صدقت أكاذيب المرتزقة وفرت مرة أخرى من اتهاماتهم

كغيرها صدقت الإشاعات وعادت إلى منزلها، ولكن المرتزقة اعتقلوها، واتهموها بحيازة السلاح في منزلها, تقول "أجبروني على عدم الخروج من المنزل, من شدة خوفي منهم قُمت بتغيير ملابسي، وبمساعدة أحد أهالي القرية خرجت واتجهت صوب قرية الكوزلية".

صدقت أكاذيب المرتزقة وفرت مرة أخرى من اتهاماتهم
صدقت أكاذيب المرتزقة وفرت مرة أخرى من اتهاماتهم
الأربعاء 25 كانون الأول, 2019   03:30
الحسكة- هنار إبراهيم

الهجوم التركي الذي لا يزال مستمراً على مناطق شمال وشروق سوريا، خلّف وراءه عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 300 ألف عائلة، ولكل عائلة من هذه العوائل قصة معاناة مع النزوح.

مرتزقةُ ما تسمى "الجيش الوطني السوري" التابعة للاحتلال التركي، ارتكبوا عشرات المجازر بحق المدنيين، وما زالوا يمارسون انتهاكات مماثلة لانتهاكات داعش والنصرة، حيث يضم في صفوفه بقايا التنظيمين الإرهابيين الأخيرين.

لقد احتلت تركيا في هجومها الذي بدأ في الـ 9 من تشرين الأول، من العام الجاري، ولا يزال مستمراً، مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض، وككل مرة يُغري الاحتلال التركي، ومرتزقته الأهالين ويبثون الأخبار الكاذبة حول الأمان الذي يوفرونه في المناطق التي احتلوها، ويؤكدون على عدم التعرض للأهالي، ولكن قصص الذين غُرّر بهم تكشف زيف ما يروّج له الاحتلال ومرتزقته.

ومن الذين غُرّر بهم "الأم عائشة الأحمد" وهي امرأة في عقدها السادس، من قرية الأربعين التابعة لسري كانيه، وهي والدة للشهيد أحمد ابراهيم الذي استُشهد خلال تصدّيه لمرتزقة داعش على المنطقة, وتقطن حالياً في مخيم واشوكاني بعد نزوحها من قريتها في بداية الهجوم التركي مع مرتزقته على شمال وشرق سوريا.

وتحدّثت الأم عائشة الأحمد لوكالتنا، وكالة أنباء هاوار عن معاناة عائلتها المُكونة من 5 أشخاص وسبب نزوحها, والانتهاكات التي تقوم بها مرتزقة ما تسمى بـ "الجيش الوطني السوري".

وتوضح الأم عائشة، أنه بعد الأخبار التي راجت حول عودة الكثير من العوائل إلى منازلها، قررت هي أيضاً العودة إلى منزلها لمعرفة ما حلّ به، وإخراج بعضٍ من ممتلكاتها، وتقول "عند زيارتي إلى منزلي في قرية الأربعين لتفقُد منزلي قام مرتزقة ما تسمى بـ"الجيش الوطني السوري" بإلقاء القبض عليّ, وسألوني عن أولادي الأربعة المُنضمين إلى قوات سوريا الديمقراطية".

وتابعت الأم عائشة حديثها, "اتهموني بوجود سلاح في منزلي, حيث قاموا بالحفر في مختلف أرجاء المنزل بحثاً عن السلاح, ولكن لم يجدوا شيئاً في المنزل".

وأضافت الأم عائشة "المرتزقة قاموا بتصويري من هاتفي المحمول وأخذوا الهاتف, وأجبروني على عدم الخروج من المنزل, وقالوا يجب أن نراك في جميع الأوقات".

ونوّهت الأم عائشة, أنه ومن "شدة خوفي منهم قمت بتغيير ملابسي, وبمساعدة أحد أهالي القرية خرجت من المنزل, واتجهت صوب قرية الكوزلية".

وبيّنت الأم عائشة، بأنها بقيت في القرية يوماً واحداً بوجود المرتزقة، ونزحت منها، لأن المرتزقة كانوا سيضغطون على أولادها عن طريقها, وبأنهم كانوا يقومون بالانتهاكات بحق الأهالي من سرقة ودمار، "سرقوا منزلي ولم أجد أياً من ممتلكاتي أثناء عودتي".

وأشارت الأم عائشة, أن المرتزقة يفرضون حظر للتجوّل على الأهالي، وتابعت بالقول "المرتزقة يجبرون الأهالي بعدم الخروج من المنزل بحلول المساء".

وقالت الأم عائشة في نهاية حديثها "أعيش الآن مع أولادي في مخيم واشوكاني, قبل احتلال المرتزقة لقريتنا كنا نعيش بأمان, قرية الأربعين الآن تعاني من نقص تام في الطعام ومادة الخبز".

يُذكر أن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، خصّصت في مدينة الحسكة أكثر من 64 مركزاً، لإيواء النازحين الفارّين من بطش الاحتلال التركي مع مرتزقته على شمال وشرق سوريا, إلى جانب مخيم واشوكاني الذي يقع غربي مركز مدينة الحسكة على بعد 12 كم, ويقطنها أكثر من 5000 نازح.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Sb-DgidtL4E" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>