطول الأمطار من جديد.

وتقول إحدى المُهجّرات من بطش الاحتلال التركي: "المساعدات قليلة ولا تكفي حاجة العوائل في المخيم، كما أنني لا زلت بلا خيمة".

أطفال المخيم وقبل افتتاح المدرسة، كانوا دائماً خارج الخيم يلعبون في شوارع المخيم، ولكن في زيارتنا الأخيرة لم نرَ تلك الحركة المعهودة للأطفال، كون معظمهم كانوا داخل الخيم ويتلقون تعليمهم بلغتهم الأم.

ومن أبرز المشاكل التي يعاني منها المُهجّرون نقص المدافئ وكثرة أعطالها, وتفوح منها رائحة الكاز التي تؤذي صحة الأطفال, كما رصدت كاميرا وكالتنا الكثير من المهجرين وهم يلتحفون الأغطية داخل خيمهم.

اعتدال الحسن من قرية المناجير تقول: "بعد أن احتلت تركيا ومرتزقتها ما يسمى بالجيش الوطني السوري نزحنا من قرانا, الوضع هنا في المخيم صعب جداً, ونعاني كثيراً من البرد, المدافئ الموجودة لدينا كثيرة الأعطال ولا تعمل إلا بصعوبة".

وأضافت "نعاني كثيراً من قلة الأدوية في المخيم, ومطالبنا هي العودة إلى منازلنا بعد خروج مرتزقة الاحتلال التركي منها".

ورغم كل ذلك، يُصّر المهجرون على المقاومة في أشد الظروف حتى تحرير مدنهم وقراهم من الاحتلال التركي، وتبقى الصورة أبلغ من الكلام في مخيم واشوكاني.

(هـ ن)

ANHA  

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-d4sjpojSSs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>