من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي

لجأ من محافظة درعا السورية إلى شمال وشرق سوريا بعد مقتل شقيقه ووالده على يد قوات النظام، وانضم لصفوف قوات سوريا الديمقراطية واختار المقاومة على درب الحرية والكرامة، وكانت يردد جملته التي كانت سبب انضمامه "كيف يحمونني وأنا في بيتي نائم بين أطفالي، سأحمي زملائي أيضاً وهم نائمون في منازلهم مع أطفالهم". وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي.

من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
من درعا إلى سري كانيه... وسام حشيش شهيد مقاومة الكرامة ضد الغزو التركي
السبت 30 تشرين الثاني, 2019   05:05
مركز الأخبار- أحمد محمد- آزاد سفو

وسام جهاد حشيش من قرية العجمي التابعة لمحافظة درعا، وهو من مواليد عام 1984، ودرس وسام مرحلة الابتدائية فقط، فقد والد وشقيق وسام خلال غارة للنظام السوري على محافظة درعا، أحد أشقاءه معاق ذهنياً منذ الولادة، تزوج وسام في 2010 من فاطمة خضر وله 3 أولاد وابنة صغيرة.

ارتقى المقاتل في صفوف قوات سوريا الديمقراطية وسام إلى مرتبة الشهداء في الـ12 من تشرين الأول الفائت من العام الجاري خلال تصديه للهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا بمدينة سري كانيه.

قصة النزوح

نزح الشهيد وسام من درعا إلى العاصمة السورية دمشق في بداية الأزمة السورية، وتزوج هناك من فاطمة خضر  أواخر عام 2011، وبعد أن تصاعدت الأزمة في المناطق السورية، اختار الشهيد وسام التوجه إلى مناطق شمال وشرق سوريا ونزح إلى المنطقة وتحديداً إلى قرية الجابرية الواقعة غرب ناحية عامودا، وسكن في بيت صغير مع زوجته، وبدأ العمل في الناحية والقرى المجاورة لها بالإنشاءات وباقي الأعمال الحرة الأخرى.

بعد أعوام من نزوحه إلى مناطق شمال وشرق سوريا وبعد الهجمات المتكررة لمرتزقة داعش على المنطقة قرر وسام حشيش في بداية عام 2019 الانتساب إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية والمحاربة ضد المرتزقة والدفاع عن الأرض التي حضنته وعاش من خيراتها، وقد كان وقتها قد أصبح أب لـ 4 أطفال.

تلقى الشهيد وسام بعد الانضمام لقوات سوريا الديمقراطية دورات تدريبية عسكرية على كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة ليقرر بعدها الانتساب إلى القوات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

محمد خضر زميل وشقيق زوجة الشهيد وسام، كان أحد المقربين للشهيد وسام يروي تفاصيل وحياة الشهيد وسام، موضحاً بأنه كان له بمثابة صديق عزيز واخ ويقول "تعرفت على وسام منذ 7 سنوات وبقينا مع بعضنا البعض فترات طويلة، كانت له مكانة خاصة وكان بمثابة أخ كبير لي فكان يحترم الجميع والجميع كان يحترمه ويحبه ويعزه".

ما شاهده جعله مرتبطاً بقسد

وحسب زمليه المقرب فإن الشهيد وسام كان يتأسف كثيراً على الوضع في المنطقة لأنه كان شاهداً على ما جرى في درعا وكان شاهداً على قمع النظام للأهالي، لذلك كان مرتبطاً كثيراً بقوات سوريا الديمقراطية لأنه كان يعلم أن هذه القوات هي الوحيدة التي تدافع عن الأرض والكرامة والشرف، وعلى هذا الأساس كان انضم لهذه القوات.

كان الشهيد وسام حسب ما أكده محمد خضر مرتبطاً كثيراً ببدلته العسكرية وكانت له جملة يكررها دائماً عندما كان يصر أحد أقاربه بأن يبقى في البيت وهي "كيف يحمونني وأنا في بيتي نائم بين أطفالي، سأحمي زملائي أيضاً وهم نائمون في منازلهم مع أطفالهم".

كان الشهيد وسام حشيش يخفي حزنه بداخله دائماً، فوضع شقيقه المعاق ووالدته الوحيدة التي كانت تقطن في دمشق كان يقلقه بشدة وكان يفكر طوال الوقت بهم، إلا أن وسام لم تكن له القدرة لجلبهم إلى المنطقة بسبب سوء حالتهم المعيشية.

ونوه زميل الشهيد وسام، محمد خضر، أن إدارة التدريب العسكري والفكري تصف الشهيد وسام بالطالب المثالي بسبب قدراته العالية على القتال والمشاركة في الحياة اليومية ومن كافة النواحي الأخرى، لذا كان من بين المحبوبين بين القادات العسكرية وزملائه.

وينهي زميل الشهيد وسام، محمد خضر حديثه بهذه الكلمات "وسام كان زميلاً وأخاً لي لكافة أهاليه، ففي كل تجمع للزملاء هنالك ذكر لوسام وفي كل مكان هنالك رائحة الشهيد وسام ولن تزول أبداً رائحة الحرية والكرامة، سنسلك طريقه حتى تحقيق أحلامه وأحلام زملائه الذين استشهدوا على درب النضال والحرية".

حسين أحمد الذي كان جاراً للشهيد وسام ومن أقربائه يصف الشهيد بعدة كلمات " كان مرتبطاً بقوات سوريا الديمقراطية، كان متواضعاً يحب حقيقة الطريق الصحيح، كان محبوباً جداً ولم تكن له أي صفات تزعج رفاقه وأهله، لا يمكن القول غير أن الشهداء هم طريقنا إلى النصر".

تغيرت صفاته بعد الانضمام إلى قسد

وتتخذ زوجة الشهيد وسام وأطفالها الأربعة الصغار صور الشهيد رمزاً للمقاومة والحرية التي ناضل من أجلها، وتروي زوجة الشهيد وسام، فاطمة خضر، أسباب انضمامه إلى قوات سوريا الديمقراطية قائلةً  "قال لي قبل انضمامه بيوم واحد إلى قوات سوريا الديمقراطية، غيري في المطر يستشهد وأنا قاعد في منزلي مبسوط لن أقبل على نفسي، اليوم واجبي أيضاَ الالتحاق إلى جبهات القتال لذا قررت الانضمام لقوات سوريا الديمقراطية، وفي اليوم الثاني ذهب لناحية عامودا وانضم لقوات سوريا الديمقراطية بشكل رسمي".

وتوضح زوجته، أن حياته تغيرت كثيراً بعد الانضمام للقوات العسكرية، فكان يحلم الشهيد وسام دائماً بحمل السلاح مع زملائه في القوات العسكرية وتحرير المناطق من المجموعات المرتزقة التي تستهدف أمن وأمان شمال وشرق سوريا وأهاليها، وذلك الطموح كان يزيد من قوة وسام وعائلته الصغيرة.

ولفتت زوجته، أنه قبل انضمامه لقسد كان يشهد حالة من عدم الاستقرار والحزن بصدد عائلته، ولكن بعد انضمامه لقوات سوريا الديمقراطية تغير كثيراً فأصبح حنوناً ومرتبطاً بعائلته وزملائه أكثر، وكان يتواصل بشكل مستمر مع عائلته ليتفقد عن وضعهم الصحي وكان يردد بشكل دائم لعائلته "لقد سلكت طريق الشهادة وأعلم أنها ستكون من نصيبي يوماً ما".

بعد قسد انضم إلى القوات الخاصة

اختار وسام خلال مسيرة حياته العسكرية الانضمام لصفوف القوات الخاصة والتدخل السريع التابع لقوات سوريا الديمقراطية ليكون في المقدمة فكان يرفض أن يكون في الجبهات الخلفية، وكان يطالب باستمرار الانضمام للحملات العسكرية ومحاربة المرتزقة وجهاً لوجه.

تقول زوجة الشهيد وسام ، "زوجي استشهد بطلاً، الآن أعيش لأعلم أطفال فهم الآن قوتي، وإلى الآن حينما يرن الهاتف يركض أطفالي ويتساءلون عن والدهم وأحاول دائماً أن أكون لهم سنداً بعد استشهاد والدهم".

وعن وصية الشهيد وسام قالت زوجته، بأن وصية الشهيد وسام الوحيدة هي كانت تدريس الاطفال والاهتمام بهم، وتضيف  "في آخر يوم خرج بها وسام طلب مني وأصر أن أدرس الاطفال واعتني بهم وكررها مرة أخرى حين خروجه من المنزل، كانه يعلم بأنه لن يعود مرة إلى المنزل من جديد، هذه اخرى كلماته".

وتقول زوجة الشهيد وسام في آخر حديثها بأن وسام عاش غريباً واستشهد غريباً فله الرحمة، والانتصار لكل زملائه ضد الإرهاب، مؤكدة أنها ستكون مع أطفالها على طريق الشهيد وسام الذي التحق إلى قافلة الشهداء في الـ12 من تشرين الأول في مدينة سري كانيه أثناء تصديه للهجوم التركي.

وسجل الشهيد بحسب قوات سوريا الديمقراطية هو:

الاسم الحقيقي: وسام جهاد حشيش

الاسم الحركي: أسد حشيش

اسم الأم: سهام

اسم الأب: جهاد

مكان الولادة: درعا

مكان وتاريخ الاستشهاد: سري كانيه في الـ 12 من تشرين الأول عام 2019

(هـ ن)

ANHA