​​​​​​​قمة الخليج تدعو للحفاظ على الأمن الإقليمي وتبدد آمال المصالحة مع قطر

شدّد البيان الختامي لقمة الرياض الخليجية على تعزيز التعاون العسكري والأمني للحفاظ على الأمن الإقليمي، مؤكداً أنّ “أي اعتداء على أي دولة في المجلس هو اعتداء على المجلس كله”, ووجّهت القمة رسائل لإيران, كما تراجعت خلالها الآمال بإعادة العلاقة مع قطر.

​​​​​​​قمة الخليج تدعو للحفاظ على الأمن الإقليمي وتبدد آمال المصالحة مع قطر
الأربعاء 11 كانون الأول, 2019   07:03
مركز الأخبار

وعقد مجلس التعاون الخليجي يوم أمس قمته الأربعين في العاصمة السعودية الرياض, لمناقشة التحديات التي تواجهها دول الخليج.

ووصف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأجواء التي عُقدت فيها القمّة بالإيجابية، معتبراً ذلك مؤشراً على عزم الخليجيين على تحقيق الوحدة في مواقفهم.

ووافق المجلس الأعلى لدول الخليج على تعيين مرشح الكويت نايف الحجرف لمنصب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، خلفاً لعبد اللطيف الزيّاني المنتهية ولايته. كذلك أعلن الزياني أنّه تمت الموافقة خلال قمة الرياض على عقد القمّة القادمة في مملكة البحرين.

وأعلن رئيس القمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الثلاثاء، انتهاء القمة الخليجية في دورتها الأربعين، مُثنياً على أهمية تلك الاجتماعات الخليجية التي “تثبت مواقفنا وتعاوننا وتجعلنا نتحدث مع بعضنا البعض”.

وورد في البيان الختامي للقمّة "أنّ المجلس الأعلى يؤكّد تأييده للاستراتيجية الأميركية تجاه إيران، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الأميركية في هذا الشأن بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنشطتها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة ودعمها للإرهاب، ومكافحة الأنشطة العدوانية لحزب الله والحرس الثوري وميليشيات الحوثي وغيرها من التنظيمات الإرهابية".

وفي الشأن السوري تضمّن بيان القمة الخليجية إدانة للوجود الإيراني في الأراضي السورية وتدخلات إيران في الشأن السوري، وطالب بخروج كافة القوات الإيرانية وميليشيات حزب الله وكافة الميليشيات الطائفية التي جنّدتها إيران للعمل في سوريا.

وبشأن لبنان أكّد البيان حرص مجلس التعاون على أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه، معرباً عن أمله في أن يستجيب اللبنانيون لنداء المصلحة العليا والتعامل الحكيم مع التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب اللبناني.

وفي الشأن الليبي أكّد البيان على دعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي مُستمد من اتفاق الصخيرات الموقّع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015، مجدداً حرص دول المجلس على الحفاظ على مصالح الشعب الليبي، وعلى أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية.

ولم تتطرّق قمّة الرياض بشكل مباشر لقضية المصالحة مع قطر التي تقاطعها ثلاثة بلدان خليجية بسبب سياساتها المُهدّدة للاستقرار، وهو الأمر الذي عزاه مراقبوه إلى عدم جهوزية الدوحة في الوقت الحالي للاستجابة لشروط المصالحة.

وعقب انتهاء القمة تناول الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي، الملف القطري في القمة الخليجية التي استضافتها العاصمة السعودية، الرياض، والتي غاب عنها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد قائلاً "بيان مجلس التعاون في قمته الأربعين لم يُشر إلى قطر ابداً, وتوفق الذي صاغ البيان في عدم إعطائه أي أهمية تذكر لأزمة قطر, نسيانها أفضل, من الخطأ إعطاء الشيء أكبر من حجمه".

وأضاف "قطر تكافح الفساد في أفريقيا وتمنح حقائباً سوداء مليئة بالدولارات في الوطن العربي, تتخوف قطر من المصالحة الخليجية فهي لا تضمن نتائج عودتها إلى البيت الخليجي, تخشى أن يؤثر ذلك على معارضي سياسة تميم فيتم استغلالهم!! هذه إحدى سيناريوهات الممانعة والله أعلم, في تصوري القيادة القطرية لم تفتعل الأزمة الخليجية إلا لغايات استراتيجية بشراكة مع إسرائيل.. من أجل استمرار العبث بالمنطقة العربية عموماً".

وعن غياب أمير قطر عن القمة الخليجية، قال خلفان: "كنا فعلاً نتمنى انقشاع الضبابية في العلاقات الخليجية التي صنعتها الدوحة, لكن هذا لن يحدث للأسف, كان المواطن الخليجي يظن أن تميم سيفرحهم بالاستجابة لنداء إخوانه بالمصالحة، لكن أبت عقلية القيادة القطرية إلا الضرب عرض الحائط بأحلام أبناء الخليج العربي, ربما أن إيران أيضاً لا ترغب في ذلك".

(ي ح)