جولة فاشلة للجنة الدستورية, اختبار اس -400 يحرج إدارة ترامب

شهد الأسبوع الماضي فشل ما تسمى اللجنة الدستورية بعقد اجتماعاتها، كونها تشكّلت برعاية أطراف إقليمية لتمييع الحل الداخلي السوري بحسب مراقبين, فيما خرج كل من الحريري وعبد المهدي من السباق السياسي في لبنان والعراق, في حين أثارت الاتفاقية التي أبرمها السرّاج مع تركيا غضباً سياسياً ليبياً وإقليمياً.

جولة فاشلة للجنة الدستورية, اختبار اس -400 يحرج إدارة ترامب
الأحد 1 كانون الأول, 2019   03:30
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى فشل ما تسمى اللجنة الدستورية, بالإضافة إلى الأوضاع العراقية واللبنانية, وإلى الاتفاقية التي أبرمها السراج مع تركيا.

العرب: مفاوضات اللجنة الدستورية السورية رهينة "لعبة الأمم"

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها فشل ما تسمى اللجنة الدستورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "تعثّر انعقاد اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، بسبب تواصل الخلافات بين النظام والمعارضة على أجندتها، في ظل مساعٍ أممية لتقريب وجهات النظر بينهما".

واعتبرت أوساط دبلوماسية أن التوصّل إلى تفاهم سوري-روسي حول الخروج بتعديلات دستورية، أو دستور جديد لا يمثل الحل النهائي للأزمة في هذا البلد، بل مساراً أولياً في جهود التسوية. ومع ذلك، لا يبدو وفق تلك الأوساط، أن دمشق كما الراعي الروسي مستعجلان لإحداث نقلة نوعية تُقنع السوريين كما العواصم الغربية بجدية الورشة الدستورية التي تستضيفها جنيف.

ولفت مراقبون لسياق العملية الدستورية إلى أن تشكيل اللجنة استغرق وقتاً طويلاً تجاوز العامين بسبب تدخل كافة أطراف النزاع الإقليميين والدوليين في الاتفاق على أعضائها، وأن التبشير بتشكيل هذه اللجنة لم يعن إلا الدخول في متاهات جديدة تهدف إلى تمييع أي حلول سورية داخلية بانتظار تسويات وتقاطعات وتفاهمات الخارج. ورأى هؤلاء أن من الصعب على هذه اللجنة تجاوز العقبات المُصطنعة قبل أن ترسم خرائط “لعبة الأمم” في المنطقة برمتها، وقبل أن تتم صياغة “نظام إقليمي” جديد في المنطقة.

الشرق الأوسط: الحريري خارج السباق والكرة في ملعب عون

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة الشرق الأوسط "رمى رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون، حاسماً قراره بعدم قبول ترؤس الحكومة المُقبلة متمسكاً بما سماها «قاعدة ليس أنا بل أحد آخر». وقال الحريري في بيان إن «حالة الإنكار المُزمن بدت كأنها تتخذ من مقترحاتي للحل ذريعة للاستمرار في مناوراتها، ورفضها الإصغاء إلى مطالب الناس المُحقة»، رافضاً تحميله مسؤولية تأخير التأليف.

ومع خروج الحريري من السباق وبدء البحث عن شخصية بديلة، بات محسوماً أن التوجه هو لتشكيل حكومة «تكنو - سياسية».

الإمارات اليوم: رئيس الوزراء العراقي يعلن عـزمه تقديم استقالته للبرلمان

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الإمارات اليوم "أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، عزمه على الاستقالة، بُعيد دعوة المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، في خطبة صلاة الجمعة، أمس، مجلس النواب العراقي إلى سحب الثقة من الحكومة، غداة أحد الأيام الأكثر دموية في حركة الاحتجاج المستمرة منذ شهرين.

وبدا واضحاً للمرة الأولى، دعم المرجع السيستاني (89 عاماً) للاحتجاجات الغاضبة التي تدعو منذ الأول من أكتوبر، إلى «إقالة الحكومة»، وتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على العراق منذ 16 عاماً، مع اتهامها بالفساد، وهدر ثروات هذا البلد.

العرب: السراج يُرهن أمن ليبيا باتفاق عسكري غامض مع تركيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب "فرضت الاتفاقية العسكرية والأمنية التي وقّعها رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سياقات جديدة للملف الليبي، وسط غضب شعبي ورسمي من اتفاقية تتيح لأنقرة اختراق أجواء ليبيا وأراضيها ومياهها الإقليمية دون إذن.

وأعلنت الرئاسة التركية، الخميس، أن حكومة الوفاق وقّعت اتفاقاً عسكرياً جديداً مع تركيا الداعمة الرئيسية لها في نزاعها مع الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأثار الغموض الذي يحيط بالاتفاقية، وبنودها التي لا تزال سرية، مخاوف من أن تُعبّد هذه الاتفاقية الطريق أمام التدخل العسكري التركي العلني لحماية الميليشيات المسلحة في طرابلس، وذلك بعد تزايد الضغوط الدولية على أنقرة لوقف تزويد تلك الميليشيات بالأسلحة والطائرات المسيّرة لغياب أي مُسوّغ قانوني يبيح لها ذلك.

وحذّرت مصادر سياسية وشعبية ليبية من أن هذه الاتفاقية تشرّع لتقسيم ليبيا ورهن جزء من أراضيها إلى تركيا التي لا تتوقف عن التورط عسكرياً في أكثر من جبهة.

البيان: «إس 400» التركية تُفاقم حرج إدارة ترامب في تفادي فرض العقوبات

وبدورها صحيفة البيان قالت "تمضي تركيا قُدماً في تعزيز علاقاتها العسكرية مع روسيا في إطار الاعتماد على منظومة إس 400 الروسية، غير آبهة بالتحذيرات الأمريكية، الأمر الذي قد يزيد من ضغط الكونغرس على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض عقوبات على تركيا، حيث يحاول ترامب تفادي ذلك حتى الآن.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ألكسندر ميخيف رئيس شركة روسوبورون إكسبورت لتصدير الأسلحة قوله في مقابلة نشرت، أمس، إن روسيا تأمل في التوقيع على عقد جديد مع تركيا لتزويدها بالمزيد من منظومة إس-400 الصاروخية في النصف الأول من العام المقبل.

ومثل هذه الخطوة يمكن أن تزيد من توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة التي علّقت دور أنقرة في برنامج إنتاج طائرات إف-35 المقاتلة بعد أن كانت فيه بلداً مشترياً ومنتجاً عقاباً لها على شراء منظومة إس-400 في وقت سابق من العام الحالي.

(ي ح)