خطة اردوغان تؤسس لحرب أهلية في سوريا, وحفتر يطلق الهجوم على طرابلس

يرى مراقبون بأن أردوغان يسعى لرسم حدود جغرافية وعرقية ومذهبية في الشريط الشمالي لسوريا تؤسس لحرب أهلية, فيما أعطى خليفة حفتر إشارة بدء الهجوم على طرابلس, في حين تستمر الأزمة اللبنانية بالمراوحة بين سهولة التكليف وصعوبة التأليف.

خطة اردوغان تؤسس لحرب أهلية في سوريا, وحفتر يطلق الهجوم على طرابلس
الجمعة 13 كانون الأول, 2019   05:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى الوضع في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى الوضع الليبي, وإلى الأزمة اللبنانية.

العين: اردوغان يؤسس لحرب أهلية سورية في الشمال

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في شمال وشرق البلاد, وفي هذا السياق نشرت صحيفة العين مقالاً للكاتب عبد الحميد توفيق قال فيها "معالم الحرب بين مكونات المجتمع السوري في مناطق الشمال بدأت تتضح جلياً على امتداد خطوط التماس التي رسمها الاحتلال التركي والذي وضع ضمن أهدافه إغراق تلك المكونات بصراعات وحروب طويلة الأمد ضمانا لبقائه واستمرار احتلاله ، فالاشتباكات بين ما يعرف بمسلحي الجيش الوطني السوري الذين يأتمرون بإمرة أنقرة وينفذون عدوانها الحالي على الأراضي السورية من جانب، وبين القوى الكردية وبعض تشكيلات القوات النظامية السورية من جانب آخر اندلعت على محاور عدة بريف حلب شمالاً وشرقاً، بالإضافة إلى ريف الحسكة عند طريق رأس العين تل تمر، وإلى الداخل بالقرب من الطريق الدولي الذي يربط حلب بالحسكة، وعلى محاور شمال الرقة.

ويسعى أردوغان من وراء مخططه لرسم حدود جغرافية وعرقية ومذهبية في الشريط الشمالي لسوريا بين مكونات تلك المناطق بكل ما تنطوي عليه هذه السياسة من خطورة على وحدة سوريا اجتماعياً وسياسياً ودينياً بحيث يكون التشكيل المتخيل من قبله حائط صد وحماية لحدوده بفاتورة مكلفة من دماء السوريين أنفسهم، المسلحين واللاجئين من جانب، وأكراد سوريا والدولة السورية من جانب آخر.. معزوفة أردوغان المعهودة هي أن اللاجئين العائدين مستقبلاً من تركيا إلى منطقته الآمنة في الشمال السوري هم سوريون وفي حمايته وعلى المجتمع الدولي أن يضع يده في يد تركيا لتأمين مقومات الحياة الطبيعية لهؤلاء، سعياً منه لفرض أمر واقع ليس على المجتمع الدولي فقط بل على الجانب السوري بجميع مكوناته السياسية والاجتماعية وحتى الأمنية والعسكرية، واستثماره للمقايضات الكبرى مع اللاعبين الإقليميين والدوليين في المسألة السورية وغيرها من مصالحه في غير مكان، متجاهلاً البعد الأخلاقي لمثل هذا السلوك الذي لا ينتمي لأي تصنيف سياسي، ذلك أن توظيف مأساة ومعاناة أي إنسان في خدمة أجندات سياسية ونزعات عدوانية وحتى في كواليس المناقصات والمقايضات يمثل نسفاً لأي قيمة إنسانية وأخلاقية يتلطى خلفها من يوظفها".

 وأضاف "اللاجئون السوريون لم يعودوا، كما يبدو، ورقةً لابتزاز وتهديد أوروبا من قبل أردوغان فحسب، بل كشف عن تسخير هذه الورقة لإحداث شرخ اجتماعي ووطني وسياسي داخل المجتمع السوري، فهو يناور بشأن الإفصاح عن عدد اللاجئين الذين سيعيدهم إلى منطقته الآمنة شمال سوريا؛ فتارةً يتحدث عن مليوني لاجئ، ومرة يقول إن العدد سيكون مليون لاجئ، كل ذلك لأسباب مفضوحة أبرزها التلويح بعصا غليظة لجميع اللاجئين الموجودين على الأراضي التركية للامتثال لأوامره وتنفيذ رغباته وأجندته بأن يكونوا ضمن سياق مسعاه كدريئة في الخط الأمامي للمواجهات اللاحقة بين من سيدّعون حمايتهم من مسلحي الفصائل السورية بغطاء تركي، والأرجح أن هذا الغطاء سيتراجع ويدير أردوغان ظهره لهم في مرحلة ما تكون مرتبطة بمصالحه كما فعل في أكثر من مكان وزمان، وبين القوات الحكومية السورية من جانب والتي لن تقبل أو تقف مكتوفة الأيدي أمام خروج هذه المنطقة الجغرافية الشمالية للبلاد من تحت سيطرتها في إطار استراتيجيتها لاستعادة السيطرة على كامل الأرض السورية، علاوة على أن القوى الكردية التي ستكون حتماً مستهدفةً من قبل المسلحين السوريين الخاضعين لأوامر الجيش التركي، ستجد نفسها في غمار معركة أو ربما معارك تفرض عليها مواجهة حرب اقتلاعها استناداً إلى تصريحات أردوغان بهذا الخصوص.

ولكي يضمن أولئك المسلحون بقاءهم واستمرارهم لن يكون أمامهم سوى الانصياع لخطط أردوغان وتنفيذها في أي ساحة يعتقد أن الحرب فيها تحقق مشروعه على الأراضي السورية، سواء أكانت هذه الحرب مع الجيش السوري النظامي أو مع القوى الكردية أو كليهما".

العرب: حفتر يعطي إشارة الهجوم الحاسم على طرابلس

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "أعطى القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر مساء الخميس إشارة الهجوم الحاسم للسيطرة على طرابلس بعد نحو تسعة أشهر من بدء معركة تحرير العاصمة من الميليشيات والمجموعات الإرهابية.

ودعا حفتر في تسجيل بثته وسائل إعلام محلية وعربية جنود الجيش إلى التقدم نحو طرابلس قائلا “ندعوكم إلى التقدم نحو قلب العاصمة لتكسروا قيدها وتفكوا أسرها وتبعثوا البهجة والفرحة في نفوس أهلها وتعود طرابلس كما عهدناها منارة للثقافة، فتقدموا الآن كل إلى هدفه المعلوم”.

وأرسل الجيش الذي أطلق معركة تحرير طرابلس في 4 أبريل الماضي تعزيزات عسكرية ضخمة خلال الأشهر الماضية. ويركز الجيش منذ بداية إطلاق المعركة على استنزاف الميليشيات، وهي استراتيجية تهدف إلى تجنيب المدنيين والعاصمة الخراب.

ويقول مراقبون إن هذه الاستراتيجية نجحت في القضاء على عدد من الميليشيات وزعمائها وهو ما سيفسح الطريق أمام الجيش.

وتأتي إشارة القائد العام للجيش لبدء الهجوم الحاسم لدخول طرابلس بعد يومين من تهديدات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قوات تركية لمساندة الميليشيات، الذراع العسكرية لحكومة الوفاق الواجهة السياسية لتيار الإسلام السياسي في ليبيا.

البيان: حكومة لبنان بين سهولة التكليف وصعوبة التأليف

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة البيان "بات شبه مؤكد أن «اثنين الاستشارات» سيسمّي سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما عكست الساعات الأخيرة مشهداً يمكن اختصاره كالتالي: من يريد الحريري في الرئاسة لا يريده بـ«تكنوقراطه»، ومن يرفض عودته يؤيّد التكنوقراط لكنّه ينتقل إلى صفوف المعارضة للمحاسبة، وهو موقف التيار الوطني الحرّ تحديداً، وذلك وفق معادلة «معاً داخل الحكومة، وإلا معاً خارجها».

وفي المعلومات، فإن المشاورات ما زالت تدور في الحلقة ذاتها، وما زالت قاصرة على إحداث تبدّل نوعي في المواقف، بل إنّ الأصحّ القول إنّ هذه المشاورات تعتريها صعوبة أكثر مما كانت عليه الأمور قبل تأجيل موعد الاستشارات إلى الاثنين المقبل، وبروز سم الحريري كمرشّح وحيد لهذا المنصب. وتبعاً لذلك، ارتفع منسوب الخشية من انتقال البلد، بعد استشارات الاثنين، من مرحلة «تسهيل التكليف» إلى مرحلة «تصعيب التأليف»، وذلك من بوّابة شكل الحكومة، التي ما يزال الحريري يصرّ على أن تكون اختصاصيّة لا سياسيّة، وهو الأمر الذي يلقى اعتراضاً واضحاً من قبل المكوّنات السياسيّة الأخرى، وفي مقدّمها «حزب الله» وحركة «أمل»، إضافة إلى «التيار الوطني الحر»، ومن خلفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

الشرق الأوسط: انتخابات رئاسة الجزائر يواكبها «جدل الشرعية»

وفي الشأن الجزائري قالت صحيفة الشرق الأوسط "صوّت الجزائريون أمس لاختيار رئيس تاسع للبلاد في أجواء مشحونة.

وواكب العملية «جدل الشرعية» في ظل المقاطعة الواسعة للاقتراع وتمسّك قطاع من الشارع بمطالب التغيير الجذري للنظام.

ووقعت احتكاكات بين مئات المتظاهرين الرافضين للاقتراع وقوات الأمن في العاصمة، أسفرت عن اعتقال الكثير منهم. كما تعرضت صناديق الاقتراع في مدن وقرى ولايات القبائل (شرق)، إلى التخريب.

وبلغت نسبة المشاركة 33.06% قبل ساعتين من إغلاق مراكز الاقتراع".

(ي ح)