سفر برلك ونفير جديد في سوريا.. خطوة مُكمّلة لتكريس العثمانية الجديدة

خطوة تركية أخرى تؤكد سعيها لإعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية, فبعد احتلاها للأراضي السورية ومد أذرعها إلى مناطق واسعة في الشرق الأوسط, تقوم اليوم بإعادة جريمة سفر برلك واستخدام أبناء المنطقة كوقود لتحقيق مصالحها, لكن هذه المرة من مناطق شمال سوريا.

سفر برلك ونفير جديد في سوريا.. خطوة مُكمّلة لتكريس العثمانية الجديدة
الخميس 26 كانون الأول, 2019   08:55
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

لم يكن تبني مسؤولي حزب العدالة والتنمية والتركي وعلى رأسهم أردوغان لخطاب يُظهر الموروث التاريخي كحامل للأهداف العثمانية عن عبث, بل كان نتيجة خطة بدأوا بتنفيذها في المنطقة والشرق الأوسط.

وفي العام 2016 تحدّث عن "تركية الجزر اليونانية الـ 12" قرب الساحل التركي في بحر إيجه, ودعا إلى إعادة النظر في معاهدة لوزان عام 1923, وتزامن ذلك مع الحديث عن بدء معركة تحرير الموصل، التي بدأت بعد ذلك بأسبوعين. وسبقها هجوم للقوات التركية على مدينة جرابلس وصولاً إلى حدود عفرين غرباً، وأبواب مدينة الباب جنوبا وأعزاز، ليكمل الطريق فيما بعد نحو عفرين وسري كانيه وتل أبيض.

 أردوغان كرّر مراراً الحديث حول معاهدة لوزان، ليصفها بأنها "لم تكن انتصاراً بل هزيمة، وأن الخارج أراد أن يجعلنا نقبل بأنها نصرٌ في حين هي عملياً هزيمة، وهو مفهوم خاطئ نرفضه ويجب تصحيحه".

الأخطبوط العثماني مدّ أذرعه إلى قطر الخليجية، وصولاً إلى السودان وتونس وليبيا, ويكمل الآن مشروعه العثماني بدماء السوريين.

وتتحدث مصادر، ووسائل إعلامية، عن نقل الدولة التركية مرتزقة تابعين لها من سوريا إلى ليبيا، للقتال هناك.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا افتتحت مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا,

وبحسب المرصد افتُتح في منطقة عفرين شمال حلب 4 مراكز لاستقطاب المقاتلين ضمن مقرات تتبع لمرتزقة تركيا (فرقة الحمزات- الجبهة الشامية- لواء المعتصم- لواء الشامل".

وتُعيد هذه الخطة إلى الأذهان جريمة سفربرلك أو نفير 1914, وهو أول نشاطٍ عسكريٍّ من نوعه، قامت به الدولة العثمانية، وذلك بتجهيز وتهيئة الشباب في البلدان الواقعة تحت احتلالها بشكلٍ قسريٍّ لمواجهة أعدائها من البريطانيين وحلفائهم، حيث قامت الدولة العثمانية بتنظيم منشوراتٍ عديدةٍ تحت مسمى “إعلان الجهاد المقدس”.

وكانت الغاية من هذا الإعلان حشد الشباب في البلدان الواقعة تحت سيطرة الدولة العثمانية، وتنظيم صفوفهم، لخوض حربٍ لا ناقة لهم فيها، ولا جمل، بغرض تجنيب الدولة العثمانية الدخول في تلك الحرب.

الآن تتشابه سياسات الأتراك مع أجدادهم العثمانيين، لكن هناك فرق بأن لدى الأتراك اليوم مرتزقة، روّجوا لأنفسهم بأنهم معارضين خرجوا للمطالبة بالحرية، لكنهم تحولوا فيما بعد إلى أدوات تخدم العثمانية الجديدة.

ANHA