​​​​​​​من رئيس (للمعارضة السورية) إلى مؤسس لحزب تركي.. خالد خوجة نموذجاً للتوغل التركي

كشف حزب المستقبل التركي برئاسة وزير الخارجية الأسبق أحمد داوود أوغلو عن قائمة أعضائه خلال حفل الافتتاح، لكن المفاجأة أنه كان من بين المؤسسين هو رئيس سابق لما يسمى الائتلاف السوري المُعارض خالد خوجة، ما يطرح أسئلة هامة حول مدى خباثة ألاعيب الدولة التركية في سوريا.

​​​​​​​من رئيس (للمعارضة السورية) إلى مؤسس لحزب تركي.. خالد خوجة نموذجاً للتوغل التركي
الإثنين 16 كانون الأول, 2019   10:59
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

على ما يبدو بأن ما شاهدناه خلال الدراما التركية وحديثها عن الدولة العميقة والنظام الاستخباراتي المُوسّع ما هو إلا صورة حقيقية عن ألاعيب الدولة التركية في المنطقة.

وكان آخر هذه الألاعيب هو زرع أشخاص بطريقة استخباراتية لتنفيذ مهام سياسية في سوريا, ومع بداية الأزمة السورية خرج بعض الشخصيات إلى الواجهة لقيادة كيانات وهيئات شُكّلت في الخارج, ومنهم من أصبح رئيساً لما تسمى المعارضة السورية وهو خالد خوجة.

من هو خالد خوجة؟

ولد خالد خوجة بدمشق ، وهو من أُصول تركمانية, أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية في دمشق، ثم سافر إلى ليبيا ليكمل تعليمه الثانوي في مدينة أوباري عام 1985، وبعدها انتقل إلى تركيا حيث درس العلوم السياسية بجامعة إسطنبول عام 1986، ليلتحق بجامعة أزمير في تركيا، ويدرس الطب ويتخرج عام 1994.

مع انطلاق الأزمة السورية ظهر خوجة على قائمة ما سميت بالمعارضة السورية, وكان خوجة أحد أعضاء ما سمي المجلس الوطني السوري، وعضو في الكتلة التركمانية في (الائتلاف).

في 4 يناير 2015 عُيّن الخوجة رئيساً لما سمي الائتلاف الوطني السوري وذلك في اجتماع مغلق عُقد في مدينة إسطنبول التركية.

اسم ومنصب جديد للخوجة؟

وورد اسم خالد خوجة، في قائمة الأعضاء المُؤسّسين لحزب «المستقبل» الجديد، الذي أطلقه رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو، بعد انشقاقه عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

وذكر الموقع الإلكتروني للحزب الجديد اسم وصورة خوجة، بصفته أحد الأعضاء المؤسّسين (154 عضواً)، ولكن باسم جديد هو ألب تكين خوجا أوغلو، مُعرّفاً عنه بأنه «دكتور (جامعي) ولد في دمشق في العام 1965».

ونشر خوجة صورة لعضويته من موقع حزب «المستقبل» على «تويتر»، بعدما أضاف إلى اسم حسابه الرسمي، اسمه الجديد بالتركية.

خوجة أداة تركية مُتعددة الأهداف

مع انطلاق الأزمة السورية, كثّفت تركيا من مساعيها لدفع الأحداث لمصالحها, حيث احتضنت المجموعات المرتزقة، وجلبت الإرهابيين الأجانب ودعمتهم للسيطرة على الأراضي السورية, بالتزامن مع تشكيل كيانات وهيئات تتزعم هذه المجاميع المسلحة, ووضعت شخصيات تابعة للاستخبارات التركية برئاستها ومنهم الخوجة, والذين كانوا يسيرون وفقاً للأوامر التركية.

الآن الخوجة وبعد فشل هذه المعارضة وانتهاء دورها على الساحة السورية, يعمل السياسي التركي أحمد داوود أوغلو باللعب بورقة الخوجة, من خلال محاولة الاستفادة من أصوات اللاجئين السوريين لصالح حزبه الجديد.