المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها

أملها كبير بالعودة إلى مدينتها ويراودها هذا الأمل كل يوم، لكن معاناة ابنتها أثقلت كاهلها في نزوحها القسري من بيتها جراء الهجوم والقصف التركي الهمجي الذي طال المدنيين وراح ضحيته العشرات، وتطالب بإخراج مرتزقة الاحتلال التركي من مدينتها لتعود إليها.

المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
المقاومة بادية في كلامها رغم معاناة ابنتها التي أثقلت كاهلها
الجمعة 20 كانون الأول, 2019   06:05
الحسكة- هنار إبراهيم

هجوم الاحتلال التركي ومرتزقته داعش وجبهة النصرة الذي لا يزال مستمراً خلف 478 قتيلاً بينهم أطفال ونساء وجرح 1070 مدني، وسبب نزوحاً قسرياً لـ300 ألف عائلة بعد مقاومة بطولية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، حسب تقرير منظمات الشؤون الإنسانية في شمال وشرق سوريا.

افتتحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مراكزاً لإيواء النازحين من أهالي منطقة سري كانيه وزركان وريف تل تمر، وخصصت أكثر من 64 مدرسة في مدينة الحسكة وريفها، إلى جانب مخيم واشوكاني الذي يقطنه آلاف النازحين في ظروف صعبة نتيجة غياب تام للمنظمات الدولية.

الأم سلطانة أوسي، من نازحات سري كانيه، نزحت مع عائلتها وابنتها من ذوات الاحتياجات الخاصة من سري كانيه بسبب استهداف الاحتلال التركي ومرتزقته للمدنيين، وتقطن الأم سلطانة في مخيم واشوكاني في ظروف المخيم الصعبة في فصل الشتاء.

وما زاد من آلام الأم ابنتها التي لا تستطيع الحركة والكلام, وأمل الأم سلطانة كبير بالعودة لسري كانيه والعيش على أرضها من جديد بعد إخراج مرتزقة الاحتلال التركي.

وفي لقاء لوكالة أنباء هاوار ANHA مع الأم سلطانة  قالت "الاحتلال التركي قصف منزلنا بالطائرات، لذلك أُجبرنا على الخروج منها".

وتضيف "ابنتي روجدا ابنة العشرة أعوام من ذوات الاحتياجات الخاصة، وبسبب شدة القصف والهجمات لم نستطع إخراج كرسيها المتحرك معنا".

آلام الأم سلطانة في ازدياد بعد عدم قدرة الأطباء على تقديم العلاج، وإجراء العملية لابنتها روجدا بسبب حالة الاختلاج التي تعاني منها, وتقول الأم سلطانة "مطلبي من المنظمات الإنسانية هو مساعدة ابنتي وتأمين أدويتها وكرسي متحرك لها لكي تستطيع التنقل في هذا المخيم, منذ بداية نزوحنا وابنتي لم تتحرك من مكانها".

وأضافت الأم سلطانة "منذ عشرات السنين بنينا منازلنا، واليوم تصبح المنازل والأراضي التي تعبنا من أجلها بيوت لعوائل المرتزقة وتصبح مقرات عسكرية لهم, وجميع دول العالم والمنظمات الإنسانية صامتة أمام الانتهاكات والجرائم التي يقومون بها".

ونوّهت الأم سلطانة، بالقول "جميعهم يشاهدون في مواقع التواصل الاجتماعي الأطفال الذين تم حرقهم بمادة الفوسفور الأبيض ولم يُحركوا ساكناً, الدول الأوربية يستطيعون وقف هذه الهجمات خلال 24ساعة وإعادة جميع النازحين إلى ديارهم ولكنهم لا يريدون ذلك".

وبيّنت الأم سلطانة، إنه بوحدة شعوب شمال وشرق سوريا "سنقوم بإخراج المرتزقة من بلدنا, نحن جميعاً أخوة نعيش هنا".

وتتساءل الأم سلطانة عما فعلته شعوب المنطقة بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص ليلقوا هذا المصير، وتتابع قائلةً: "ماذا فعلنا نحن الكرد حتى نُحرق، وننزح ونُضطهد بهذا الشكل؟! نحن نعمل الخير ولا نعمل السوء، بكل تأكيد سنعود إلى سري كانيه بهمة قواتنا الأبطال من قوات سوريا الديمقراطية, وسنُخرج هؤلاء المرتزقة من منازلنا التي أصبحت مقرات عسكرية لهم".

وقالت الأم سلطانة في نهاية حديثها "لا نريد شيئاً من العالم غير إخراج مرتزقة الاحتلال التركي من سري كانيه, سنعيش بخيمة في سري كانيه وهذا يكفينا".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/RTq6X-uwQLY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>