والد شهيدة وخمس مناضلين: علينا تشجيع أبناءنا للدفاع عن الأرض والشرف

كثير من العوائل في روج آفا وخلال أعوام الثورة لم توفر جهداً لإنجاحها ولم تكتف بتقديم الشهداء في سبيل النصر بل انخرط عدد كبير من بناتها وأبنائها في صفوف الثورة التي تبنوها منذ ولادتها.

والد شهيدة وخمس مناضلين: علينا تشجيع أبناءنا للدفاع عن الأرض والشرف
الجمعة 6 كانون الأول, 2019   05:33
الشهباء ـ فراس إبراهيم

حسن بركو المعروف بين أهالي عفرين بـ "والد الشهيدة شيلان"، من قرية جلمة التابعة لناحية جندريسه بمقاطعة عفرين المحتلة، وعائلته معروفة بوطنيتها وتضحياتها في سبيل الحرية، وقد تعرّف على حركة تحرير كردستان بمدينة عفرين عام 1984.

الأب بركو ثوري واستشهدت ابنته شيلان في جبال كردستان عام 2011 ليحظى بشرف العضوية في مجلس عوائل الشهداء في ناحية جندريسه.

وبسبب الظلم الذي كان يمارسه النظام البعثي بحق شعبه من سياسة التفرقة والتمييز والقمع، رفض بركو الرضوخ للعبودية ، فضم خمسة من بناته وابنه الوحيد لوحدات حماية الشعب والمرأة في أوقات متفرقة.

والتحق ابن وبنات بركو إلى صفوف وحدتا حماية الشعب والمرأة واحداً تلو الآخر، فكانت دلارا ابنته الكبيرة أولى الملتحقات ، وتلتها شيلان التي استشهدت عام 2011.

وعقب استشهاد شيلان التحقت الاخوات (آخين ـ فيان ـ نودا) في يوم لمواصلة السير على درب أختهم الشهيدة، والتحقن بصفوف وحدات حماية المرأة عام 2013.

أما كندال الابن الوحيد للعائلة لم يرض الجلوس في المنزل وقرر هو الآخر الالتحاق بوحدات حماية الشعب عام 2013.

وشاركت الأخوات الخمس مع أخيهم في العديد من المعارك وتحرير المدن والقرى من مرتزقة الاحتلال التركي من داعش وجبهة النصرة وضد الاحتلال التركي في أراضي روج آفا،.

ويشرح والد الشهيدة شيلان حسن بركو السبب الذي جعله يشجع بناته وأبناءه على الانضمام ويقول "أول بوادر التفكير بانضمام أبنائي كانت عبر التربية الوطنية في المنزل، وكانت حول الحرب الخاصة التي تُطبّق على الكرد في مناهج التدريس البعثي والسياسة المفروضة على الشعب الكردي لخنقه وصهره في بوتقة مصالحه السلطوية، وفتح باب النقاش أمام بناتي وأبنائي عن أهمية الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم والاستماع لأقوال القائد عبد الله أوجلان مما زاد حبهم وتمسكهم بالدفاع عن الأرض والكرامة".

وأكّد بركو أن" الحياة القديمة كانت صعبة للغاية، وكانت الأنظمة الاستعمارية تنظر نظرة السيادة على الشعب الكردي الذي يعتبرونه عبدا، وكأنه غير موجود على الرقعة الجغرافية في الأرض، بالإضافة لبث الأفكار الخبيثة والتمييز العنصري بين المجتمعات وممارسة سياسة فرق تسد".

وأضاف بركو "بعد الإعلان عن حركة تحرير كردستان تغيرت الموازين بالنسبة للشعب الكردي في كافة الأرجاء، وأصبحنا نفتخر أمام العالم بأننا شعب صاحب قضية ولدينا حقوق ومكتسبات وجب علينا حمايته".

وقال بركو "أشكر الله بأن أبنائي الستة اختاروا الطريق الصحيح للدفاع عن الأم الكبيرة (كردستان) موطننا، ورفضوا العبودية مهما كان الثمن، إنني فخور بهم".

وروى بركو قصة ابنه الوحيد كندال الذي التحق مؤخراً لوحدات حماية الشعب، قائلاً " كان كندال يقول لي يا أبي أريد الانضمام لوحدات حماية الشعب في ناحية جندريسه للدفاع عن وطننا وكرامتنا مثل أخواتي الخمس، أُريد أن أصبح مقاتلاً، قلت له اذهب، ولكنني أعلم بأن القائد العسكري سيرفض التحاقه بسبب التحاق أخواته الخمس".

وتابع بركو بالقول "عاد كندال وقال يا أبي إنهم يرفضون التحاقي بالوحدات، أريد منك أنت ووالدتي أن تطلبوا منهم ذلك لكي التحق بشكل رسمي لوحدات حماية الشعب، وأنا بدوري لم أرفض طلب كندال الذي اقترحه، وذهبنا أنا ووالدته إلى القائد العسكري وطلبنا منه بأن يلتحق ابننا الوحيد بوحدات الحماية".

والتحق كندال فيما بعد، وشارك في العديد من المعارك ضد مرتزقة داعش وجبهة النصرة في مقاطعة عفرين المحتلة، كما شارك في معارك تحرير مقاطعة الشهباء.

واختتم والد الشهيدة شيلان حسن بركو "أناشد جميع الآباء والأمهات بأن يشجعوا أبناءهم للدفاع عن الأرض والشرف، وأن لا يكونوا عائقاً أمام أبنائهم للالتحاق بثورة الكرامة".

كما ناشد بركو جميع الكردستانيين في الداخل والخارج بأن يسارعوا بالالتحاق لمقاومة روج آفا، ويوقفوا تكرار سيناريوهات ارتكاب المجازر بحق شعوب جميع المكوّنات في روج آفا.

(آر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/2NTXTwGPxiU" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>