ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟

تُواجه القوات الأمنية المختصة بمخيمات عوائل مرتزقة داعش مصاعب كثيرة للحد من انتشار الفكر الداعشي المُتشدد, ويصعب عليها الكشف عن الجهات القائمة خلف عمليات القتل والتمرد, ودعوات حثيثة للدول الغربية من أجل تحمل مسؤولياتها حيال عوائل مرتزقة داعش في سوريا.

ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟
ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟
ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟
ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟
ما أسباب تأخر القوى الأمنية عن كشف فاعلي أعمال القتل والتمرد؟
الأربعاء 11 كانون الأول, 2019   07:50
مركز الاخبار - أحمد محمد

وشهدت مخيمات مرتزقة داعش في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة العديد من الخروقات الأمنية وحالات الشغب والفوضى بين قاطني تلك المخيمات, من قتل وطعن ونحر والخروج في تظاهرات ضد قوات الأمن الداخلي المسؤولة عن حماية المخيمات, ولا سيما مخيم الهول.

ويُعتبر مخيم الهول 45 كم شرق مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، من أكبر المخيمات التي تُديرها الإدارة الذاتية, والأكبر من حيث استيعابه لعوائل مرتزقة داعش من سوريين وعراقيين وأجانب من أكثر من 53 دولة أوربية، وينتشرون فيها على مساحة 17550 كم2.

وحول الأوضاع الأمنية الأخيرة "الخروقات الأمنية"، وصعوبة الحد من انتشار هذه الحوادث ضمن مخيم الهول, أشارت مسؤولة في القوات الأمنية لمخيمات شمال وشرق سوريا باهية حسين في لقاء حصري لوكاتنا وكالة هاوار "إن الخروقات في مخيم الهول في تزايد, وخطر تنامي التطرف في مخيم الهول كبير جداً, وعلى جميع الأطراف تحمل مسؤولياتها، لا سيما مع تزامن الهجوم التركي على المنطقة.

باهية حسين قالت في بداية تصريحها " لدينا مخيمين لمرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا, مخيم الهول ومخيم روج, يقطن المخيمين الآلاف من عوائل مرتزقة داعش, وشهدت المخيمات بالتزامن مع الهجوم التركي على المنطقة ارتفاعاً في وتيرة تمرد نساء وأطفال داعش على القوات الأمنية, وقامت النساء بتنظيم أنفسهن في مجموعات، يعملن على تنظيم حالات العصيان والتمرد, ومحاسبة نساء يحاولن الابتعاد عن الفكر الداعش وذلك عبر الجَلْد والقتل وحرق الخيم وخطف الأطفال, وخصوصاً في مخيم الهول".

وينقسم المخيم لسبعة قطاعات، حيث يقطن اللاجئون العراقيون الذين فرّوا من بطش مرتزقة داعش أثناء هجومهم على مدينة الموصل العراقية في 2014 ضمن ثلاثة قطاعات 1 و2 و3، ويقطن في القطاع الرابع نازحو المناطق السورية (حلب، حمص، ودير الزور وإدلب والرقة والطبقة) والقطاعات 5 و6 و7 عوائل مرتزقة داعش، بالإضافة لقطاع خاص ويسمى بـ (بالمهاجرات) حيث تقطنه نساء وأطفال مرتزقة داعش الأجانب.

وعن صعوبة الحد من انتشار هذه الحوادث في مخيم الهول، أكّدت باهية حسين على وجود العديد من الجوانب التي تُعرقل اكتشاف تلك المجموعات, قائلة: "أهم تلك العراقيل التي تواجهنا هو النساء في مخيم الهول، فالجميع يرتدي اللباس الأسود المُوحّد، وهو النقاب والعباءة، الأمر الذي يصعب تمييزهن عن بعضهن البعض, إلى جانب العدد الكبير لقاطني هذا المخيم من عوائل المرتزقة, وتحرك النساء في المخيم على شكل مجموعات كبيرة والذي بدورها يعرقل حرية البحث والتحري, بالإضافة لغياب المعدات الإلكترونية المتطورة لدى القوات الأمنية للوصول إلى الفاعلين".

ويقطن في قطاعات مخيم الهول المخصصة لعوائل مرتزقة داعش من السوريين والعراقيين 31 ألف شخص بينهم أطفال ونساء وذوي مرتزقة داعش, وما يقارب 10 آلاف شخص  آخرين من عوائل المرتزقة الأجانب, وقد وردت هذه العوائل إلى المخيم في آذار/مارس العام الجاري بعد قضاء قوات سوريا الديمقراطية على  آخر معاقل داعش في بلدة الباغوز السورية.

وللحد من وقوع هذا النوع من الحوادث وما يترتب على الأطراف المختصة في مكافحة الإرهاب للحد من انتشار هذا الفكر المتطرف, قالت مسؤولة القوات الأمنية لمخيمات شمال وشرق سوريا باهية حسين: "إن الحل الوحيد هو تزويدنا بكافة الوسائل المطلوبة, والعمل بشكل جاد على إنشاء محاكم دولية على الأراضي السورية لمحاكمة هؤلاء المرتزقة وعوائلهم, إلى جانب زيادة دعم قسد في المجال الأمني, والعمل على الضغط على الدول الغربية لإجلاء مواطنيها ممن وفدوا إلى سوريا وانضموا إلى مرتزقة داعش, وذلك من أجل أن يكون هناك حلول جذرية لا حلول مؤقتة حتى الانتهاء من هذا النوع من الحوادث".

هذا وتنتشر في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مُخيمات خُصصت لعوائل المرتزقة هي مخيمي " الهول, روج", إلى جانب أكثر من 10 مخيمات أخرى تضم أكثر من مليون نسمة بين نازح، ولاجئ عراقي, تُديرها الإدارة الذاتية.

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/2DLUNYYU-bY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>